الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضرورة تحرير أكبر كمّ من الوظائف وفرص العمل من أيدي العمالة الوافدة

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

 كتب:  أحمد فياض
 في ظل محدودية معدلات النمو الاقتصادي القادرة على توليد المزيد من فرص العمل وتراجع القدرة الاستيعابية لسوق العمل، فإنه أصبح لزاما ضرورة تطوير سياسات التشغيل الحكومية،  وتشديد الخطط الرامية الى تحرير أكبر كم من الوظائف وفرص العمل المتوفرة أصلا في سوق العمل الأردنية من أيدي العمالة الوافدة، لخفض معدلات الفقر والبطالة.
 فعلى سبيل المثال، يوجد نحو (18) ألف موظف وعامل في قطاع المطاعم السياحية، منهم نحو (12) ألف أردني، فيما نحو (6) آلاف غير أردني، فلو تم تحرير نحو ألف وظيفة سنويا لصالح الأردنيين من مخزون هذا القطاع، وسلكت مختلف القطاعات الاقتصادية هذا النهج، وقامت الحكومة بغلق المزيد من القطاعات والمهن لتكون حكرا على الأردنيين، أسوة بقطاعات: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهن الطبية، والهندسية، والإدارية والمحاسبية والكتابية، و أعمال المقاسم والهواتف والبيع، وأتبعتها بتنفيذ حملة وطنية شاملة ممنهجة مباشرة الى خريجي التخصصات المشبعة والمتخمة  في سوق العمل بهدف تغيير القناعات للعمل ولو بشكل مؤقت في وظائف ومهن جديدة تدر عليهم دخلا الى حين ميسرة، إضافة للقيام بأي إجراءات إبداعية مناسبة... فإن عجز الوظائف السنوي لدى المملكة والبالغ نحو (20) ألف وظيفة سنويا، لن يزداد، إن لم يتقلص خلال المدى المنظور  الى أقل قدر ممكن.
  وتؤشر البيانات الصادرة حديثا عن الإحصاءات العامة مطلع شهر تشرين الأول،  على وجود انخفاض  واضح في قدرة الاقتصاد الوطني بقطاعيه العام والخاص المنظم وغير المنظم على توفير فرص العمل، وذلك بدءا من العام  2007  وحتى النصف الأول من العام الماضي 2013 ، إذ بلغ صافي الفرص المستحدثة ( حصيلة جمع الفرص الجديدة والمفقودة) في العام 2007 نحو 70,1 ألف فرصة عمل صافية، لتنخفض في العام 2008 الى نحو 64,8 ألف فرصة صافية، ولترتفع في العام 2009 الى 68,7 ألف فرصة صافية، ولتتراجع في العام 2010 الى 65,6 ألف فرصة صافية، وفي العام 2011 الى 53,9 ألف فرصة صافية، وفي العام 2012 الى 49,9 ألف فرصة صافية، فيما بلغ صافي فرص العمل المستحدثة للنصف الأول من العام الماضي 2013 نحو 25 ألف فرصة عمل صافية بما فيها فرص المدن الصناعية المؤهلة ( QIZ )، ما يعني أن الفرصة الصافية في أحسن الأحوال لن تتجاوز الـ (50) ألف فرصة صافية للعام الماضي 2013 بأكمله، وذلك لنحو (7) ملايين هم عدد سكان المملكة أو أكثر في حال إضافة اللاجئين السوريين .
 ومن المؤسف، أن نحو (72%) فقط من فرص العمل هذه ذهبت للأردنيين و بعدد نحو (18) ألف فرصة، فيما ذهب نحو (8) آلاف فرصة عمل صافية للعمالة الوافدة العربية والأجنبية، وأن نحو (72,3%) من إجمالي فرص العمل الصافية ذهبت للأفراد الذين مستوياتهم التعليمية ثانوي فما دون ، ما يثير باستمرار الشكوك حول السياسات التعليمية وجدوى مخرجات التعليم الجامعي؟.
 القطاعان العام والخاص يناديان دائما بالشراكة، وأن لا غنى لأحدهما عن الآخر، وأن القطاع الخاص هو الأقدر على توفير واستحداث المزيد من فرص العمل، إزاء انخفاض الاستطاعة  التوظيفية للحكومة والتي باتت محدودة بفعل عجز الموازنة! وعلى أرض الواقع، فإن الشراكة بالنسبة للقطاع الخاص تعني توفير المزيد من الحوافز والإعفاءات وعدم فرض المزيد من الرسوم والضرائب ورفع أسعار الطاقة، و، و، ... فما الجديد الذي يمكن للحكومة فعله للقطاع الخاص وتنشيط الاقتصاد؟.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش