الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بــدء التمـريـن الشـامـل عـلـى التفـتـيـش الموقعي الميداني في منطقة البحر الميت

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

عمان ـ الدستور
بدأ في منطقة البحر الميت، تمرين شامل على التفتيش الموقعي بمقتضى معاهدة الحظرالشامل للتجارب النووية، وهو ما يطلق عليه، التمرين الميدانى المتكامل 2014 (IFE14).
 ويُعد هذا التمرين الأكثر تعقيداً فى سلسلة التمارين التى أجرتها منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حتى الآن، حيث استغرق الإعداد له أربع سنوات وجرى من أجله تخصيص مائة وخمسين طُنا من المعدات المتخصصة، بما فيها معدات تُقدر بنحو 10ملايين دولارقُدمت كمساهمات عينية، إضافة إلى مشاركة أكثرمن مائتي خبير دولي.
ويعد التفتيش الموقعى التدبير الأكثر نجاعة ضمن نظام التحقُّق بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية للتثبت من حدوث أو عدم حدوث تفجير نووي.
التمرين الذى سيستمر لمدة خمسة أسابيع جرى إعداده بناءً على خطة متخيلة بالكامل، ولكنها مُحفزة وواقعية من الناحية التقنية، وقد بدأ التمرين بأنشطة تمهيدية في النمسا في الثالث من تشرين الثاني وتستمر فاعلياته حتى التاسع من كانون الأول.. وقد وصل عدد من الخبراء إلى الأردن في 7 تشرين الثاني وهم يقومون الآن بإعداد قاعدة العمليات الخاصة بالتمرين بالقرب من البحر الميت.
ويعد هذا التمرين  الحدث الثاني المهم الذي يستضيفه الأردن في إطارنظام التحقق بموجب معاهدة الحظرالشامل للتجارب النووية، وكان قد جرى تمرين سابق للتفتيش الموقعي بالأردن في العام 2010.
وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور محمد المومني «التزام المملكة الكامل بالعمل على إنجاح التمرين الميدانى المتكامل IFE14، لكي تتحقق الأهداف الكاملة المعقودة عليه، وتعد المشاركة الواسعة في التمرين لعدد من الدول والمنظمات والمؤسسات تأكيداً على أهمية النتائج المتوقعة لإجرائه وما سيكون لها من تأثير على الأمن العالمي.. وقد قام الأردن، الذي يجد نفسه في موقع فريد من الناحية الجيوسياسية بالنظر إلى الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، بالانضمام إلى كافة المعاهدات والصكوك الخاصة بنزع السلاح ومنع الانتشار النووي، بما في ذلك معاهدة الحظرالشامل للتجارب النووية، وهو ما يُعزز موقفه في مجال نزع السلاح النووي والاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية.»
وقال الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاسينا زيربو في تصريح صحفي « أود أن أعبر عن امتناني العميق للحكومة الأردنية لما قدمته من دعم وافر، فالأردن بقيامه باستضافة التمرين IFE14 يؤكد على دوره باعتباره مرتكزا للاستقرار في المنطقة ويبعث بإشارة سياسية إيجابية فيما يتعلق بجهود نزع السلاح ومنع الانتشار النووي.
 وأضاف زيربو « يحدوني الأمل، بالنظر إلى جهود كثير من دول المنطقة، أن يكون التمرين بمثابة القاطرة لعملية إنشاء منطقه خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط.»
وبين ان معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، من خلال ما تفرضه من حظرعلى جميع أنواع التفجيرات النووية في أي مكان وعلى أيً كان، تعطل فعلياً أمرين: السعى إلى إنتاج السلاح النووي لأول مرة والرغبة بتطويره ليكون أكثر قوة من جانب الدول الحائزة للسلاح النووي.. وتُعد المعاهدة أحد أعمدة النظام الدولي لنزع السلاح النووي وعدم الانتشار.
وقال مدير قسم التفتيش الموقعي ومدير التمرين IFE14 أوليج روزكوف «سيثبت التمرين الميداني في الأردن، إن عمليات التفتيش الموقعي بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، تمثل رادعاً فعالاً ضد من يسعى في المستقبل لإجراء عمل يُشكل انتهاكاً لنصوص المعاهدة، وينتظرمع استخدام مجموعة من التقنيات الجديدة التى تٌتيحها المعاهدة، ولكنها لم تستخدم من قبل في الاختبارات المتعلقة بالتفتيش الموقعي، أن يرفع التمرين IFE14 قدراتنا إلى مستوى جديد.»
و سيختبر التمرين أحدث التقنيات في مجال التفتيش الموقعي، بما في ذلك أدوات للكشف عن آثارالنويدات المُشعَة ذات الصلة فوق سطح الأرض وفي باطنها وكذلك في الجو، كما سيتم استخدام بعض التقنيات الأخرى لإجراء مسح أرضي باستخدام ترددات غير مرئية للعين البشرية.
وكان الأردن كان من أوائل الدول التي وقَعت وصدَقت على هذه المعاهدة، في أيلول من العام 1996 وآب من العام 1998، على التوالي.

 وعلى الصعيد الدولى، فقد وقَع على المعاهدة 183 بلدا، وصادّق عليها 163 بلدا منها، وهو ما يجعلها واحدة من أكثرالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالأمن العالمي، التي تحظى بالاحترام.

وبالإضافة إلى التفتيش الموقعي، الذي لن يُمكِن العمل به إلا بعد دخول المعاهدة حيز التنفيذ، تقوم منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بإدارة منظومة عالمية قائمة على أكثر من ثلاثمائة محطة رصد في العالم، وتعمل المنظومة، التي اكتمل بناؤها بنسبة % 90، باستخدام تقنيات رصد متعددة تشمل القياس السيزمي والرصد بالتكنولوجيا دون السمعية والتكنولوجيا الصوتية المائية، وتستخدم هذه التكنولوجيات الحديثة بهدف الكشف عن الموجات الصدمية في الأرض، وفي الغلاف الجوي، وفي المحيطات على التوالي، كما تلتقط محطات أخرى الآثار الناجمة عن النشاط الإشعاعي، ويسهم الأردن في هذه المنظومة العالمية باستضافة محطة سيزمية في منطقة تل الأصفر، بالقرب من الحدود مع سوريا.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش