الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفيسبوكيون

تم نشره في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2016. 08:01 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2016. 09:02 مـساءً
د. زياد أبولبن
أظن أن شبكات التواصل الاجتماعي أخذت مكانة مرموقة في الحياة العامة والخاصة، وإن ملايين من الناس والمؤسسات والهيئات لها صفحات، بل قد نقول مليار أو مليارت، لا أعرف تماما، فقد نشرت صحيفة «الغد»: إن 14 مليون حساب لأردنيين على شبكات التواصل الاجتماعي، والرقم مرشح للزيادة من خلال انتشار أوسع للهواتف الذكية مدعوما بانتشار الانترنت، إذا نلحظ قوة التأثير فيما يبث أو يرسل على صفحات التواصل الاجتماعي، بل يستطيع هذه الصفحات أن تغير مسار أحداث أو مجريات حياة الناس، فهي أكثر وسيلة إعلامية قادرة على الوصول والتوصيل.
إن ما ينشر على صفحات التواصل مدعاة للحذر من جانب صدق المعلومة أو الخبر، ومن جانب أخر هو وسيلة تضليل وتعتيم على الحقيقة، بل قد يدخل في الحروب النفسية، وما ينتج عنها من آثار سلبية على المجتمات.
وإذا كان الإدمان على الألعاب الإلكترونية له ضرر ومخاطر على الأطفال، فـ «الفيسبوك» أكثر ضررا وخطورة! وهنا تنقصنا الدراسات الجادة في هذا الحقل، ولكن يبقى الخطر قائما طالما أننا نجد مخرجاته بين أبنائنا بل بيننا نحن الكبار!
صحيح نحن نعيش في عالم متغير، وعالم جديد، لكن هذا العالم يفقدنا القيم والعادات التي تربينا عليها، وليست هذه القيم والعادات ترتبط في مجتمع محافظ أو متزمت، بل هي ركائز لمجتمع جديد متطور ومتغير، وهي تقوم على علاقات إنسانية راقية، ومعارف وعلوم ناهضة، وإذا تخلينا عن هذه القيم والعادات النبيلة نصبح آلات بشرية صماء، قابلة لفعل القتل والدمار البشري.
أظن أن هناك أطرفا من البشرية تحولت إلى آلات بشرية صماء، نجدهم يفتقدون للقيم الإنسانية، ويتحولون إلى أفراد وجماعات قابلة للقتل والدمار، ولا ترتقي إلى مصاف الحيوانات البرية، فتخلّت عن دور الأسرة، ودور الأبوين، ودور المجتمع، وتمردت عليها، وأخذت تمارس سلطتها الفردية، باعتبارها مركزا وليست طرفا، تحت دعاوى الحرية والديمقراطية والتنوير والحداثة.
إن ما تحمله هذه الصفحات من أخبار ومعلومات يدفعك للتواصل مع أشخاص انقطعت بينكم سبل الحياة قبل عشرات السنوات، كما أن أخبار العالم سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا تصلك بثوان من مصادر أكثر مصداقية من المصادر الرسمية، التي نجدها في وسائل الإعلام الأخرى، وهناك فيسبكيون على مدار الساعة يتابعون أخبار العالم في مختلف المعارف، ويطلق على الفيسبوكي «المواطن الصحافي» الذي يصنع المحتوى وينشره ويشارك به مع الآخرين، بل أتاحت صفحات التواصل الاجتماعي لحرية الرأي مساحات لم تتح في وسائل إعلامية أخرى، مثل الصحف والمجلات والفضائيات والإذاعات وغيرها من وسائل تقليدية، تقليدية في منظور جديد أما الفيسبوك أوالتويتر أوإنستغرام، وما هو متاح على تطبيق «الوتساب» وشبكة «لينكد إن» و»سنابشات»، وهذه الشبكات توفر محتو متنوعا من نصوص وصور وفيديوهات .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش