الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

85% من الرأي العام العربي ضد «داعش»

تم نشره في الخميس 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

 عمان-الدستور-حمدان الحاج
عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات يوم امس الأربعاء مؤتمرًا صحفيًا في مقره بالدوحة، وبشكلٍ متزامنٍ في مقر المركز في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية، وأعلن فيه نتائج استطلاع الرأي العام العربي حول التحالف الدولي ضد تنظيم ما يسمًّى الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش».
ونَفَّذ المركز العربي هذا الاستطلاع بهدف الوقوف على اتجاهات الرأي العام نحو التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، وللتعرّف على مدى تأييد أهداف التحالف الدولي أو معارضتها، ومدى ثقة المواطنين بنجاح التحالف في تحقيق أهدافه، وكذلك آراء المواطنين تجاه هذا التنظيم وأسباب رواجه بين مؤيديه وأنصاره.
ويعدّ هذا الاستطلاع الأول من نوعه حول موضوع التحالف، وحول قضية راهنة مازالت تتفاعل، وهو الأوسع تمثيلاً؛ إذ استطلع اتجاهات الرأي العام في سبعة مجتمعات عربية، وهي: تونس، ومصر، وفلسطين، والأردن، والسعودية، ولبنان، والعراق، فضلا عن اللاجئين السوريين(في كلٍ من لبنان،والأردن، وتركيا).
وبلغ الحجم الكلي للعينة 5100 موزعين على هذه المجتمعات المستطلعة، كما بلغ عدد المستجيبين في كلِّ مجتمعٍ من هذه المجتمعات 600 مستجيب ومستجيبة، في حين بلغ حجم العينة المتعلقة باللاجئين السوريين 900 مستجيبٍ ومستجيبةٍ، والتي تم توزيعها على بلدان اللجوء الثلاثة بالتساوي.
وأظهرت النتائج أنّ أغلبية مواطني المنطقة العربية تحمل وجهة نظر سلبية تجاه تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»؛ إذ إنّ 85% من المستجيبين قالوا إنّ موقفهم من هذا التنظيم هو موقف سلبي أو سلبي إلى حدٍ ما، مقابل 11% أفادوا أنّ نظرتهم تجاه التنظيم إيجابية أو إيجابية إلى حدٍ ما، وهذه النسبة مرتفعة ويجب ألا يستهان بها أو بدلالاتها. ويرى 13% منهم فقط أنّ شعبية التنظيم بين مؤيديه وأنصاره تعود لالتزامه بالمبادئ الإسلامية، في حين أنّ 55% من المستجيبين ذكروا أسبابًا أخرى لرواج هذا التنظيم بين مؤيديه،مثل إنجازاته العسكرية، أو استعداده لمواجهة الغرب وإيران، أو معاداته للنظامين السوري والعراقي،وادعائه الدفاع عن السُنة المظلومين في المشرق العربي.
واتساقًا مع الموقف السلبي تجاه «داعش»، تظهر النتائج أنّ أغلبية الرأي العام في المنطقة العربية تؤيد أهداف التحالف الدولي وضرباته الجوية ضد التنظيم،كما تؤيد مشاركة البلدان العربية في هذا التحالف.ومع ذلك، هناك تيار جدير بالملاحظة والتحليل عارض التحالف وأهدافه ومشاركة دول عربية فيه، ويمثل نحو ثلث الرأي العام العربي.ويشير الدكتور محمد المصري، منسق وحدة استطلاع الرأي العام في المركز، إلى أنّ هذه النسب تعكس الفترة التي نُفِّذ فيها الاستطلاع؛ إذ إنّ اتجاهات الرأي العام هي اتجاهات متغيّرة حول هذاالموضوع الراهن والمتغير.
ومع أنّ الأكثرية تؤيد هذا التحالف وأهدافه ،فإنّ أغلبية الرأي العام تبدي عدم ثقة بالتحالف وتشكّك كثيرًا في إمكانية تحقيقه أهدافه. إنّ نسبة 22% فقط من المستجيبين هم على ثقة قطعية بأنّ هذا التحالف سيحقّق أهدافه. وترى أغلبية المستجيبين أنّ المستفيد الأكبر من هذا التحالف هم بالترتيب: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران، والنظام السوري، في حين قال 3% منهم فقط إنّ بلدانهم هي التي سوف تستفيد من التحالف.
وتظهر النتائج أنّ موقف الرأي العام في المنطقة العربية تجاه الولايات المتحدة - قائدة هذا التحالف - هو موقف في غاية السلبية؛ إذ إنّ 73% من المستجيبين وصفوا السياسة الأميركية في المنطقة بأنها سلبية وسلبية إلى حدٍما. كما اعتبروا أنّ على الولايات المتحدة أن توقف الدعم المادي والعسكري لإسرائيل، وأن تجد حلًا للأزمة السورية بما يتناسب مع تطلعات الشعب السوري حتى تتحسّن نظرة الرأي العام العربي إليها. ولخّص د. المصري نتائج الاستطلاع بقوله:تبدي أغلبية الرأي العام العربي تأييدًا للتحالف ضد تنظيم «داعش» انطلاقًا من رفضهالهذا التنظيم، مع أنّلدى هذه الأغلبيةقدرًا كبيرًا من عدم اليقين في قدرة التحالف على تحقيق أهدافه وأنّ المستفيد من هذا التحالف ليس البلدان العربية بل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والنظام السوري. ولا شك في أنّ النظرة السلبية تجاه الولايات المتحدة وسياساتها في المنطقة، وبخاصة تجاه القضية الفلسطينية ثم الأزمة السورية، تؤدي دورًا أساسيًا في نظرة الرأي العام العربيبأنّ بلدانهم العربية لن تكون مستفيدة من هذا التحالف وعملياته. باختصار،يقف الرأي العام العربي ضد «داعش»، وفي الوقت نفسه لايثق بالتحالف بل هو مجمعٌ على أنّ هذا التحالف لا يحقق مكاسب لبلدانه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش