الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فعاليات في الأغوار والبلقاء: تسجيل أراضٍ مطلة على البحر الميت جاء تنفيذا لتوجيهات ملكية لتطوير منطقة وادي الأردن

تم نشره في الخميس 16 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

السلط – الأغوار الشمالية –  الدستور – رامي عصفور  واشرف الظواهرة
 ثمنت الفعاليات الرسمية والشعبية والزراعية في وادي الأردن القرار الصادر عن مجلس الوزراء بتخصيص أراضي خزينة كوحدات إسكانية لأبناء الوادي، واصفين هذا القرار أنه نابع من التوجيهات الملكية السامية بضرورة تطوير وتنمية منطقة وادي الأردن، وتهيئة كافة الظروف لذلك من خدمات وبنية تحتية؛ كون تلك المنطقة سلة الغذاء الأردني وتحظى بأهمية إستراتيجية في الأمن الغذائي الوطني.
وثمنت الفعاليات في الأغوار الشمالية والبلقاء قرار مجلس الوزراء القاضي بمطالبة دائرة الأراضي والمساحة  بإبراز الإجراءات التي اتخذتها بهدف تنفيذ قرار المجلس الذي اتخذ بداية أب الماضي والذي يهدف الى إعادة تسجيل قطع أراض واقعة ضمن الأراضي المرتفعة والمطلة على وادي الأردن لتصبح باسم الخزينة بدلا من دائرة الحراج، وإعادة توزيعها على المواطنين لغايات السكن وتوفير المساكن للمحتاجين من أبناء الوادي ووقف الاعتداءات على الرقعة الزراعية، وطالب مجلس الوزراء سلطة وادي الأردن بإعداد خطة عمل واقعية ومخططات شمولية وبمشاركة رؤساء البلديات والمواطنين لضمان تطوير هذه الأراضي والمناطق المقصودة من القرار، كما كلف المجلس سابقا  دائرة الأراضي والمساحة بإعادة تسجيل قطع الأراضي المرتفعة والمطلة على وادي الأردن الخالية تماما من الأشجار الحجرية وغير الصالحة للزراعة التي يشملها قانون تطوير وادي الأردن لتصبح باسم خزينة المملكة بدلا من دائرة الحراج ليصار الى إعادة توزيعها على المواطنين.

وعدّوا هذا القرار من أهم القرارات التي تم اتخاذها على مستوى الوطن، وانه جاء استجابة لاحتياجات أهالي وادي الأردن وخاصة في موضوع السكن الذي يشكل عاملا حاسما في استقرار سكان المنطقة وتثبيتهم في منطقتهم ومنع هجرتهم إلى المدن والمناطق الأخرى، وهو ما يصب في النهاية في المحافظة على الزراعة في الوادي وتطويرها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويسهم في مسيرة بناء الوطن .
وقال أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد أبو حمور لـ»الدستور» إن سلطة وادي الأردن طلبت من الحكومة في العام 2011 مخاطبة الجهات المعنية في وزارة الزراعة ودائرة الأراضي والمساحة من اجل تغيير صفة بعض الأراضي الحرجية والتابعة الى وزارة الزراعة، والتي لا توجد بها أشجار، وتحويلها الى ملكية سلطة وادي الأردن ليصار الى توزيعها على المواطنين لغايات السكن .
وأضاف، إن هذا المقترح تكلل بالموافقة من مجلس الوزراء ووزارة الزراعة وحصلنا على ما مساحته 7 آلاف دونم من هذه الأراضي والتي تقع في المناطق الشفا غورية، وتطل على وادي الأردن وخالية من الأشجار وقريبة من خدمات سلطة وادي الأردن، إذْ ستقوم السلطة بعمل المخططات التنظيمية لها وفتح الشوارع وإيصال الخدمات ومن ثم سيتم توزيعها على أبناء الوادي بالسعر المحدد وهو 100 دينار لكل وحدة مساحتها 400 متر مربع  
وأوضح أبو حمور بأن من شأن هذا القرار وقف الاعتداء على الرقعة الزراعية وإيجاد مساكن لأهالي اللواء والحد من الهجرات العكسية وتسكين أبناء الوادي في مناطقهم .
وبين أبو حمور أنه في ضوء نفاد الوحدات والأراضي الإسكانية الموجودة في منطقة وادي الأردن ووجود آلاف الطلبات التي تقدم بها أبناء الوادي للحصول على وحدات سكنية ولمواجهة الزيادة السكانية والمحافظة على استقرار المنطقة وتنميتها قامت سلطة وادي الأردن بمخاطبة رئاسة الوزراء بتخصيص أراض حرجية خالية من الأشجار مطلة على وادي الأردن كوحدات إسكانية لأبناء المنطقة.
وأشار المهندس أبو حمور إلى أن سلطة وادي الأردن ستقوم بعمل مخططات شمولية وتوفير الخدمات الأساس من طرق وبنية تحتية لهذه الوحدات حيث سيتم تخصيص موازنات خاصة مستقلة عن موازنة السلطة لهذه الغاية ليتم توزيع تلك الوحدات بعد تجهيزها على أصحاب الحقوق خلال العامين المقبلين.
وأضاف المهندس أبو حمور، إن عملية توزيع الوحدات السكنية على أبناء الوادي يحكمها وينظمها قانون سلطة وادي الأردن بحيث سيستفيد منها ألاف المواطنين وتعمل على تلبية احتياجاتهم من السكن ومواجهة الطلب الكبير الحالي على توفير أراض مخصصة للسكن؛ ما سيعمل على تعزيز استقرار المنطقة ومنع حدوث هجرة معاكسة تؤثر على تنمية وتطور الوادي وخاصة في الجانب الزراعي والصناعي.
وثمن المهندس أبو حمور القرار الحكومي الذي يشكل دعما قويا لأبناء المنطقة كون هذه الوحدات الإسكانية ستقدم لهم بشكل شبه مجاني وهي هبة حكومية حيث سيقوم كل مستفيد بدفع مبلغ 100 دينار مقابل كل وحدة مساحتها 400 متر مربع وتكون مخدومة بكل الخدمات والبنية التحتية.
ووصف رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام قرار مجلس الوزراء بالقرار الأهم ليس فقط على مستوى وادي الأردن بل على مستوى الوطن؛ نظرا لما له من تأثير ايجابي في خدمة القطاع الزراعي في المنطقة التي تعدّ سلة الغذاء الأردني وأي تطور ايجابي يخدم العملية الزراعية هو بالتالي يصب في المصلحة العامة للدولة الأردنية .
وأكد الخدام أن هذا القرار الحكومي جاء بعد مطالب متكررة للمزارعين بهذا الخصوص منذ ثلاث سنوات وانه سيعمل على وقف الزحف العمراني المتصاعد على الأراضي الزراعية في الوادي نتيجة الزيادة السكانية وعدم توافر الأراضي الزراعية حيث تشير الدراسات إلى أن الزحف العمراني على الأراضي الزراعية خلال السنوات الثلاثين المقبلة سيؤثر على 70 % من الأراضي الزراعية في وادي الأردن وهذا سيكون له نتائج كارثية على القطاع الزراعي الوطني نظرا لأهمية هذه المنطقة للإنتاج الزراعي الأردني، وقد جاء قرار الحكومة ليعمل على وقف هذا الزحف ويشكل دعما كبيرا للمزارع الأردني.         
 واعتبر رئيس بلدية سويمة محمد عبد خليف اجعرات أن القرار جاء في مساره المناسب خاصة أن منطقة وادي الأردن تخلو من الأراضي المخصصة للسكن وخاصة في المناطق القريبة من البحر الميت بعد تحويلها لمنطقة تنموية وبالتالي فإنه يخدم أعدادا كبيرة من مواطني الوادي الذين هم بحاجة ماسة للسكن ومواجهة الزيادة الطبيعية للسكان، وتعمل على دفع المزارعين على التمسك بأرضهم وزراعتها بعد توفير متطلبات العيش الكريم لهم وعلى رأسها السكن.
وعبر ممدوح النواجي من وجهاء منطقة الروضة عن تقديره لقرار مجلس الوزراء بتخصيص أراض مطلة على وادي الأردن كوحدات إسكانية لأهل المنطقة والذي يصب في مصلحة الوطن والمواطن على حد سواء من خلال أن أهم أولويات المواطن واكبر همومه في توفير السكن اللائق الذي يشعره بالأمان هو وعائلته وبالتالي فإنه يزيد من عطائه وتفانيه في عمله وهذا يسجل للحكومة أنها اتخذت قرارا تاريخيا يخدم القطاع الزراعي بشكل كبير.
وقدم المزارعان عصام المشاهرة وزياد البلاونة شكرهما للحكومة كونهما من المستفيدين من قرار تخصيص وحدات سكنية لأنهما لايملكان مسكنا ويشكل هذا الموضوع همّا كبيرا لعائلتيهما ويؤثر بشكل سلبي عليهما وكان يحلمان بتوفير مسكن لائق بهما ولكن خلو وادي الأردن من أراض مخصصة للسكن حال دون تحقيق هذا الحلم لكن جاء قرار مجلس الوزراء ليكون بارقة الأمل في الحصول على ارض وبناء بيت لهما؛ ما يشكل لهما دفعا معنويا كبيرا وحافزا على العطاء والإنتاج.       
وقالت النائب فاطمه أبو عبطه لـ»الدستور» إن  القرار جاء بهدف توفير السكن المناسب للمواطنين ووقف الاعتداءات على الرقعة الزراعية خاصة مع ازدياد عدد السكان وشح الأراضي السكنية في وادي الأردن. مشيرة الى أن هذا القرار يساعد على تمسك أبناء الوادي بمناطقهم ووقف الهجرة من وادي الأردن والتي أصبحت تزداد عاما بعد عام . وبينت أبو عبطه بأن القرار يتضمن  تخصيص بعض الأراضي الجرداء في المناطق المرتفعة لأغراض الوحدات السكنية لأبناء المنطقة الذين تنطبق عليهم شروط منح الوحدات بعد انجاز المخططات الشمولية والخطط اللازمة لتنفيذ هذا الإجراء وهذا ما تم الاتفاق عليه وقت اتخاذ القرار عندما كنت عضوا في لجنة الزراعة والمياه.
 وثمن رئيس بلدية معاذ بن جبل على نجيب الدلايكة قرار مجلس الوزراء وقال لـ»الدستور» إن هذه الخطوة إيجابية وتساعد أهالي الأغوار -ممن لا ملكيات لهم- على توفير السكن المناسب لهم، لافتا بنفس الوقت الى ضرورة التوزيع بعدالة وشفافية بحيث تستملك هذا الأراضي من قبل أهالي المنطقة ويستفيد منها سكان اللواء وأن لا تذهب كسابقاتها من الأرضي لغير مستحقيها وممن هم من خارج اللواء ومؤكدا  ضرورة إشراك البلديات في عمليات تنظيم وعمل مخططات الأراضي ودراسة القطع ومدى إمكانية إيصال الخدمات لها .
 وقال نائب رئيس بلدية طبقة فحل احمد جدوع، إن هذا المشروع  يعد مشروعا رياديا إصلاحيا له أبعاد اجتماعية واقتصادية هامة ينعكس على حياة شريحة واسعة من المواطنين. ومن شأنه إحداث نقلة كبيرة على صعيد تطوير مناطق الأغوار وتحسين نوعية الحياة والحفاظ على الأراضي الزراعية في وادي الأردن بعد الاعتداءات الصارخة عليها جراء تفتت الملكية ومحاولة كل وريث البناء بحصة في الأرض الزراعية؛ وهذا يسهم في هدم الميزات التي تحظى بها أراضي وادي الأردن والتي تعدّ  احد أهم المصادر الزراعية ذات الميزة التنافسية على مستوى العالم .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش