الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمُّ العاملة.. متاعب بين البيت والعمل !

تم نشره في الأحد 12 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

الدستور - ماجدة ابو طير

الحضانة والخادمة وجهان لعملة واحدة أو بالأحرى المطرقة والسندان اللذان يطوقان عنق النساء العاملات الحائرات أين يضعن أطفالهن وقت عملهن بعد انتهاء مدة عطلة الولادة.وإن اختيار الحضانات له سيئات اكثر مما له ايجابيات وخاصة فيما يتعلق في الامراض حيث تكثر الأمراض وتنتشر بين الأطفال بسرعة، مما يضطر الأسر إلى اليقظة الدائمة، وفي بعض الأحيان إلى ملازمة الطفل للبيت حتى يشفى إذا كان ذهابه للحضانة سيؤثر سلبا على صحة أقرانه.
أمراض الحضانات تستدعي تكاثف الجهود، وفي انتظار ذلك تبقى المعاناة سيدة الموقف لدى العديد من الأسر، وكل أسرة لها تدبيرها الخاص لهذه المرحلة، الى ان يصل الاطفال الى السن الذي يلتحقوا فيه الى المدارس ويصلوا الى القدرة على تمييز الامور والسيطرة عما يدور حولهم.

تمديد العطلة
رانيا محمد وهي أم لطفلين أكبرهما عمره خمس سنوات، عانت من كثرة أمراض ابنها الأول الذي ألحقته بالحضانة بمجرد انتهاء الثلاثة أشهر الأولى من ولادته، فسكنها البعيد عن مقر عملها يحتم عليها الانتقال برضيعها عبر وسائل النقل العمومية لوضعه في حضانة قريبة من مقر عملها، ولسوء حظها انتهت عطلتها بحلول فصل الشتاء، تقول انها عانت الأمرين مع رضيعها فكل مرتين في الشهر يصاب بارتفاع درجة الحرارة وكثرة السعال وضيق التنفس.وفي إحدى المرات اضطرت إلى المكوث معه بمستشفى الأطفال من أجل تسهيل عملية التنفس، وبالتالي تغيبت عن العمل لمدة عشرة أيام. وتضيف رانيا في سنته الأولى والثانية وكذا الثالثة تتكرر معاناة الوالدة مع ابنها إلى أن بلغ من العمر أربع سنوات ونقصت حدة الإصابة وأصبح يتأقلم مع جو الروضة.الطبيب شخص حالة ابني بأنه أرضية مهيأة للإصابة بالربو والسبب تردده على الحضانة وإصابته بالبرد. أمام هذه المعاناة قررت (رانيا. م) أثناء ولادة الطفل الثاني أن تمدد عطلة الولادة لمدة سنة علما أن الأشهر الزائدة على العطلة القانونية غير مؤدى عنها، أن هذا الإجراء وإن كانت له تداعياته المادية إلا أنه سيخفف على الطفل الذي لن يلتحق بالحضانة حتى يكمل عامه الأول.

كثرة الإجازات
فادية خليل وهي أم لطفلين تعاني من كثرة التغيبات عن العمل بسبب كثرة حالات مرض طفليها، الأول ذو الأربع سنوات والثاني سنة واحدة، تقول إنها رغم الاحتياطات التي تتخذها بخصوص اللباس والاستحمام فإن طفليها اللذين تودعهما في الحضانة يصابان بأمراض الجهاز التنفسي، وفي الحالات الشديدة ترفض الحضانة استقبالهما مما يضطرها إلى أخذ إجازات من العمل.
تقول فادية خليل إن اختيار إيداع الطفل في الحضانة شر لابد منه في ظل تكاثر مشاكل الخادمات، ويبقى خيار الحضانة الأحلى المر لما له من سلبيات تخص صحة الطفل، فرغم أن للحضانات إيجابيات مثل تربية الطفل على التواصل، إضافة إلى إكسابه المهارات اللازمة من تعلم الأبجدية والأناشيد الدينية وقراءة القرآن وغيرها قبل ذهابه إلى المدرسة، لافتة إلى أن الطفل بعمر عامين يحتاج إلى اللعب والتواصل مع أقرانه لينمي مهاراته الأساسية ويكتسب مهارات جديدة.
حل مؤقت
أمام المعاناة التي تكثر بسبب أمراض الحضانات اختارت إحدى الأمهات حلا مؤقتا، لكنه بالنسبة لها حلا يعتبر مجديا ما دام يخفف عنها وطأة أمراض طفلتها.ولحسن حظ هذه الأم التي عانت خلال السنة الأولى مع أمراض ابنتها في الحضانة أنها وجدت إحدى السيدات ربات البيوت مستعدة لاستقبال ابنتها في فترة الدوام.
تقول الأم سلمى ابراهيم: عانيت الكثير مع ابنتي لكثرة خروجها ومكوثها في الحضانة مع عدد من الأطفال تسهل العدوى بينهم، فطرقت باب سيدة تسكن بجواري وطلبت منها أن تستقبل ابنتي خلال فترة الدوام ولم تتردد في قبول طلبي، وفعلا لاحظت الفرق بين الفترة التي قضتها ابنتي الحضانة وبين التي قضتها مع تلك السيدة مشكورة، لقد خففت عني كثرة الزيارات للطبيب، فعوض إصابتها مرة كل أسبوعين، أصيبت في المجموع مرتين أو ثلاثة خلال أربعة أشهر، وكان جميل هذه السيدة شيئا مهما بالنسبة لي، هذا رغم أنها كانت ترفض التعويض المادي إلا أنني أصرفه عبر هدايا مختلفة، وهي تستحق أكثر من ذلك .

مشكلات صحية
إذا لم تتوافر الشروط النموذجية للمكان في الحضانات من تهوية ودخول أشعة الشمس يسهل احتمال التقاط العدوى بالأمراض المختلفة  جرَّاء مخالطة المصابين بها، وهنا على المشرفين على الحضانة توفير شروط المكان المثالية ابتداءً، وهذه مسؤولية مشتركة بين إدارة الحضانة والجهات الرسمية المختصة، ثم باليقظة الدائمة بعد ذلك لمنع ظهور ما فيه خطر أو ضرر على الأطفال، أو العمل على تلافيه فور ظهوره مع تدريب المربيات على سرعة رصد الظواهر المرضية. سعيدة مديرة روض أطفال وحضانة صرحت بالقول: ننتبه إلى خطورة الأمراض التي تصيب الأطفال، ومن الأمراض التي لا نقبل أن يدخل المصاب بها إلى الروض والحضانة امراض الجهاز التنفسي لأنها تعدي باقي الأطفال خصوصا وأنهم ضعيفو المناعة، وكذلك حين نلاحظ ارتفاع درجة الحرارة نستدعي الوالدين ليعرفا السبب عبر الطبيب المختص، وهناك كذلك مرض منتشر هذه الأيام يخص الآذان ويضر الأطفال الذكور بالخصوص ويعرف بارتفاع درجة الحرارة وانتفاخ الوجه، في هذه الحالة نلزم الطفل بمغادرة الروض حتى يشفى من المرض كي لا يصيب الآخرين.أما في حالات السعال فإننا نحرص على إعطاء الأدوية التي يحضرها آباء الطفل.

رأي الطب
أكدت الطبيبة هبة حواشين أنه في السنة الأولى التي ينتقل فيها الطفل من البيت إلى الحضانة تكثر الأمراض أما في ما بعد يتأقلم الطفل وتقل درجات الإصابة .وفي بعض الأحيان حينما تكون أرضية الطفل الأسرية مهيأة للإصابة بمرض الربو فإن الروضة أو الحضانة يساهم في بروز هذا المرض.وتؤكد حواشين على ضرورة توقف الطفل عن الذهاب إلى الروضة أو الحضانة حتى يشفى من المرض كي لا يصاب باقي الأطفال بالعدوى.
وبخصوص سبل الوقاية في محيط مؤسسات والحضانات الحفاظ على نظافة المكان أولا وتنظيف الأيدي للأطفال لأن الأوساخ تساعد على  انتقال الفيروسات.وأخذ الأدوية بالنسبة للخاضعين للعلاج حتى الاستشفاء كي لا تتم العدوى لباقي الأطفال.
ونبهت حواشين إلى أن بعض المؤسسسات تكون فيها بعض الحيوانات من أجل العملية التعليمية وأحرى بالأطفال الذين لديهم حساسية أن يتجنبوا الاقتراب من هذه الحيوانات.وشددت الطبيب المختص على منع التدخين في المؤسسات الحاضنة للأطفال، كما دعت إلى تجنب الاكتظاظ.ومن وسائل الوقاية أيضا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش