الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مثقفون: العلاقة بين الناشر والمؤلف في الوطن العربي قائمة على المكر والخداع

تم نشره في السبت 11 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور

وصف الكاتب مجدي ممدوح العلاقة بين الناشر والمؤلف، في الوطن العربي، بأنها علاقة قائمة على المكر والخداع، حيث يستطيع الناشر أن يطبع ما يشاء من النسخ من أي كتاب ويبيعها من دون الرجوع للمؤلف، وشن ممدوح، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، هجوما عنيفا على سلوك بعض الناشرين العرب وعدم اهتمامهم بالمؤلف، متسائلا عن السر الذي يجعل من المؤلف عموما معدما، بينما يعيش الناشرون في وفرة ظاهرة من الغنى.

وفي حالة من المقارنة قال ممدوح، إن المؤلف في الغرب يحصد أرباحا عن كل نسخة تباع من كتابه، ويستطيع كثير من المؤلفين أن يعيشوا برخاء من عوائد كتبهم، بينما المؤلف العربي لا يعرف شيئا عن مسار كتابه، لا من حيث عدد النسخ المطبوعة أو النسخ المباعة، مما يزيد من تعقيد المشهد بين الناشر والمؤلف كما يرى ذلك مؤلفون ومثقفون عديدون.
ومن جهته يرى صاحب أكبر مكتبة خاصة في الأردن المهندس صفوان البخاري أن العلاقة بين الناشر والمؤلف علاقة ملتبسة، واصفا الناشرين العرب في معظمهم بأنهم تجار، وغير معنيين بترويج الإبداع الجاد، لافتا النظر إلى أن المبدع الحقيقي هو المغبون في هذه المعادلة المعقدة والمتشابكة، بينما هناك كتاب هامشيون أثروا وانتشروا من وراء إصدار كتب لا تقدم أي نفع حقيقي للمكتبة العربية. ويؤكد البخاري أن المؤلف سيظل الخاسر الأكبر في هذه العلاقة غير المتوازنة إذا لم تتدخل الدولة والمؤسسة الثقافية الرسمية لدعمه وتبني إصدار مؤلفاته وترويجها، مشيرا إلى أن الحل يكمن في تأسيس دار نشر وطنية غير ربحية، تكون مهمتها الأولى العمل على إصدار مؤلفات الكتاب والمبدعين وحمايتهم في وجه تغول سوق صناعة الكتاب، الذي بات يتعامل مع المؤلفات الابداعية مثل أي سلعة في السوق، من خلال ميزان العرض والطلب، أو ميزان الربح والخسارة، وهذه حالة لا تليق بالمبدع ولا بكتابه.
مثقفون وأدباء رفضوا الخوض في تفاصيل هذه العلاقة الشائكة، وقال بعضهم لا نريد أرباحا مادية من مبيعات كتبنا، فقط نريد ناشرا يهتم بالكتاب ويقوم بتوزيعه في معارض الكتب وخارجها بشكل لائق، ليصل ما نريد قوله إلى القارئ العربي في كل مكان، واتفق آخرون مع المهندس البخاري في ضرورة قيام المؤسسة الثقافية الرسمية، أو رأس المال الوطني الخاص بتأسيس دار نشر وطنية لصناعة الكتاب وترويجه، دون أن يتحمل المؤلف أعباء مادية إضافية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش