الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ألعاب الرصيف.. الطفل الخاسر الاكبر!

تم نشره في الثلاثاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

الدستور – حسام عطية
يتذكر مازن خليل «موظف واب لثلاثة اطفال»، معاناته الدائمة مع اطفاله، الذين يصرون دائما على شراء العابهم من البسطات المنتشرة في الشوارع، او في المحلات المنتشرة في الاسواق، من غير المحلات الكبرى المتخصصة بالعاب الاطفال، اذ يبين لـ»الدستور» ان هذه الالعاب لا تعمر كثيرا، بحيث لا يأتي اليوم التالي الا وهي مكسورة او معرضة للتلف، ويضيف: اخر مرة اقتنيت لاحد اطفالي سيارة وللاخر لعبة دبابة، وللفتاة اخترت لعبة على شكل «باربي»، عن بسطة لاحد الباعة  ليكتشف  بأنها بضاعة لا تعمر كثيرا بين ايدي الاطفال، وسرعان ما اصيبت بالتلف، حيث لم يتمكن من اعادتها لصاحب البسطة لكونه متنقلا من مكان الى اخر. وتساءل خليل اين رقابة الجهات المعنية على اصحاب هذه البسطات المنتشرة، على جوانب الطريق التي تبيع هذه الالعاب باسعار زهيدة وربما باسعار عالية حسب حجم واهمية اللعبة المراد شراؤها.
اسعار زهيدة
اما نادر عبد الدائم مالك بسطة فقال ان الاهل يشترون هذه الالعاب للاطفال كون اسعارها زهيدة وفي متناول الاسرة وبخاصة في الاعياد او في الايام العادية دون  مراعاة ان كانت تناسب اولادهم واعمارهم، وانما يقدمون على شرائها للاولاد حتى يخلصون من طلباتهم المستمرة ، فيما الاباء لا حول ولا قوة لهم أمام دموع أطفالهم. ويضيف عبدالدائم  انه يعمل بهذه المهنة منذ زمن بعيد في هذه التجارة ويضيف: وما لفت نظري هذا العام هو الإقبال المتزايد على شراء العاب الأسلحة والحراب والسيارات التي تشبه سيارات الشرطة والهمر الأمريكية والسبب بإعتقادي التأثير الواضح لأعمال العنف التي يشهدها الاطفال عبر الفضائيات.وعن مخاطرها على الأطفال وعدم مراعاة هذا الأمر من قبل بعض التجار، قال: «السوق  عرض وطلب وأنا تاجر أريد أن أبيع بضاعتي والطلب عليها كثيرا فماذا أفعل وأصحاب المحلات الصغيرة يطالبونني بالمزيد ومثل هذه اللعب يجب أن يحسن استعمالها واستخدامها فهي لم تصنع لأطفال بعمر صغير لأنهم يسيئون استخدامها بالتأكيد».
الطفل عنيد
اما اختصاصي طب الاطفال في وزارة الصحة الدكتور سمير الفاعوري  فعلق على الامر بالقول ان الأطفال يطلبون ما يرونه أمامهم وهم عنيدون وخاصة عندما يرون أبناء الجيران لديهم مثل هذه اللعب فيضطر الآباء لشرائها لهم وسط الإلحاح الكبير من أجل شرائها ويجب على الأسر أن تعلم أطفالها  ثقافة الحب والسلام والعلم بعيدا
عن العنف وأستخدام ألعاب التسلية التي تنور عقل الطفل وليس التي تعلمه العنف والأنتقام والحل الوحيد للتخلص من هذه الكارثة هو منع بيعها وتداولها بقرار حكومي ومحاسبة المخالفين من التجار وأصحاب المحلات التي تروج لهذه البضاعة كذلك القيام  بحملة إعلامية ضد التداول بمثل هذه اللعب وتنبيه المواطنين وحثهم على عدم شرائها وبخاصة المنتشرة على الرصيف كونها تتسبب باصابات بعضها خطيرة تصيب الاولاد وخاصة الاطفال منهم.
ونوه الفاعوري ان الأطفال زينة الحياة الدنيا وجمالها وفلذات الأكباد التي تسير على الأرض وتهتم الأسر بالطفل إهتماما كبيرا يختلف عن الأهتمام بالآخرين من حيث المأكل والملبس ومداراته صحيا ونفسيا إضافة الى توفير مايحتاجه على أكمل وجه ومنها لعب الأطفال التي يختارها الأهل للطفل بحيث لا تؤثر عليه صحيا ونفسيا، ومن المفضل ان يكون اختيارها مشاركة ما بين الطفل وبين ولي الامر حتى لا يكون اختيارها غير مناسب في العاب لا تصلح له اطلاقا كذلك يجب ان يكون هناك مراعاة لسن الطفل اثناء اختبار اللعبة وما اذا كان هذا الطفل ولدا او بنتا ، وفي المقابل نجد ان هناك العابا تناسب الاثنين، وبوجه عام ينصحك الخبراء بشراء لعبة الطفل وفق معايير خاصة، وبخاصة  نصائح خبراء التربية التي تساعد على اختيار اللعبة المناسبة ، وان هناك العابا خطرة جدا على الطفل ومنها التي تسبب الخوف والرعب والقلق وهذه  لا يجب ان تشترى ولا حتى أن يتم عرضها للاطفال لان احلامهم المخيفة دائما ما تكون مرعبة بسببها ومثال على ذلك اللباس الوحشي المخيف والقناع وغيرها وبخاصة ممن يعرض على الرصيف.
 الاباء ضعفاء
اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر ان  آلاباء ضعفاء أمام أبنائهم  عند محل لبيع لعب الأطفال حيث كان احد الاشخاص اعرفة وهو مهندس برفقة ولده الطفل الصغير الذي لم يتجاوز السادسة بعد مطالبا إياه متوسلا لشراء كرة قدم أو أية لعبة أخرى بدلا للأسلحة لكن الطفل ظل مصرا على شراء رشاشة وذات حربة برأسها ولأن الأب ضعيف أمام ابنه وهذا لا يلام عليه هذا الرجل فقام بشراء رشاشة كون ان أطفال منطقتة  جميعهم اشتروا بنادق ومسدسات فلماذا لا أشتري أنا مثلهم؟»، أما الوالد فقال: «أنا أعرف حجم المخاطر التي ترافق هذه اللعب ولكن ماذا أفعل وأنتم رأيتم بأعينكم كم كان عنيدا بهذا الشأن وكيف تغير بعد الشراء وكيف كان قبلها وبخاصة ان مثل هذه اللعاب تجدها معروضة بطريقة مغرية بالطرقات. وشدد السوفاني على مراعاة العامل الاقتصادي وميزانية المنزل عند القيام بشراء لعبة الى أي طفل، فلا نشتري مثلاً الألعاب غالية الثمن لأن اللعبة لا تقاس بثمنها بل تقاس بقيمة الأهداف التي تحققها بالإضافة إلى أن الطفل سريع الملل ولا يلعب باللعبة الواحدة أكثر من نصف ساعة إلى ساعة لذا ينبغي عليك أن تخفي بعض الألعاب لوقت معين ثم تظهرها بعد فترة لتكون بالنسبة لطفلك كاللعبة الجديدة على ان تكون ذو صناعة جيدة وليست التي تشاهدها على الطرقات.
سلامة عامة
وخلص السوفاني بالقول أنه وحفاظاً على السلامة العامة ومنها سلامة الأطفال، يجب على المؤسسات المعنية وضع تعليمات لسلامة الألعاب وهي صادرة بموجب قانون المواصفات والمقاييس ، تحدد المتطلبات الفنية للألعاب على اختلاف أنواعها، بما فيها متطلبات السلامة الأساسية والأخطار التي من الممكن أن تحدثها الألعاب سواء كانت من خصائص الألعاب الفيزيائية أو الميكانيكية أو الخصائص الكيميائية ومن ضمنها قابليتها للاشتعال بالإضافة إلى الخصائص الكهربائية إذا كانت الألعاب تعمل بالكهرباء، كما تشمل هذه التعليمات متطلبات بطاقة البيان الخاصة بألعاب الأطفال والتي يجب أن تكون باللغة العربية إضافة إلى أي لغة أخرى، بما فيها التحذيرات وتحديد العمر المناسب للطفل لاستخدام كل لعبة كون أن هذه التعليمات تغطي جميع الألعاب سواء أكانت معدات رياضية أو دمى أو ألعاب الألغاز أو النقافات أو أدوات قذف الحصى والسهام ومجوهرات الزينة للأطفال أو الألعاب النارية والتي تشمل كبسولات القدح ومن ضمن المتطلبات الواردة في هذه التعليمات، ألاّ تحتوي الألعاب على عناصر  قابلة للاشتعال وألاّ تحترق عند تعرضها مباشرة للهب أو الشرارة أو لمصدر محتمل للحريق، وألاّ تكون قابلة للاشتعال بسهولة، وفي حالة الألعاب الكهربائية ألاّ تنفجر بوجه الطفل او من يلعب بجانبه وقريب منه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش