الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العلاف الميثاق الوطني للنزاهة علامة

تم نشره في الثلاثاء 27 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

 تونس - شارك وفد أردني رسمي باجتماعات المؤتمر الخامس للشبكة العربية للنزاهة ومكافحة الفساد الذي انعقد اخيرا في العاصمة التونسية بحضور وزراء عدل عرب ورؤساء هيئات النزاهة ومكافحة الفساد في الوطن العربي، وخبراء مختصين من منظمات عربية واقليمية ودولية .

ومثل الاردن في هذه الاجتماعات التي استمرت يومين وفد ضم وزير العدل الدكتور بسام التلهوني ورئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الدكتور محمد العلاف وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني المعنية بهذه الامور .

وترأس التلهوني في اليوم الثاني من المؤتمر جلسة عمل تم خلالها مناقشة وبحث المساءلة في البلدان العربية بالوقائع والارقام وعلاقتها بأهداف التنمية المستدامة وسبل تفعيلها في ضوء المعايير العربية والدولية .

وبين  ان الاردن كان من اوائل الدول التي شاركت في الجهود الدولية لابراز اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد الى حيز الوجود كما كان من طلائع الدول الموقعة والمصادقة عليها لافتا النظر الى انه تم تشريع قانون الكسب غير المشروع رقم21 لسنة 2014 الذي حل محل قانون اشهار الذمة المالية رقم 54 لسنة 2006 لتوسيع مظلة الاشخاص المشمولين بقانون الكسب غير المشروع .

وعلى صعيد متصل  قال رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد « ان الرؤية الملكية لمكافحة الفساد في الاردن تستند الى فكرة مركزية هي، ان مكافحة الفساد لن تحقق تقدماً ملموساً الا في اطار برامج وقائية شاملة وفعالة ترتكز على ارضية سياسية مجتمعية صلبة تتمثل في منظومة نزاهة وطنية متكاملة ممتدة، تشمل قطاعات الدولة كافة بما فيها القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وبما يسمح بتأسيس مصداقية جادة للسياسات الحكومية، ويخلق مساحات عريضة من الثقة بمؤسسات الدولة واداراتها، وبسلامة سياساتها، ويهيئ فرصاً حقيقية لنجاح برامج التنمية الوطنية «.

وأضاف في كلمة ألقاها في الاجتماعات ان مسيرة بناء منظومة نزاهة وطنية بدأت في اواخر عام 2012 عندما تم تكليف لجنة ملكية  لصياغة ميثاق وطني للنزاهة أصبح اليوم يشكل علامة فارقة في مسيرة الاصلاح الشامل في المملكة موضحا ان هذا الميثاق يهدف الى تكريس معايير النزاهة الوطنية التي يجب ان تلتزم بها مؤسسات الدولة في كل اعمالها تحقيق أداء افضل، وادارة مثلى للموارد الوطنية، ولانجاز اكثر اقتصاداً وفاعلية بصورة تمنع الفساد وتوقف الهدر في المال العام وتحقق اهداف السياسات الوطنية.

وبين العلاف ان القانون الجديد للهيئة دخل حيّز التنفيذ في منتصف شهر حزيران الماضي حيث اسند لها وظائف مركزية  وهي العمل على ضمان الالتزام بمبادئ النزاهة الوطنية ومكافحة الفساد وتفعيل منظومة القيم والقواعد السلوكية في الادارة العامة وضمان تكاملها، بالإضافة الى عدد من النصوص القانونية التي أسندت للهيئة مهمة العمل على ترسيخ وتعزيز مفاهيم الشفافية والحاكمية الرشيدة وسيادة القانون ومراقبة امتثال الادارة العامة في تطبيقها.

وقال : «ان هذا الميثاق الذي حظي على توافق اطياف المجتمع الاردني اشتمل على مجموعة من القيم والقواعد السلوكية التي يجب على مؤسسات الدولة وقطاعها الخاص الالتزام بها من ابرزها : الشفافية، العدالة، الحاكمية الرشيدة، المساءلة والمحاسبة، الجدارة والاستحقاق، حرية الرأي والتعبير «، مشيرا الى  ان الميثاق اكد ضرورة خلق ثقافة مهنية احترافية مستدامة، وتطوير القيم والقواعد السلوكية للموظف العام.

وأكد ان وضع القانون موضع التنفيذ ادخل الهيئة في مرحلة تؤسس لتغييرات جوهرية في المسؤوليات الاساسية للهيئة وبنيتها الهيكلية وتشكل اضافة نوعية للوظائف والادوار الوطنية التي تمارسها، لافتا الى ان هذا التحول تضمن عنصرين اساسيين : اندماج هيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم في مؤسسة واحدة، وتولي الهيئة بصيغتها الجديدة، بالإضافة الى المهام السابقة التي كانت للمؤسستين قبل الدمج، مسؤولية ادارة وتطبيق النزاهة الوطنية بوصفها مكونا اساسيا من مكونات مسيرة الاصلاح الوطني الشامل كما ارادها جلالة الملك عبد الله الثاني .

واضاف ان مواد هذا القانون منحت الهيئة صلاحيات واسعة في نطاق ترسيخ النزاهة ومراقبة تطبيقاتها في مجالات الوقاية والتوعية واستقبال الشكاوى والمظالم ومعالجتها بسرعة ومرونة وكذلك في مجالات البحث عن المعلومات والدلائل واعمال التحقيق والمتابعة والضابطة العدلية اضافة الى رصد مظاهر الخلل وبؤر الفساد واستباق حالات الفساد وكشفها و / أو تعريتها بما لا يتعارض مع احكام القانون في المحافظة على الحريات العامة ومنع اغتيال الشخصية.

وأكد العلاف « اننا نستشعر حجم التحديات التي نقبل عليها خلال السنوات المقبلة في مجالي النزاهة ومكافحة الفساد، وندرك تماماً ان الخطوة الاولى في مجال مكافحة الفساد تتمثل في بناء جسور الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع من خلال سياسات الانفتاح والشفافية وسيادة القانون «.

واضاف « اننا ندرك ان الاختبار  الحقيقي الذي تواجهه الحكومات في بناء الثقة المطلوبة لمكافحة الفساد يتمثل في جدية وفاعلية ومصداقية نظام المساءلة السياسي والقانوني في الدولة  وهو العنوان العريض لهذا المؤتمر، وربما انه من حسن الطالع ان قانون الهيئة الجديد استبق الامور فكلف الهيئة في المادة (4/و) بالتأكد من وجود اطار قانوني ينظم مساءلة المسؤولين ومتخذي القرار في الادارة العامة ومحاسبتهم، ولعل مداولات هذا المؤتمر تفتح آفاقا واسعة للهيئة لتلبية المتطلبات المتعددة لهذا النص القانوني الحاسم والجريء « .

وتابع :  « ربما سيكون التحدي الاكبر الذي يواجهنا في السنوات المقبلة هو آلية الوصول الى (بيئة مناهضة للفساد) بشكل غريزي وتلقائي».

واستذكر العلاف كيف كانت البيئة الاردنية قبل ثلاثة عقود، إذ كانت قيم النزاهة والقيم الدينية والمجتمعية والتراثية طاردة ونابذة للفساد، ولكن احداث الاقليم وطغيان القيم المادية في العصر الحالي أوجدت طبقة من الغبار لابد من العمل على ازالتها واعادة اكتشاف الحقيقة في داخلنا.

وتناول رئيس الهيئة في كلمته الجهود التي تبذل مع شركاء استراتيجيين لتطوير ووضع استراتيجية وطنية للنزاهة ومكافحة الفساد بأهداف طموحة واطار زمني يتجاوز السنوات العشر لايجاد بيئة اردنية مناهضة للفساد قائمة على رؤية تؤصل القيم الوطنية والتراثية، وتكرس قيم النزاهة ومعايير السلوك الفردي والجماعي، وتعمل على تحصين كل اطياف المجتمع وتحويله الى بيئة مناهضة للفساد، مؤكداً على التوجه لعقد لقاءات متعددة مع المشروع الاقليمي لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في البلدان العربية .

 وأكد أن التحدي الحقيقي الذي يواجه هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للسنوات العشر المقبلة، تحد سياسي، امني، مجتمعي مركب يفرض بطبيعته سلسلة من التحديات الاخرى  مثل سرعة استجابة مؤسسات الدولة لمنظومة النزاهة الوطنية ومعاييرها الدولية، وقدرة الهيئة على توظيف ادوات الدولة لصالح هذه الاستراتيجية وكذلك تحدي بناء قدراتها الذاتية البشرية، الفنية والتقنية، والمالية وقدرتها على تجسير الفجوة بين الادارة العامة والراي العام في مجال النزاهة ومكافحة الفساد.(بترا).

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش