الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فـي بيتنـا.. عبـقـري!

تم نشره في الخميس 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

الدستور – ماجدة ابو طير
الطفل كالشجرة يحتاج الى العناية والاهتمام من ناحية نفسية وجسدية وتطوير لقدراته العقلية، ولكن كيف سيكتشف الاب والام مواهب الطفل دون نسيان ان كل طفل
ينتظر من اهله ان يكتشفوا هذه الموهبة حتى يتم تنميتها فالطفل يمنح اهله والمحيطين به اشارات على الموهبة التي يمتلكها لتلتقط الاسرة هذه الاشارة وتنميها دون شك!
ولكن السؤال الاخطر يكمن هو: «هل الاهل جميعهم مهتمين بتنمية مواهب اطفالهم، ام انهم يرون ان واجبهم يترسخ في توفير بيئة تنشئة للطفل خالية من اي تنمية لقدراته الذهنية؟»، الطفل في هذه الحالة يقف منتظرا ردود فعل اهله وهو في لحظة ما لا يستطيع التمييز ان كان يملك موهبة او لا لان قدراته تكون بسيطة في المقارنة، لذلك فان واجب تنمية اي موهبة هو واجب الاهل بالدرجة الاهل كونهم مطلعين على تجارب كثيرة في حياتهم ويعرفون كيف سيطورون طفلهم ويحصنوه  للمستقبل.

تمييز الموهبة
فاطمة محمود وهي ام لطفلين تجد ان تمييز الاهل لموهبة طفلهم هو جزء من واجبهم اتجاه طفلهم لتنشئته وتربيته وتوفير له البيئة المناسبة حتى يتطور، تقول فاطمة :» الام يجب ان تلاحظ كل صغيرة وكبيرة عند طفلها وان رأت لديه موهبة معينة عليها ان تهتم بذلك لان ليس كل الاطفال لديهم مواهب، فوجود طفل موهوب في العائلة هو هدية من الله عزوجل يجب المحافظة عليها».
وتضيف فاطمة: «لقد لاحظت ان طفلي الصغير «رامي» لديه موهبة بالرسم وقد تجاوزت قدراته بالرسم قدرات اخيه ومن هم في عمره، فعندما بدأ يرسم ويختار الالوان عرفت ان هنالك امرا مميزا بهذا الطفل، وبدأت اعرض الرسومات التي بدأ يرسمها على الاقارب والاصدقاء حتى يتشجع ولم اكتف بذلك بل جعلته يلتحق في العطلة الصيفية في نادي رسم وبالفعل سعدت كثيرا فهو الان يرسم بكل مهارة، وهو الان متميز عن ابناء اعمامه واصحابه فهذه الموهبة لا توجد عند الكل».
تجد فاطمة ان الام هي الطريق الاساسي لتنمية مواهب الطفل وصقلها وباقي افراد العائلة يأتوا بدرجات متفاوتة، وترى فاطمة ان اكتفاء العائلة بالافتخار بموهبة الطفل فقط لا يكفي فيجب ان يلتحق الطفل في مراكز متخصصة تعرف كيف توجه موهبة هذا الطفل وتطورها.
لم استطع دفن موهبتي
اما فؤاد يوسف وهو طالب جامعي يشرح موهبته في الغناء ويقول: «لقد منحني الله عز وجل صوت جميل ولكن لم يهتم اهلي بهذه الموهبة، ووجدوا انه من المعيب ان اتعلم الموسيقى واطور صوتي ولكن حبي للغناء و للموسيقى جعلني التحق ببرامج خاصة بهذه الموهبة في نادي الجامعة، لان الموهبة هي جزء من شخصية الانسان ولا يستطيع الانسان تجاهلها، ولكن الطفل لان قدراته بالتفكير والخبرات محدودة احيانا لا يستطيع ان يدرك ان لديه موهبة في امر ما ومع الزمن هذه الموهبة تموت تدريجيا الى حد الفناء وهنا تكمن المشكلة في اهمية دور الاهل والمدرسة».
ويضيف فؤاد :» للمدرسة والجامعة ايضا دور كبير في تنمية المواهب، فالعائلة لدي لم تهتم في موهبتي لانها تنظر ان الرجل الذي يغني كأنه يقوم بفعل معيب، ولكن لانني اعرف ان هذا الصوت منح من الله عزوجل ويجب ان استغله واطوره وان لا اطمسه مع الايام، الشخص الذي لديه ارادة يعرف ان ليس العائلة مسؤولة عن تطوير كل امر في شخصية ابنهم وان للشخص جزءا كبيرا ومهم في تطوير ذاته والتعرف على احدث انواع الطرق في تطوير موهبته».
قتل الموهبة يعني قتل شخصية الطفل
الطفل الموهوب هو طفل غير عادي متميز في مجال ما ويختلف عما يحيطونه، تقول ربى نايف وهي معلمة مرحلة اساسية ان قتل موهبة الطفل يعني قتل جزء كبير من شخصية الطفل، الطفل الذي يحتاج الى الاهتمام وينتظر الرعاية والتعزيز وكيف يتعامل الاهل والمدرسة مع الطفل يحصي المجتمع النتائج، يجب ان يكون هنالك اتفاق بين الاهل والمدرسة حول اهمية تعزيز موهبة طفلهم، فهم يشكلون جزء اساسي من عملية تنمية هذه الموهبة، لذلك يجب ان يكون الكل المحيط به مدرك لاهمية الطفل الموهوب، اتذكر انني لاحظت خلال عملي في احدى مدارس الكويت طفل كان يحب الاذاعة بشكل كبير ويحب ان يلقي الكلمات وهو في الصف الرابع والخامس، والان هو من اهم الكتاب في الكويت ويقدم برنامج تلفزيوني، هذا هو نتاج تطوير موهبة هذا الطفل ولو تعرض للقمع لوجد نفسه بمسرب لا يناسبه.
المدرسة والاهل جزء مهم
اما الاخصائية التربوية مروة صلاح فهي تجد ان الطفل كالعجينة ويستطيع الاهل تكوينها كما يريدون، لان الطفل في المراحل الاولى من عمره يعتمدون بشكل كامل على اهاليهم والموهبة التي توجد عند الاطفال تظهر بالغالب عند عمر ثلاث سنوات وفي هذه الايام قد تكتشف الموهبة ابكر ايضا بفضل التحاق الطفل بمراحل اساسية قبل الدراسة، فالطفل اليوم يذهب الى الحضانات والى المراكز التي تنمي المواهب وغيرها من السبل لذلك الطفل اصبح محاط باشخاص مختصين ويجب ان يميزوا ان كان الطفل لديه موهبة ام لا، اما دور العائلة فهو الاساس طبعا في تطوير موهبة الطفل ام قمعها لان الطفل حين تكتشف موهبته في البدايات فان ينتظر ردود فعل الاهل وكيف لهم ان يتعاملوا مع موهبة هذا الطفل.
ايضا للمدرسة دور مهم فالمعلمة تقضي وقت طويل مع الطفل وتتعرف على اهتماماته وميوله وكيفية سلوكايته وماذا يوجد لديه امر يختلف عن بقية الاطفال، وعليها ان تعزز موهبته من خلال اخبار اهله واصحابه وتعزيز هذه الموهبة، بالاضافة الى الحاق الطفل ببرامج تنتمي مواهبه وتضيف له مهارات لم يكن يعرفها، الموهبة ليست موجودة عند كل الاطفال ووجودها يجب ان يلفت الاهل وان يفرحهم ان هذا الطفل مميز وليس طفل عادي لا يمتلك الا المهارات العادية، بالتالي دور الاهل يأتي بالاساس ومن ثم يأتي دور المدرسة والجامعة لتعزيز هذه الموهبة او طمسها».

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش