الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جودة: الأردن أصبح منهكا و وصل إلى الحدِّ الأعلى من إمكاناته بتقديم المساعدات للاجئين السوريين

تم نشره في الأربعاء 29 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

برلين - حذَّر وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة من ان الاردن , كدولة مضيفة لما يزيد على مليون ونصف سوري , اصبح منهكا ووصل الى الحد الاعلى من امكاناته في تقديم المساعدات للاجئين السوريين خاصة في ظل ضعف امكاناته وعدم كفاية الدعم الدولي المقدم له مناشدا المجتمع الدولي الآن واكثر من أي وقت مضى الى تحمل مسؤولياته في مساندة ومساعدة الاردن والدول المضيفة للاجئين السوريين لتمكنهم من الاستمرار بأداء هذا الدور الانساني المهم.
جاء ذلك خلال مشاركته بأعمال مؤتمر برلين حول وضع اللاجئين السوريين ودعم الاستقرار في المنطقة الذي انعقد أمس بدعوة من وزير الخارجية الالماني فرانك شتاينماير بمشاركة المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في منظمة الامم المتحدة انطونيو غوتيرس و اكثر من 40 دولة ومنظمة دولية بهدف مناقشة اوضاع اللاجئين السوريين والدول المضيفة لهم ودعم الاستقرار في المنطقة.
وقال انه حتى يتم التوصل إلى الحل السياسي المطلوب للأزمة السورية يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري، ويعيد السلام والأمن الى سوريا، ويوفر بيئة مواتية لعودة اللاجئين إلى ديارهم، هناك حاجة ملحة لاستجابة دولية أكثر قوة لدعم الدول المضيفة، وعلى رأسها الأردن لتمكينها من القيام بهذا الواجب الانساني .
وقال خلال المؤتمر الذي حضره أيضاً وزير المياه حازم الناصر و وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف: إن الأردن قدر في اطار الخطة الوطنية التي اصدرها للاعوام 2014 -2016 حاجته الى قرابة 5 مليارات دولار لتمكينه من تحمل أعباء مواجهة تدفق اللاجئين السوريين ما يتطلب اهمية الاستجابه الدولية للمملكة.
وقال جودة ان الاردن بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لم يغلق يوما ابوابه امام اللاجئين السوريين وفاءً واستمرارا للقيم الاردنية ولكنه اليوم يدفع ثمن كرمه، مشيرا الى ان الأردنيين تقاسموا المساكن والمدارس والمستشفيات وفرص العمل، والقليل من المياه التي لديهم، مع إخوانهم السوريين ، ولكن ضخامة الأرقام، وقلة المتاح اصبحت عبئا كبيرا على الاقتصاد الوطني.
وعبر جودة عن تقديره لدعم الاصدقاء في المجتمع الدولي والمنظمات الدولية الذين يعمل معهم الاردن عن كثب ولكن الاردن بحاجة ماسة الى مزيد من الدعم .
واستعرض جودة العبء الذي يتحمله الاردن نتيجة لتدفق اللاجئين السوريين في مختلف القطاعات، مبينا ان الأردن اليوم يستضيف نحو 1.5 مليون سوري، أقل من 9 بالمئة  منهم يقيمون في مخيمات اللاجئين، فيما يعيش البقية في المجتمعات المحلية ما ادى الى زيادة سكانية هائلة انعكست اثارها على المملكة والمواطنين في كافة المجالات .
وقال ان نظامنا التعليمي تأثر بشكل كبير نتيجة لاستيعاب أكثر من 140 ألف طالب سوري وتوقفت خطط التنمية والإصلاح التعليمي لدينا وتحول التركيز نحو التعامل مع ازدحام المدارس وبدء التدريس بنظام الفترتين فيها وعانت الخدمات الصحية لدينا أيضا بنفس القدر كما ارتفع عدد اللاجئين السوريين الذين يلتمسون العلاج في المستشفيات العامة ما يقرب من 250 بالمئة، وارتفع عدد العمليات الجراحية التي تجرى في المستشفيات الحكومية بما يقرب من 600 بالمئة.
واشار الى تاثر قطاع المياه خاصة وان الاردن يعد رابع أفقر دولة في الموارد المائية، بما فيها الضغوط على البنية التحتية للمياه والنفايات ومعالجة المياه التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة وغير محتملة وكذلك تأثير ذلك على الاقتصاد والخدمات الحكومية المقدمة والبنى التحتية والامن والموارد وعدم قدرة البلد على تلبية احتياجات هؤلاء اللاجئين. واعاد جودة التأكيد على اهمية اطلاق عملية سياسية والتوصل الى حل سياسي يضمن وقف اراقة الدماء والتدمير ويؤدي الى حل سياسي للأزمة وخاصة الإنسانية داعيا المؤتمر ان يكون انطلاقة لهذه العملية السياسية.
وأكد جودة أن المعركة بين الاسلام المعتدل والاسلام المتطرف خاصة المعركة الايديولوجية والتي تتطلب نشر الفكر المستنير الذي يعكس الصورة الحقيقية للاسلام العظيم حيث يعتبر الاردن في طليعة الدول المباردة في هذا الاطار، إضافة الى ضرروة إحياء المفاوضات الجادة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي نرى في غيابها اجراءات اسرائيلية احادية مستمرة كالاستيطان المرفوض دوليا والانتهاكات في الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، والتي تعتبر بمجملها عوامل مغذية للمزيد من التطرف وعدم الاستقرار تملي علينا أن نبذل قصارى جهدنا للعودة الى الحل السياسي الذي يضمن انهاء الأزمة السورية.
وكان وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف قدم عرضا خلال المؤتمر اكد خلاله الحاجة الماسة الى مساعدات تنموية لتمكين الاردن من مواجهة اعباء اللاجئين السوريين الذين اصبحوا يشكلون عبئا كبيرا على الاقتصاد الاردني والبنية التحتية.
وعرض وزير المياه الدكتور حازم الناصر خلال ورشة عمل انعقدت على هامش المؤتمر بعنوان المواءمة بين عملية الاغاثة والتنمية والربط بينهما... النموذج الاردني في هذا المجال.
والتقى وزير الخارجية أيضاً على هامش المؤتمر بوزيرة خارجية إيطاليا فيديريكا موجريني وبحث معها العلاقات الثنائية وتطورات الوضع في المنطقة واهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين حيال مختلف القضايا خاصة ما يتعلق باستضافة الاردن للاجئين السوريين واهمية دعم الاردن في هذا الجانب. ووقع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون في شؤون الاتحاد الاوروبي. واكد جودة دعمه لموجريني في مهمتها الجديدة التي ستبدأها خلال ايام مفوضا اعلى للسياسة الخارجية والامنية للاتحاد الاووربي والحرص على التعاون بين الجانبين مثمنا جهودها ودعمها للاردن خلال الفترة الماضية . (بترا).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش