الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نظرة مستقبلية لوضع اللاجئين السوريين في أميركا

تم نشره في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
افتتاحية- «كرستيان سيانس مونيتور»

تحقق في الصيف الماضي وعد اميركي بقبول عشرة الاف لاجئ من سوريا التي مزقتها الحرب. واجمالا استقبلت البلاد اكثر من 15 الف لاجئ سوري منذ كانون الثاني لعام 2014. هذا جزء بسيط من جملة 4.8 مليون لاجئ سوري فروا من حرب اهلية وحشية كي يجدوا ملاذا في انحاء العالم. مع ذلك، وفي سنة الانتخابات الاميركية، حتى هذا التعهد المتواضع اثار جدلا وتساءلات متصلة حول ما اذا كان هؤلاء اللاجئون سيصبحون عبئا او حتى خطرا على المجتمع الاميركي. يمكن العثور على احد المؤشرات التي تدل على التصرفات المحتملة لهؤلاء الوافدين الجدد في الولايات المتحدة في بيانات تتعلق بتسعين الف مهاجر سوري متواجدين في اميركا منذ فترة اطول بكثير من الزمن.
يقول كتاب تحليل لاحوال هؤلاء المهاجرين السوريين الاوائل اجراه معهد السياسة المالية ومركز التقدم الاميركي: «المهاجرون السوريون الذين يعيشون في الولايات المتحدة يبلون بلاء حسنا في الواقع. انهم يتعلمون الانجليزية ويحصلون على وظائف جيدة ويمتلكون المنازل ويبدؤون اعمالا تجارية بمعدلات مثيرة للاعجاب». يخلص التحليل الى ان «هذه النتائج مطمئنة وستتيح اساسا لمزيد من التبصر والتعمق خلال التعرف على المهاجرين واللاجئين الحاليين والمستقبليين». النقاط المستفادة من التقرير تتضمن ما يلي:
يعيش المهاجرون السوريون في الولايات المتحدة في مستوى جيد، اذ يبلغ متوسط اجورهم السنوية 52 الف دولار. وهذا رقم ممتاز في حال قارناه بمتوسط الاجور البالغ 36 الف دولار لجميع المهاجرين في القوى العاملة ومتوسط الاجور الذي يبلغ 45 الف دولار للعمال المولودين في الولايات المتحدة، حسب ما جاء في التحليل. المهاجرون السوريون في غالب الاحيان رائدو اعمال ويتمتعون بنسب عالية من ملكية الاعمال التجارية. نحو ثلاثة بالمائة من الناس المولودين في الولايات المتحدة يملكون مشروعاتهم الخاصة؛ واكثر من 11 بالمائة من المهاجرين السوريين ينطبق عليهم ذلك. ويميل الاميركيون السوريون الى كونهم من اصحاب المؤهلات الاكاديمية ايضا. فاكثر من ربع (27 بالمائة) الرجال المولودين في سوريا والمقيمين في الولايات المتحدة يحملون درجات جامعية متقدمة (درجة الماجستير او اعلى). تظهر البيانات انه بعد اقامتهم لمدة تزيد عن 20 عاما على الاقل، اصبح اكثر من 90 بالمائة من المهاجرين السوريين مواطنين اميركيين، وهذه نسبة تزيد بواقع 20 بالمائة تقريبا عن المهاجرين الى الولايات المتحدة بشكل عام. ينبغي لهذا المجتمع الاميركي السوري المزدهر ان يتيح قاعدة متينة من الدعم للاجئين السوريين الجدد. يستشهد التقرير بالنادي السوري الاميركي في هيوستن، وهو جماعة غير ربحية من اصحاب المهن عموما ممن يساعدون الوافدين الجدد على ملء طلبات التوظيف، وايصالهم الى المقابلات الوظيفية وجمع المال للمنح الدراسية.
على الرغم من التصريحات السياسية الاخيرة الواردة في الحملة الانتخابية والتي اثارت مشاعر الخوف تجاه المهاجرين، اصبحت اراء الاميركيين حيال هؤلاء الوافدين الجدد في الحقيقة افضل خلال السنوات الاخيرة، وذلك وفقا لدراسة اجراها مركز بيو للابحاث. حوالي ثلثي (63 بالمائة) الراشدين في الولايات المتحدة اليوم يقولون انهم يعتقدون بصفة عامة ان للمهاجرين تاثيرا ايجابيا نظرا لاجتهادهم في العمل والمواهب التي يجلبونها معهم. نحو ربع الاميركيين (27 بالمائة) فقط يتوقعون انه سيكون للمهاجرين اثر سلبي على الولايات المتحدة (خطف الوظائف من الاميركيين او خلق عبء على الخدمات الاجتماعية مثل نظام الرعاية الصحية). هذا يشكل انعكاسا كليا تقريبا في وجهات النظر مقارنة بالتسعينات من القرن الفائت، حسبما يشير مركز بيو، عندما قال 63 بالمائة من الاميركيين ان المهاجرين كانوا عبئا على اميركا في حين ذكر 31 بالمائة فقط انهم عززوا الاوضاع في البلاد. استقبلت الولايات المتحدة اللاجئين السوريين لتفي بما عليها في المسعى الانساني العالمي. لم يكن الهدف بالضرورة الاستفادة اقتصاديا. مع ذلك، فان هذا البحث الجديد في مدى نجاح المهاجرين السوريين الاوائل يمكنه ان يعزز الثقة بان هؤلاء الوافدين الجدد سيصبحون قوة ايجابية في الحياة الاميركية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش