الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيت لحم تحتفل بالميلاد وأول قداس في حلب منذ 5 أعوام

تم نشره في السبت 24 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
بيت لحم - بدأ المسيحيون صباح أمس الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، مع تدفق عشرات الفلسطينيين والسياح الى ساحة المهد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، فيما اتخذت تدابير امنية مشددة في اوروبا لمواكبة الاحتفالات.
وشهدت مدينة بيت لحم، وفق التقليد المسيحي، ولادة السيد المسيح، وفيها كنيسة المهد التي سينظم فيها قداس منتصف الليل. وبدأ البعض بالتقاط صور «سيلفي» في ظل شجرة الميلاد الضخمة المزينة بالاضواء الذهبية في ساحة المهد، على وقع استعراض فرق الكشافة في المدينة الواقعة جنوب الضفة الغربية المحتلة. وتبث اغاني وترانيم الميلاد باللغة العربية قرب الساحة. وتم نشر قوات امنية فلسطينية في الشوارع التي تؤدي الى ساحة الكنيسة.
وقالت فاليريا (21 عاما) التي جاءت من ولاية ويسكونسن الاميركية لوكالة فرانس برس «انه شعور عظيم للغاية. هذا اول عيد ميلاد اقضيه بعيدا من منزلي.. ولكن من الرائع جدا ان اكون في بيت لحم». وقدم جوزف الدرزي، وهو مسيحي من العاصمة الاردنية عمان، مع طفليه الى الاراضي الفلسطينية لقضاء عطلة عيد الميلاد مع عائلة زوجته في قرية جفنا المسيحية قرب رام الله. وقال الرجل مبتسما «هذه زيارتي الاولى لبيت لحم ولفلسطين، الشعور لا يوصف. الاجواء رائعة للغاية. نحن فرحون باستعراضات الكشافة الجميلة. لم نتوقع هذا صراحة».
واعرب السائح الكندي بول الذي قدم مع مجموعة من اصدقائه لقضاء عيد الميلاد في بيت لحم، عن تأثره بوجوده في المدينة. وتابع «هذا امر قرأنا عنه كثيرا منذ ان كنا صغارا للغاية. قرأنا عنه في الكتاب المقدس ولكن ان تكون هنا امر من الصعب وصفه». وبعد ظهر أمس، وصل المدبر الرسولي لبطريركية القدس لطائفة اللاتين بيار باتيستا بيتسابالا الى ساحة المهد على وقع تصفيق المؤمنين. ومن المتوقع أن يكون المدبر الرسولي قد ترأس قداس منتصف الليل بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين اجانب. وتم توزيع نحو 2500 تذكرة للقداس.
ويتطلع المسؤولون الفلسطينيون الى موسم افضل للاعياد هذا العام بعد موسم مخيب للامال العام الماضي بسبب العنف الإسرائيلي في مواجهة انتفاضة القدس. وتوقع مسؤولون في قطاع السياحة ان يزور عشرات الالاف من الزوار المواقع الدينية في القدس وبيت لحم والناصرة في فترة الاعياد.
في المقابل، سادت مخاوف من هجمات محتملة العواصم الاوروبية بعد اقل من اسبوع من اعتداء برلين الذي تبناه داعش واسفر عن 12 قتيلا في سوق للميلاد. وتم تعزيز التدابير الامنية التي تواكب احتفالات الميلاد في العديد من المدن الاوروبية وخصوصا قرب كاتدرائية ميلانو. وفي المانيا، سعت السلطات الى طمأنة الراي العام القلق وخصوصا بعد بروز ثغرات كبيرة في جهاز مكافحة الارهاب في البلاد. وفي رسالته لمناسبة الميلاد، دعا الرئيس الالماني يواكيم غاوك مواطنيه الى «عدم اثارة مزيد من الانقسام» و»عدم ادانة مجموعة اشخاص في شكل عام» في اشارة الى اللاجئين.
في سوريا التي يتحدر منها عدد كبير من اللاجئين الذين تم استقبالهم في المانيا، يستعد الكاثوليك في حلب للاحتفال باول قداس منذ خمسة اعوام في كاتدرائية مار الياس المارونية في المدينة القديمة، وذلك بعد يومين من اعلان الجيش السوري استعادة السيطرة بالكامل على احياء شرق المدينة التي كانت في ايدي الفصائل المعارضة. وعلى غرار مبان عدة في حلب صارت مرادفا للدمار الذي يخلفه النزاع في سوريا، اصيبت الكاتدرائية باضرار كبيرة وانهار سقفها. لكن متطوعين بادروا الى تنظيفها واقاموا فيها مغارة. وقال بشير بدوي «لدينا جميعا ذكريات هنا حيث كنا نحتفل باعيادنا. سنحول الانقاض الى شيء جميل».
وفي بلدة برطلة العراقية المسيحية القريبة من الموصل، احتفل السكان أمس بقداس هو الاول منذ استعادة البلدة من داعش في تشرين الاول. وقال كاهن البلدة الاب يعقوب السعدي لفرانس برس «رسالتنا هي اننا باقون في هذا البلد حيث جذورنا». وانتشرت قوات الامن حول كنيسة البلدة خلال القداس، وقالت ندى يعقوب «لا استطيع ان اصف فرحتي. كاننا نعود الى الحياة».
في الفيليبين، احد اكبر البلدان الكاثوليكية في العالم، يهدد سوء الاحوال الجوية الاحتفالات بالميلاد. واضطرت السلطات الى اجلاء الاف الاشخاص واغلقت عشرات الموانىء استعدادا لاعصار عنيف سيصل الى السواحل الشرقية للارخبيل اعتبارا من اليوم الاحد مع رياح تصل سرعتها الى 250 كلم في الساعة. واليوم، وكعادته كل سنة، سيبارك البابا فرنسيس من على شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان «الكنيسة والعالم».(ا ف ب).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش