الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العليق عند الغارة

رمزي الغزوي

الثلاثاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
عدد المقالات: 1973


لا أريد أن أتحسر على بنيتنا التحتية الهشة والملفقة، في عمان وسائر المحافظات، فقد صرنا نتوقع، حتى ولو أمطرت الدنيا متراً مكعبا واحدا، أن تغرق طرقاتنا، وتتلعثم حركة السير وتتلبك وترتبك، وتتشقق شوارعنا، وتظهر جلية أمانة ونزاهة المقاولين الذين (شلفقوها) علينا، وتنفجر مناهل المياه، وتتطاير أغطيتها.
ولهذا أتمنى على شركات السيارات العالمية، أن تصنع لنا سيارات (برمائية) تفيدنا في مثل الطوفانات التي شهدتها شوارعنا في أول شتوة، مع أن دولا كثيرة تتجاوز كمية أمطارها أضعاف ما يأتينا؛ تظل شوارعها جافة.  
ما يوجعنا أكثر أن تذهب هدراً كل هذا الأمطار المباركة، التي نحتاج إلى كل لتر منها، فنحن مهددون بالعطش وعلى حافته، فيا ترى كم ستجمع السدود منها؟!، هل ستجمع واحد على عشرة من مجموع كميات الهطول؟!، بل أقل بكثير من ذلك، وما يزيد تحسرنا وتوجعنا، أننا لم نركز على هذا الموضوع، فظلت كثير من مشاريع السدود المقترحة حبراً على ورق، ترحلها الحكومات المتعاقبة وتتلكأ في إنجازها!.
مع الأسف غالبية البيوت (خاصة في عمان) تربط مزاريب المياه بمجاري الصرف الصحي، فتسبب مشاكل مضاعفة. وهنا سأسال لماذا لا يكون في كل بيت بئر تجمع هذه الأمطار، لماذا نتغاضى عن هذا المطلب الاستراتيجي؟!، ولماذا ترتضى أمانة عمان والبلديات بالغرامة المالية اليسيرة، إذا ما قورنت بكلفة الحفر، لدى أصحاب العمارات، الذي لا هم لهم سوى بيع شققهم بأسرع وقت؛ لغرس عمارات جديدة بلا آبار أيضاً. فهل هذا تواطؤ، أم قصر نظر؟!.
   مساء أمس وتحت غزارة المطر اللذيذ، الذي نحمد الله عليه، وقفت جوار عامل وافد في أمانة عمان، كان منهمكاً دون جدوى بفتح (منهل) تصريف المياه؛ كي تغيض البحيرة الواسعة التي تشكلت في عرض الشارع. وبعد أن تمنيت له العوافي قلت: (العليق) ما بنفع عند الغارة!، يا صاحبي، فتبسم وكأنه لم يفهم المثل، فقلت: محاولتك لفتح المنهل عابثة، غير ذات فائدة الآن، تماماً كالذي يتذكر أو يفطن أن يطعم حصانه مع انطلاق المعركة، أيام كانت المعارك بالسيوف والأحصنة. الأصيل أن تطعم حصانك من قبل؟، فأين كنت بالصيف يا عزيزي؟؟!، وهذا السؤال ليس لك بل للمسؤولين في كل البلديات أيضاً!.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش