الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حلب 124 قتيلًا في ثلاثة أيام

تم نشره في الاثنين 26 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - وجهت الدول الغربية أمس اتهامات عنيفة الى روسيا خلال اجتماع طارىء لمجلس الامن حول سوريا، في حين يتواصل قصف الطيرانين الروسي والسوري على حلب بشكل عنيف. وبعد اسبوع من المحادثات غير المجدية بدأ اجتماع لمجلس الامن أمس بناء على طلب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. وتسعى الدول الثلاث الى وقف القصف الجوي الذي باشره النظام وروسيا الجمعة للسيطرة على الاحياء الشرقية لحلب الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة مسلحة.

ووجهت سفيرة الولايات المتحدة سامنثا باور انتقادات قاسية جدا لروسيا التي تتقاسم مع الولايات المتحدة مهمة الاشراف على المحادثات الخاصة بالملف السوري. وقالت السفيرة الاميركية ان موسكو «تدعم نظاما قاتلا وتتمادى في الاستفادة» من كونها تتمتع بالفيتو في مجلس الامن، قبل ان تضيف «ان التاريخ لن يرحم روسيا». وقالت ايضا «نعم هناك مجموعات ارهابية في سوريا الا ان ما تفعله روسيا (في حلب) ليس مكافحة للارهاب بل هو وحشية».

وندد السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا دولاتر بما اعتبره «جرائم حرب ترتكب في حلب»، داعيا الى «الا تبقى من دون عقاب». واتهم دمشق وموسكو بالمضي في الحل العسكري في سوريا واستخدام المفاوضات «للتمويه». وقال دولاتر ان «فرنسا تطالب بالتطبيق الفوري» للاتفاق بين موسكو وواشنطن «ابتداء من حلب». وشبه حلب بساراييفو خلال الحرب في البوسنة قبل نحو عشرين عاما، وبغيرنيكا في اسبانيا خلال الحرب الاهلية في هذا البلد في ثلاثينات القرن الماضي. وشدد السفير الفرنسي على ان «جرائم حرب ترتكب في حلب» مشيرا الى «استخدام قنابل حارقة وذخائر متطورة».

كما ندد السفير البريطاني ماتيو رايكروفت ب»الخروق الفاضحة للقوانين الدولية» في حلب وتطرق الى احتمال اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية. وكانت المحاولة الاخيرة لمجلس الامن للجوء الى هذه المحكمة تعرقلت بسبب فيتو روسي.

من جهته دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس الدول الكبرى الى «بذل جهد اكبر لوضع حد للكابوس» في سوريا. وتساءل بان امام الصحافيين «الى متى سيسمح جميع من لهم تأثير (في النزاع السوري) باستمرار هذه الوحشية؟».

واوقع القصف على حلب خلال الايام الثلاثة الماضية 115 قتيلا على الاقل بينهم 14 أمس، بحسب اخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان، من هؤلاء 19 طفلا على الاقل قتلوا تحت انقاض منازلهم التي دمرها القصف الجوي. وساد هدوء نسبي مدينة حلب أمس بعد ليل شهد عمليات قصف شنها سلاح الجو السوري وحليفه الروسي خلفت مشاهد مروعة

وحملت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية دول أوروبية عدة حليفة لواشنطن في بيان مشترك صدر في ساعة متاخرة من مساء السبت، بوضوح روسيا مسؤولية تجدد القتال. وجاء في البيان ان «للصبر على عجز روسيا المتواصل أو عدم رغبتها في الايفاء بالتزاماتها حدودا». ونبهت المجموعة الى ان «المسؤولية تقع على عاتق روسيا كي تثبت أنها مستعدة وقادرة على اتخاذ خطوات استثنائية لإنقاذ الجهود الدبلوماسية» من اجل ارساء الهدنة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أمس ان النظام السوري «اختار التصعيد العسكري» ودعا «مؤيديه، روسيا وايران الى اظهار المسؤولية والا فان هذه الدول ستكون متواطئة في جرائم الحرب التي ترتكب في حلب».

في سياق آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس ان بلاده مستعدة للمشاركة في عملية عسكرية بقيادة واشنطن لطرد داعش من الرقة في سوريا، شرط استبعاد الميليشيات الكردية من الهجوم. واضاف اردوغان لصحافيين على متن الطائرة التي اقلته من نيويورك «اذا شنت الولايات المتحدة هجوما على الرقة مع وحدات حماية الشعب الكردي او حزب الاتحاد الديموقراطي، فان تركيا لن تشارك في هذه العملية». ونقلت عنه صحيفة «حرييت» قوله انه اذا لم يشرك الاميركيون الميلشيات الكردية في هذه المعركة من الواضح «اننا سنتمكن من خوض هذه المعركة مع الولايات المتحدة». وقال اردوغان انه سيكون من «العار» على تركيا والولايات المتحدة الا تتمكنا من الحاق الهزيمة بحوالى 10 الاف متطرف منتشرين في سوريا، وفقا للارقام التي اعلن عنها.

على الأرض، تمكنت المجموعات المسلحة من إعادة السيطرة على مخيم حندرات للفلسطينيين شمال حلب، وذلك بعد أن طردها الجيش السوري منه أمس الأول السبت. ووفقا للمصادر فإن الجيش السوري قام باستهداف تجمعات المسلحين في مخيم حندرات شمال حلب وبستان القصر جنوبا. وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت الليلة قبل الماضية بين الجيش السوري والمسلحين الذين نجحوا في الدخول إلى المخيم وسط قصف جوي لتجمعاتهم.

على صعيد متصل تمكن المسلحون ولأول مرة منذ بدء الأزمة السورية من استهداف مدينة مصياف بريف حماة الغربي بالصواريخ وذلك من قرية الزلاقيات جنوب بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي. وفي ريف حمص الشرقي اندلعت اشتباكات بين الجيش السوري وتنظيم «داعش» في محيط قصر الحير وحقلي آرك والشاعر. كما قام الطيران الحربي بقصف مواقع لمسلحي «النصرة» في الفرحانية وعز الدين والسعن ودير فول في ريف حمص الشمالي. كما تمكن الجيش السوري من صد هجوم للمسلحين على رحبة الإشارة ومستودعاتها في الغوطة الشرقية في ريف دمشق. كما استهدف الطيران الحربي السوري مواقع «جيش الإسلام» في بساتين دوما في غوطة دمشق الشرقية بغارات متتالية.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش