الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعادة فتح المسجد الاقصى

تم نشره في السبت 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

 القدس-  اعيد فتح المسجد الاقصى في القدس الشرقية صباح الجمعة بعد اغلاقه في قرار نادر اتخذته اسرائيل مع تصاعد التوتر.

وتحولت مدينة القدس والبلدة القديمة الى ثكنة عسكرية، وانتشرت الشرطة في كافة انحاء المدينة، عبر  نصب سلسلة من الحواجز قبل الوصول الى بوابة المسجد الاقصى.
وذكرت صحافية من وكالة فرانس برس ان شوارع البلدة القديمة في القدس بدت هادئة وبدت السوق شبه خالية في اليوم الذي يتوجه فيه المسلمون الى باحة الاقصى لصلاة الجمعة.
ولم يسمح للرجال الذين تقل اعمارهم عن خمسين عاما بالمشاركة في الصلاة، او دخول الحرم القدسي للحد من احتمال حدوث صدامات.
كما لم تسمح الشرطة  بدخول المدينة القديمة الا للنساء والرجال فوق سن الخمسين ومن يسكن داخل المدينة والتجار الذين لهم محلات تجارية في القدس على أن يبرزوا وثائق تثبت ذلك.
وقال ايمن الجعبري (48 عاما) وهو صاحب محل تحف لوكالة فرانس برس وهو يقف على حاجز في باب العامود "اعطتني الشرطة تصريحا  يسمح لي  بدخول المدينة عندما يقومون بتقييد اعمار المصلين".
وقررت اسرائيل الخميس اعادة فتح المسجد الاقصى بعد ان اغلقته للمرة الاولى منذ احتلال القدس الشرقية في 1967 بعد تصاعد التوتر في المدينة.
ووصف مدير الاوقاف الاسلامية بالقدس الشيخ عزام الخطيب يوم الخميس بانه "يوم اسود على مدينة القدس ومصيبة". وقال لوكالة فرانس برس "صلى اليوم في المسجد نحو 5000 مصل".
من جهته وصف امام المسجد الرئاسي في رام الله امام الرئيس الفلسطيني محمود عباس منع المصلين الخميس من دخول المسجد الاقصى بانه "اعلان حرب على الفلسطينيين وايضا على مجمل المسلمين في العالم".
وفتحت  الشرطة  المسجد عند صلاة الفجر، لكن زهير دعنا (58 عاما) الذي يسكن على بعد نحو 50 مترا عن المسجد قال "لم يسمحوا لي بدخول الحرم. قالوا ممنوع اقل من ستين عاما، يتعاملون معنا حسب مزاج الشرطي".
وقدرت الشرطة عدد الذين صلوا في الاقصى بنحو 4000. وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري ان عدد الذين تعذر دخولهم للصلاه  في الاقصى نتيجة للقيود التي فرضت على اعمار الرجال واقاموا الصلاة بحي  وادي الجوز  بلغ  نحو 7000 مصل، كما صلى حول الاسوار وفي حي راس العامود وهنا وهناك نحو 3000 مصل.
وعلى بعد كيلومترات قليلة من المسجد الاقصى حصلت صدامات بعيد صلاة الجمعة في قلنديا بين نحو 300 فلسطيني وعناصر الشرطة الاسرائيلية المتمركزين على الحاجز على الطريق بين القدس ورام الله، حسب ما افادت قوات الامن الفلسطينية.
وافاد مصدر طبي فلسطيني ان نحو عشرين فلسطينيا اصيبوا في هذه المواجهات احدهم بالرصاص الحي.
كما اعلنت الشرطة الاسرائيلية ان فلسطينيين رشقوا بالحجارة حرس الحدود في حي وادي الجوز في القدس.
ويطلق اليهود على باحة الاقصى اسم جبل الهيكل. ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة باحة الاقصى في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
ومنذ مساء الاربعاء شهدت القدس الشرقية محاولة لاغتيال قيادي يميني اسرائيلي متطرف ثم قتل الفلسطيني الذي اشتبه في ضلوعه في هذه المحاولة بايدي شرطيين اسرائيليين كما شهدت عدة صدامات بين شبان فلسطينيين وشرطيين اسرائيليين.
وساد هدوء نسبي ليل الخميس الجمعة. وقالت الشرطة الاسرائيلية ان حوادث متفرقة وخصوصا رشق قوات الامن او آليات اسرائيلية بالحجارة، وقعت ليلا. واضافت انه تم توقيف ثلاثة فلسطينيين.
وتزايد التوتر مساء الاربعاء مع محاولة قتل يهودا غليك احد قادة اليمين الاسرائيلي المتطرف الذي يسعى منذ سنوات للحصول على تصريح للصلاة في باحة الاقصى التي طردته منها الشرطة الاسرائيلية عدة مرات.
وغليك (48 عاما) استهدف باطلاق النار من راكب دراجة نارية في القدس الغربية. وقد اصيب في البطن والصدر والعنق واليد بحسب والده وهو في المستشفى بحالة خطرة لكن مستقرة.
وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس ان "الفلسطيني الذي كان المشتبه به الوحيد في هجوم مساء الاربعاء تم القضاء عليه في منزله في حي ابو طور في القدس من قبل وحدة للقوات الخاصة للشرطة في تبادل لاطلاق النار فجر الخميس".
وذكرت مصادر فلسطينية ان الفلسطيني الذي قتلته الشرطة يدعى معتز حجازي (32 عاما) الا ان العديد من سكان القدس الشرقية قالوا ان الشرطة الاسرائيلية نفذت "عملية اغتيال". وشيع حجازي مساء الخميس في القدس الشرقية.
وتشهد القدس الشرقية منذ اشهر اعمال عنف تصاعدت في الاسابيع الماضية، مما يثير مخاوف من اندلاع انتفاضة ثالثة.
وقال قائد الشرطة الاسرائيلية يوهانان دانينو لاذاعة الجيش الاسرائيلي "نسمع في كل مكان كلمة انتفاضة تتردد لكننا لسنا في هذه المرحلة فعليا".
واضاف "تذكروا تسلسل الوقائع في الانتفاضة الاخيرة. لسنا في هذه المرحلة ومهمتنا هي منع الوصول اليها".
في قطاع غزة، شارك الاف الفلسطينيين الجمعة في مسيرتين منفصلتين دعت اليهما حركتا حماس والجهاد الاسلامي في مدينة غزة تضامنا مع القدس. وحمل المشاركون صور المقدسي معتز حجازي واحرقوا في احداهما علم اسرائيل.
وفي واشنطن، دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري كل الاطراف الى "ضبط النفس" في القدس الشرقية، مؤكدا انه على اتصال مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني اضافة الى الاردن لاعادة الهدوء.
وقال كيري "انا قلق للغاية من تصعيد التوتر في القدس ولا سيما حول باحة المسجد الاقصى/جبل الهيكل".
واضاف "من المهم للغاية ان تتحلى كل الاطراف بضبط النفس وان تمتنع عن اي عمل او تصريح استفزازي، وان تحافظ ، قولا وفعلا، على الوضع القائم التاريخي في باحة المسجد الاقصى/جبل الهيكل".
ودان كيري ايضا محاولة الاغتيال التي تعرض لها يهودا غليك الذي يحمل ايضا الجنسية الاميركية.(ا ف ب)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش