الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الروابدة: الحقّ بالشمول حقّ أصيل وغير مقبول بقاء أي عامل خارج مظلة الضمان

تم نشره في الثلاثاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

عمان – الدستور – احمد فياض
أكّدت مديرعام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ناديا الروابدة أن حقّ الشمول بالضمان الاجتماعي هو حقّ أصيل لكل العاملين في المملكة، وغير مقبول بقاء أي عامل خارج مظلة الضمان، حيث تضع المؤسسة على رأس أولوياتها توسيع وزيادة مظلة الشمول، لتحقيق العدالة في الحقوق بين كافة العاملين في القطاعين العام والخاص، وتوفير الحماية اللازمة للمواطن وللعامل، وتمكينه من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية.
وأضافت الروابدة خلال جلسة العصف الذهني التي عقدتها أمس الاثنين لمناقشة ظاهرة التهرب التأميني في قطاع المطاعم والحلويات بمشاركة الأطراف المعنية، أن نظام الضمان الاجتماعي ذو طبيعة شمولية، ويعمل على تغطية جميع الفئات المستهدفة بالحماية بصرف النظر عن الجنس أو الجنسية بهدف توفير الحماية الاجتماعية للجميع، مؤكدة أن جوهر رسالة الضمان هو الحماية من خلال تأمين دخل معين للفرد يحل محل الكسب عندما الانقطاع عن العمل، بسبب المرض، أو الإصابة، أو الشيخوخة، أو الوفاة، أو البطالة، وهذا مرتبط بصيانة النظام الاقتصادي، باعتبار أن تأمين مقدار محدد من الدخل لكل إنسان يعني الحيلولة دون انخفاض قدرته الشرائية عن مستوى معين، موضحة أن نسبة المشمولين بالضمان لا تزال أقل من الطموح وتشكل (70%) من المشتغلين، و(61%) من قوة العمل (مشتغلين ومتعطلين).
 وقالت الروابدة ان شكاوى كثيرة ترد إلى المؤسسة، وتتعلق بعدم التزام المطاعم الشعبية والسياحية ومحلات الحلويات بشمول العاملين لديهم بالضمان الاجتماعي، أو شمول بعض العاملين على غير فتراتهم الصحيحة، أو شمول جزء من العاملين فقط وترك البقية بلا ضمان، أو شمول العاملين على أساس أجورهم غير الحقيقية، والاكتفاء بشمولهم على أساس الحد الأدنى للأجور، أو اقتطاع نسبة اشتراك الضمان من رواتبهم وعدم توريدها للضمان؛ إضافة إلى لجوء بعض المطاعم والحلويات إلى تحميل العامل نسبة الاشتراك بالضمان كاملة؛ مما يعدّ خرقاً للقانون، وانتقاصاً لحقوق ومنافع هذه الفئة مستقبلاً، حيث يعتمد مقدار الراتب التقاعدي على الأجر الخاضع للضمان وفترات الاشتراك.
 واستعرضت الروابدة واقع الشمول بالضمان والتهرب من شمول العاملين في قطاع المطاعم، كاشفة أن عدد المطاعم بمختلف تصنيفاتها في المملكة يُقدّر بحوالي (20) ألف مطعم، وعدد العاملين في قطاع المطاعم يتراوح ما بين (110-130) ألف عامل وعاملة، في حين يبلغ عدد المطاعم المسجّلة بالضمان حوالي (7) آلاف مطعم فقط، وعدد المشتركين بالضمان من خلالها (30) ألف مشترك يشكل الأردنيون منهم (57%)، مما يؤشر إلى أن نسبة التهرب عن شمول العاملين في المطاعم تقدر بحوالي (75%)، حيث أن عدم توافر السجلات لدى الكثير من أصحاب العمل والمنشآت غير المرخصة في هذا القطاع، تعتبر من أسباب التهربالتهرب التأميني في هذا القطاع.
وأشارت إلى أن نسبة كبيرة من العاملين في هذا القطاع ولا سيما في المطاعم الصغيرة يتقاضون رواتب متدنية تتراوح حول الحد الأدنى للأجور البالغ (190 ديناراً) وما دون ذلك، في حين يعاني بعضهم من ظروف وبيئة عمل غير لائقة لا تتفق مع التشريعات النافذة، مما يعرّض سلامتهم للخطر، حيث أن متوسط أجور العاملين في المطاعم التي تُشغّل أقل من (20) شخصاً يبلغ نحو (230) ديناراً، في حين أن متوسط أجور العاملين في المطاعم التي تُشغّل (20) شخصاً فأكثر يبلغ نحو (320) ديناراً.
 ولفتت الروابدة الى أن مبادرة أصحاب المطاعم والحلويات لتسجيل منشآتهم والعاملين لديهم في الضمان، يعبّر عن المسؤولية الوطنية والاجتماعية، ما سينعكس إيجابا على أداء العاملين في القطاع، ويؤدي إلى رفع مستوى الانتماء والولاء لديهم وزيادة إنتاجيتهم.
 وأكّدت الروابدة أن التهرب من الشمول بالضمان الاجتماعي (ظاهرة التهرب التأميني) يؤدي إلى الإخلال بمبدأ العدالة في حقوق العاملين، وإلى إضعاف دور الضمان في حماية الطبقة العاملة، كما يؤدي إلى زيادة الضغوط على القطاع العام، وزيادة أعباء الخزينة العامة للدولة، حيث أن توسيع قاعدة المشمولين بمظلة الضمان ينسجم مع أهداف الدولة بتمكين المواطن اجتماعياً واقتصادياً، ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته المؤسسة فإن (62%) من المستطلعة آراؤهم يرون أن توسيع مظلة الضمان سيسهم في الحد من البطالة والفقر، والتصدي لثقافة العيب في المجتمع.
 وشددت الروابد على  أهمية التعاون بين المؤسسة وبين نقابة أصحاب المطاعم والحلويات الأردنية وجمعية أصحاب المطاعم السياحية، والنقابة العامة للعاملين بالخدمات العامة، في مجال نشر الوعي التأميني وترسيخ ثقافة الضمان الاجتماعي لدى العاملين في قطاع المطاعم، ولا سيما أنه من القطاعات الكبيرة جداً في المجتمع، حيث إن ضعف الوعي التأميني يؤثر سلباً على حقوق الطبقة العاملة، ما يدعو إلى ضرورة إيجاد شراكة وآلية تعاون للمحافظة على حقوق العاملين في قطاع المطاعم والحلويات.
 ومن جهته، قال أمين عام وزارة العمل حمادة أبو نجمة ان عدم توفر قاعدة بيانات صحيحة  حول العمالة وبخاصة العمالة الوافدة وحركة دوران العمّال في القطاع ، يعد أحد أهم المعوقات في وجه تمتعهم بحقوقهم العمّالية ومنها حقهم في الضمان، مستعرضاً جهود وزارة العمل وحملاتها التفتيشية هذا المجال.
ومن جانبها، قالت مدير جمعية المطاعم السياحية اليانا جعنيني بأن أعداد المطاعم السياحية في المملكة تُقدّر بـنحو (900) مطعم سياحي تُشغل نحو (18) ألف عامل منهم (12) ألف عامل أردني،  وأكدت جعنيني ضرورة إيجاد آلية محددة لتوعية أصحاب العمل بأهمية الضمان الاجتماعي للعاملين لديهم، مبدية استعداد الجمعية للتعاون وتزويد مؤسسة الضمان الاجتماعي بكشف لأسماء المطاعم السياحية المسجلة وأعداد العاملين فيها.
 وفي السياق، أشارت المدير الإداري لنقابة أصحاب المطاعم والحلويات الأردنية ابتسام العبادي الى أن عدم توفر سجلات لدى بعض أصحاب العمل، وعدم ثبات العاملين، وحركة دورانهم المستمرة، نهنبر من الأسباب الرئيسية للتهرب من الشمول بالضمان.
 وقال أمين سر النقابة العاملة للعاملين بالخدمات العامة، مؤيد الوحيدي، إن التزام أصحاب العمل بمعايير العمل اللائق سيشجع العمالة الوطنية على دخول هذا القطاع بشكل أكبر لتوافر الحماية والتأمينات الاجتماعية فيه، بالإضافة إلى الجهود التوعوية المستمرة لأصحاب العمل والعمّال بأهمية الشمول بالضمان.
 وطالب رئيس المنظمة العربيّة لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب، عبدالكريم الشريدة، بضرورة إجراء مسح ميداني دقيق لهذا القطاع بالتنسيق مع دائرة الإحصاءات العامة، وتكثيف الحملات التوعوية والتفتيشية على هذا القطاع، وكذلك تغليظ العقوبات على أصحاب العمل المخالفين الغير ملتزمين بأداء الحقوق العمّالية ومنها حق الشمول بالضمان.
  وثمّن المدير الإداري في المركز الوطني لحقوق الإنسان، محمد الخرابشة، الجهود المبذولة من قبل مؤسسة الضمان، في الحد من ظاهرة التهرب التأميني، مؤكداً أن الحق بالضمان الاجتماعي حق كفلته جميع المواثيق العمّالية الدولية، داعيا إلى ضرورة دراسة ومعالجة الخلل في التشريعات المتعلقة بهذا القطاع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش