الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القتل «لأتفه الأسباب».. أمننا الاجتماعي تحت تهديد السلاح

تم نشره في الثلاثاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

 كتب: انس صويلح
الحديث عن جرائم القتل يزداد يوميا والمعلومات تتوارد بان السلاح اصبح منتشرا بطريقة مريبة بين الناس ورغم الحملات الامنية المكثفة التي تنفذها الاجهزة الامنية الا ان حمله اصبح شبه طبيعي بين الناس وخصوصا فئة الشباب فازدادت جرائم القتل طرديا مع ازدياد تلك الظاهرة.
سهولة حمل السلاح وانعدام حاجز الخوف لدى الناس من استخدامه انتجت في نهاية المطاف نوعا جديدا من الجرائم الطارئة على مجتمعنا وهي القتل بدعوى الاستفزاز والقتل «على اتفه الاسباب» كخلاف على مصف سيارة او مشادة كلامية بين زبون وتاجر تخلف وراءها قتيلا ومجرما.. وكل ذلك نتيجة قرب السلاح من الفرد وعدم ادراكه لخطورته، اضافة الى سهولة الحصول عليه اصلا، ما سمح لهذا النوع من الجرائم بالتسلل الى مجتمعنا وتهديد شبكة امانه الاجتماعي.
وبالحديث عن اسباب انتشار الجريمة وخصوصا القتل «على اتفه الاسباب»، فانه يجب ان لا نخفي حقيقة الواقع النفسي الذي خلفته حروب المنطقة وتدهور الحالة الاجتماعية والاقتصادية وفقدان عامل الامن والامان للعديد من الشعوب الشقيقة لنا، اضافة الى الضغط الاقتصادي الذي خلفته تلك الحروب على مجتمعنا جراء استقبال اللاجئين مع التركيز على ان السبب الرئيس هو انتشار الاسلاح وانخفاض اسعاره في السوق السوداء.
الخبير الاجتماعي الاستاذ براء اللوباني يقول ان كثرة الاسلحة والتي اصبحت متواجدة بكثافة والتي تجعل ضعاف النفوس يشعرون بأن بيوتهم هي البيوت الوحيدة الخالية من السلاح وهذا ما يدفعهم للجوء الى شراء السلاح غيرة او تقليدا للاخرين او حتى خوفا من شيء غير موجود وهو الشعور الاخطر الذي يربك اعصاب الفرد ويدفعه للاستفزاز من دون اسباب.
ويفند اللوباني ارتفاع جرائم القتل الى تراجع الظروف الاقتصادية وصعوبتها ما زاد من التوتر النفسي وسرعة ردود الفعل على الاحداث التي يمر فيها الشخص،اضافة الى شدة تلك الردة والتي تصل كما نشاهد بجرائم القتل الى استخدام السلاح الناري دون ادنى تفكير بالعواقب وغالبا ما يكون جرم القتل بعد تعرضه لموجات توتر عالية بحيث يكون رد الفعل قاسيا.
ويشير الى تعاظم سيادة القيم الخاطئة للرجولة والشرف والشجاعة والقوة، حيث ان القوة والقدرة الحقيقية التي يجب ان تطبق في المجتمع هي القيم التي تركز على تمالك النفس عند الغضب.
ويلفت اللوباني الى ان عامل الاستهتار بحمل السلاح وانتشاره مرتبط بالقانون وقدرته على ردع كل من تسول له نفسه ارتكاب جرم القتل، فالجاني لا ينال جزاءه فورا بل يسجن وتطول مدة سجنه وربما يخرج عند تنازل ذوي المقتول ومن المحتمل عند هذه الحالة ان يخرج اسوأ من قبل، مؤكدا ضرورة ايجاد عقوبات رادعة وغليظة لقمع انتشار مثل هذه الحالة الطارئة على مجتمعنا.
ويضيف ان احد الاسباب الرئيسة والاساسية ايضا هي سهولة اقتناء الاسلحة والتي يكثر انتشارها بين الناس، مطالبا الجهات المعنية بضرورة احكام قبضتها على هذا الملف من خلال حملات متخصصة على السلاح في جميع المحافظات وسحب غير المرخص منه ومعاقبة مروجيه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش