الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التحالف يكثّف الغارات على «داعش» في سوريا والعراق

تم نشره في السبت 4 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

عواصم - أمطر مسلحو ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» مدينة عين العرب «كوباني بالكردية» بقذائف المدفعية امس، فيما ناشد الاكراد المحاصرون في المدينة بدعم جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الاسلاميين.
وسقطت حوالي 60 قذيفة على البلدة الواقعة على الحدود السورية مع تركيا صباح امس وفقا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الانسان فى اليوم التاسع عشر من هجمات التنظيم ضد المدينة. وقالت عائشة عبد الله الرئيسة المشاركة لحزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي السوري عبر مكالمة هاتفية من البلدة المحاصرة «إننا نناشد الائتلاف لضرب خط الجبهة». وقال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردي إن «مقاتلينا الابطال نجحوا في صد ثلاث هجمات رئيسية للارهابيين على قطاعات شرق وغرب وجنوب كوبانى». وأضاف المتحدث الذى رفض الكشف عن هويته ان القتال مستمر وان الجماعة  الجهادية تقصف المدينة بمدافع الهاون منذ الساعات الاولى من صباح امس.
وحذر المقاتلون الأكراد الذين يدافعون عن كوباني من مجازر قد يرتكبها مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية اذا ما دخلوا المدينة التي يحاصرونها حاليا بالدبابات ويدكون مشارفها بالقذائف المدفعية.
وقال عصمت الشيخ قائد القوات الكردية التي تتولى الدفاع عن كوباني إن المسافة التي تفصل مقاتليه عن مقاتلي الدولة الاسلامية باتت أقل من كيلومتر واحد. وقال عبر الهاتف نحن في منطقة صغيرة محاصرة.. ولم تصلنا أي تعزيزات والحدود مغلقة. وأضاف أتوقع أن يحدث قتل ومجازر ودمار... هناك قصف بالدبابات والمدافع والصواريخ وقذائف المورتر.
وجاء  القتال الدائر حول كوبانى فى أعقاب تعهد رئيس الوزراء التركى احمد داود اوغلو بمساعدة الاكراد فى البلدة المحاصرة . وقال داوود أوغلو ردا على سؤال الصحفيين « لا نريد أن تسقط كوباني»  مضيفا «سنبذل كل ما في وسعنا حتى لا تسقط كوباني».ومضى قائلا  أنهم اتخذوا كافة التدابير الممكنة لحماية ضريح «سليمان شاه»  بسورية مضيفا «نحن لا نريد خوض أي حرب، لكننا في الوقت ذاته مستعدون لأي  احتمالات، ولدينا كافة الخيارات التي توصلنا إليها نتيجة عملنا ليل  نهار».
ويأتى تعهد رئيس الوزراء التركى بعد تفويض حصلت عليه الحكومة التركية من  البرلمان بالقيام بعمل عسكرى داخل سورية والعراق لحماية أمن تركيا ولم تعلن تركيا بعد طبيعة الدور التي ستضطلع به في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية وحذر وزير الدفاع بعدم توقع  أي نشاط عسكري فوري في أعقاب التصويت في البرلمان.
على الجانب الاخر من الحدود ،  فرض تنظيم الدولة الاسلامية امس  سيطرته على عدة مناطق في قضاء هيت الواقعة في محافظة الانبار بعد معارك دامت يومين مع قوات الجيش والشرطة.
ويقع قضاء هيت غرب مدينة بغداد. وقد تعرض الخميس الى هجوم بسيارات مفخخة اسفر عن مقتل سبعة من عناصر الامن وعشرين مسلحا.
وقال ضابط في الشرطة ان «المسلحين عادوا صباح اليوم وهاجموا عدد من المناطق واشتبكوا مع قوات الامن واسفرت عن سيطرتهم على ثلاثة احياء وسط المدينة». ورفع التنظيم رايته على بعض المباني بعد انسحاب قوات الشرطة المحلية منها، فيما قام التنظيم باحراق خمسة مراكز شرطة، بحسب مسؤول امني.
ولا تزال الاجزاء المهمة في المدينة وبينها الطريق الرئيسي الذي يربط القضاء بمدينة تكريت، والطريق الاخر الذي يؤدي الى القائم بيد الجيش. وما زالت الجهة الثانية من القضاء ايضا بيد ابناء عشائر البو نمر التي تساند القوات الامنية. وتعد هيت احد اهم المناطق التي يسعى التنظيم للسيطرة عليها، من اجل قطع الامداد على قضاء حديثة الاستراتيجي الذي يضم احد اكبر السدود في البلاد.
في المقابل، فرضت القوات العراقية سيطرتها على اربع قرى في محافظة صلاح الدين وتمكنت من طرد عناصر تنظيم «الدولة الاسلامية» باتجاه تكريت، لكنهم قاموا بتفجير الجسر الرئيس الذي يربط تكريت بقضاء طوزخرماتو.
وقال ملا كريم شكر مسؤول تنظيمات حمرين للاتحاد الوطني الكردستاني  «تمكنت وقوات البيشمركة والجيش العراقي بمساندة الحشد الشعبي، من تحرير اربع قرى في محافظة صلاح الدين».
 في الاثناء، نفذت طائرات حربية استرالية أول طلعات غير قتالية فوق العراق الخميس .     وقال رئيس الوزراء الاسترالي توني أبوتامس إن قوات استرالية خاصة سيجري نشرها في العراق للمساعدة في قتال الدولة الاسلامية وإن مقاتلات استرالية ستشارك أيضا في الضربات الجوية التي يشنها الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة.
 وفي الشهر الماضي ارسل أبوت طائرات و600 عسكري الي دولة الامارات العربية استعدادا للانضمام الي الائتلاف. وقال منذ ذلك الحين ان من المرجح ان تنضم طائرات استرالية الي الضربات الجوية ضد  تنظيم الدولة الاسلامية.  وفي حين اعلن عن مشاركة مقاتلات استرالية إلا انه من غير المتوقع ان يشارك جنود استراليون في مهام قتالية في العراق.
وقال أبوت إن مجلس الوزراء أجاز ضربات جوية استرالية في العراق بطلب من الحكومة العراقية ولدعم الحكومة العراقية.
على ذات الصعيد،  قال وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل اثر اجتماع مع نظيره الفرنسي جان-ايف لودريان بواشنطن انه تباحث وضيفه في امكانية مشاركة فرنسا في التدخل العسكري ضد الجهاديين في سوريا، غير ان الوزير الفرنسي لم يؤكد او ينف بحث هذه المسالة اثناء اللقاء.
وقال هيغل خلال مؤتمر صحافي مشترك اعقب اجتماعا مع لودريان استمر اكثر من ساعة «بحثنا في احتمالات مشاركة فرنسا في سوريا» في توجيه ضربات لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يحتل مناطق واسعة من جانبي الحدود بين سوريا والعراق. واضاف ان خطر تنظيم الدول الاسلامية «لا يتوقف عند حدود ودول» مضيفا «لذلك كان هذا امرا ناقشناه».
لكن الوزير الفرنسي لم يشأ تأكيد طرح هذا الموضوع خلال محادثاتهما وحين سئل عن موقف باريس في حال طلبت منها واشنطن المشاركة في شن غارات ضد الجهاديين في سوريا، قال «لا يمكنني ان اجيب على اسئلة لم تطرح علي». وشدد الوزيران على ان التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية عملية بعيدة الامد. وقال لودريان «اننا نعتبر معا ان (مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية) يجب ان تكون عملية بعيدة الامد، وفرنسا ستضطلع بدورها فيها على الامد البعيد».
 الى ذلك،  قال نائب الرئيس الامريكي جو بايدن إن المعركة لوقف تقدم مقاتلي الدولة الاسلامية في سوريا والعراق ستكون معركة طويلة وصعبة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها.
 ورغم ذلك دافع بايدن عن قرار الولايات المتحدة الانتظار حتى الشهر الماضي لتبدأ ضرباتها الجوية ضد التنظيم المتشدد في سوريا التي تكبدت بالفعل 190 ألف قتيل في حرب أهلية دامية.
وقال بايدن إن الولايات المتحدة كان عليها ان تنتظر إلى أن تصبح دول منها السعودية وقطر وروسيا راغبة في تقديم الدعم.
وقال بايدن لحشد من الاكاديميين في جامعة هارفارد بكمبردج بولاية ماساتشوستس خارج بوسطن الان لدينا تحالف ورغم ذلك ستكون معركة طويلة وصعبة. لكن لا يمكن خوض هذه المعركة وحدك حتى لو أردنا ذلك لا يمكن ان تخوضها وحدك. هذه لا يمكن أن تصبح حربا برية أمريكية ضد دولة عربية اخرى في الشرق لاوسط.
وأكد ان الولايات المتحدة لا تعتزم المشاركة بقوات قتالية في اي حرب برية ضد مقاتلي الدولة الاسلامية. وقال اضعافهم لا يعتمد على نشر متقطع لمئات الالاف من الجنود على الارض. هذه الحملة ضد العنف المتطرف تعود الى ما قبل ادارتنا وستستمر بعد ادارتنا.
اخيرا، اعتبرت وزارة الخارجية السورية ي تدخل تركي في سوريا «عدوانا موصوفا»، وذلك غداة اقرار البرلمان التركي مشروع قانون يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم «الدولة الاسلامية» في سوريا والعراق.
وجاء في «رسالتين متطابقتين» بعثت بهما وزارة الخارجية الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن ونشرت نصهما وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا»، ان «النهج المعلن للحكومة التركية يشكل انتهاكا سافرا لميثاق الامم المتحدة الذي ينص على احترام السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية». واضافت «كما يشكل عدوانا موصوفا على دولة هي عضو مؤسس في منظمة الامم المتحدة».ورات الخارجية السورية ان على «المجتمع الدولي وبشكل خاص مجلس الامن، التحرك لوضع حد لمغامرات القيادة التركية التي تشكل تهديدا للامن والسلم الاقليمي والدولي وان يقفا وقفة جادة ويتخذا موقفا حازما ومسؤولا لوضع حد لنهج أنقرة المدمر». وكالات  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش