الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأديبة سناء الشّعلان: التّجريب مغامرة جريئة للبحث عن فضاء للحياة

تم نشره في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2016. 09:06 مـساءً
عمان - الدستور
استضاف فرع رابطة الكتاب الأردنيين في الزرقاء، يوم أمس الأول، الأديبة الدكتورة سناء الشعلان، في أمسية أدبية حول تجربتها الرّوائيّة، ولا سيما في روايتها الشّهيرة «أعشقني»، حيث قدّم الأديب محمود أبو عواد رئيس الفرع الأديبة الشّعلان للجمهور، قائلا إنّ الشّعلان: «أديبة وناقدة أردنية، وناشطة في قضايا حقوق الإنسان والمرأة والطفولة والعدالة الاجتماعيّة، تعمل أستاذة في الجامعة الأردنية، حاصلة على درجة الدكتوراة في الأدب الحديث ونقده بدرجة امتياز، حاصلة على نحو 50 جائزة دولية وعربية ومحلية في حقول الرواية والقصة القصيرة والمسرح وأدب الأطفال والبحث العلمي، كما لها الكثير من المسرحيات المنشورة والممثّلة والحاصلة على جوائز.
وأضاف الأديب أبو عواد: «والشّعلان حاصلة على درع الأستاذ الجامعي المتميز في الجامعة الأردنية للعامين 2007 و2008 على التوالي كما حصلت مسبقاً على درع الطالب المتميّز أكاديميّاً وإبداعيّاً للعام2005. ولها 46 مؤلفاً منشوراً بين كتاب نقدي متخصص ورواية ومجموعة قصصية وقصة أطفال إلى جانب المئات من الدّراسات والمقالات والأبحاث المنشورة، وكان مشروعها الإبداعي حقلاً لكثير من الدّراسات النقدية ورسائل الدكتوراة والماجستير في الأردن والوطن العربي».

وقد قدّمت الشّعلان شهادة إبداعيّة عن روايتها «أعشقني» تحت عنوان «التجريب مغامرة البحث عن فضاء للحياة أو الموت» قالت فيها: «ليس التّجريب سوى مغامرة جريئة للبحث عن فضاء للحياة، وقد ينقلب عندما يفقد أدواته التي تصنع نجاحه الذي يشرعن وجوده إلى مساحة للموت بهدوء أو بصخب مزعوم لا يعوّل عليه ليكون مجرد نقوش حرفيّة على واجهة نصب قبر كان اسمه رواية أو أيّ عمل إبداعيّ ابتكاريّ آخر؛ولذلك عندما يشرع المبدع في رهان التّجريب فإنّه يقايض أحلامه وأفكاره وجموع خبراته ودفقات شعوره بحالة خاصة من تلبّس الفكرة وإعادة تشكيلها بعصا سحريّة لتملك قدرة الإدهاش والإبهار والبوح والتّأثير والتّفعيل، ولا يتحقّق ذلك إلاّ عبر القدرة على خلعها من سياقها التّقليديّ، وخلخلة رتابة إدراكها لنقلها إلى مستوىً آخر من التّشكّل والإدراك والوعي بها».
وأضافت الشّعلان: «رواية «أَعْشَقُني» وُلدتْ عندي في حالة غضب وانزعاج، وهي دون شكّ لم تنحرْ هذا الغضب وذلك الانزعاج، ولكنّها نقلتهما من حالة العصاب والكبت إلى حيّز الوعي والنّقد والتّشكيل والتّحرر والرّفض، هي صنعت من قهري حالة إبداع إداركيّة تنطلق من العلم والعقل والقلب لبناء عالم يوتيوبيّ منشود يفارق العالم المنكود الذي اجتهدت الرّواية في التّمرد عليه، وعدم الانصياع لإكراهاته».
«كنتُ غاضبةً بحقّ من البشريّة الحمقاء التي تتصارع دون توقّف، من البشر القساة اللامباليين، من حمّام الدّم المشرع في كلّ مكان بزخم دماء الأبرياء، من مشهد الحياة دون كرامة، من جداريّة الموت دون ونيس، من سلطة الفاسدين، ومن قهر المستلبين، من إعدام العشق، كنتُ حانقة على المتخمين كلّهم، وثائرة باسم الجائعين والمحرومين والمنكدين جميعهم، كنتُ في حرب ضدّ الحرب، وفي صرخة ضدّ جعجعات الكاذبين، كنتُ أريد أن أقول لا حتى ولو كلّفني أن أنجز عملاً روائيّاً يعدم نفسه عند أوّل مفترق كتابة، كنتُ أدرك تماماً وأيقن في لحظة إيمان لا تعترف بالشّك أنّني أقامر على طاولة الفنتازيا بكلّ ألآمي ومعاناتي، وأنّني أراهن على الاستشراف العلميّ لرسم مستقبل ممكن في طور بناء عالمي يوتيوبيّ يخلص للحظّة الحبّ التي أؤمن بها خلاصاً للبشريّة في ظلّ أزمة البشرية الكبرى، وهي غياب الحبّ؛ فالبشريّة في حالة إفلاس روحيّ وشعوريّ، ولذلك فهي تبتدع حرفتي الموت والكره، وتتنافس في صنع الفحش والإيذاء، وتتذرّع بشتّى الذّرائع لتكسو نفسها بالسّلاح والبطش والتسّلط، وماهي في الحقيقة إلاّ منكوبة في قلبها العاصي الذي لم يتعلّم-بعد- أن تحبّ. البشر في حاجة إلى درس إنسانيّ مخلص في الحبّ، وهو خيارهم الأخير قبل أن يُبادوا وينتهوا».
وقد دار نقاش طويل بين الشّعلان وجمهور الحاضرين، وقد ختمت الشّعلان أمسيتها بقولها: «لقد كان حلمي هو الانعتاق والتّحرر من تابوات المجتمع التي تقمع الفكر والتّقدّم والإبداع وتتآمر على الأفراد المجدّين المتميزين، وتتواطأ مع الكذب والفساد والاستلاب والقمع، وتصلب الفكر الحرّ الطّلائعيّ الرّياديّ على خشبة التّجاوزات، وتعدمه بحبلّ المحدّدات والأعراف وقبولات الجماعات والمجتمعات والأفراد والملل والنّحل. وكانت هذه الرّواية مطيتي نحو حريتي وانعتاقي الذي أراه في انعتاقاً للمظلومين والمقموعين جميعاً.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش