الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يقبل الزوج بزوجة اعلى منه تعليما؟

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

الدستور _ إسراء خليفات
هل يقدم الرجل على الزواج من امرأة أكثر تفوقا وتعليما منه ؟ فإن المتعارف عليه والتراث الموروث أنه من المفترض أن يكون الرجل متفوقا، وذلك لأن للرجل دورا معينا يجب أن يؤديه تجاه أسرته وزوجته، ولا يتاح له تأدية هذا الدور بكفاءة وفاعلية إلا إذا كان أعلى منه تعليما، وأن خللا شديدا يحدث في العلاقة الزوجية إذا كان التفوق في التعليم لمصلحة المرأة.
هو في المرتبة الاولى
تقول غادة نصر :» ان الوضع الطبيعي والصحيح هو أن يكون التفوق والتميز لحساب مصلحة الرجل، أي يأتي هو في المرتبة الأولى وتأتي هي في الثانية، مضيفة ان التفوق للمرأة قد لا يسبب عقبة في توازن العلاقة بين الزوجين وخاصة إذا كان الزوج واثقا بنفسه، وإذا كان يملك إمكانات أخرى تجعله أكثر تفوقا وبالتالي قدرته على أداء دوره الرجولي بالكامل.
واثق من نفسه
يشير باسل معاذ الى ان هذا الأمر يعتمد على شخصية الرجل، أي لو كان الزوج متفوقا على زوجته في أمور أخرى (ماديا أو من الناحية الاجتماعية) فلن يشعر بفارق كبير أو بالمنافسة.
مبينا الا انه هناك من الرجال من يشعر بالفخر والسعادة عندما تكون زوجاتهم متفوقات وحاصلات على أعلى الشهادات والمناصب، ويشعر بأنها مكملة له ولها دور مشارك له.
قائلا الا انه الأمر يعتمد بالدرجة الأولى على الرجل فإذا كانت شخصيته مهزوزة وغير واثق بنفسه بالتأكيد سوف يخاف من نجاح زوجته، ويشعر أنه  أصغر  منها، وسوف يفسر أي كلمة تتفوه بها زوجته على طريقته .
مساندة الرجل
اما رزان صالح فتوضح  ان الأمر يعتمد على شخصية الرجل، وتعليمه وبيئته وثقافته فالمرأة التي تملك الإرادة يجب أن توفق ما بين بيتها وعملها، وبالتالي يجب على الزوج مساندتها مضيفة :» أنني أؤمن أن وراء كل امرأة عظيمة رجلا، وأرى أن أكثر النساء حاليا في مجتمعنا لا ينجحن إلا بمساندة الرجل سواء كان أبا أو زوجا.
يفتخر بها
ومن وجهة نظر محمد يوسف أن تفوق الزوجة على زوجها لا يؤثر في حياتهما الزوجية، خاصة إذا كان هناك تفاهم بين الزوجين، وبالعكس سوف يفتخر بها في المجتمع وأمام عائلته وأصدقائه ونجاحها يعد من نجاحه ولا فرق بينهما.
متأسفا انه مازالت هذه العقدة موجودة في مجتمعنا وفي بعض الأسر، وهناك من الرجال من يخشون من تفوق زوجاتهم عليهم، ويمكن أن يكون الرجل متعلما وحاصلا على أعلى الشهادات ولكنه لا يقبل بأن تكمل زوجته تعليمها أو توليها وظيفة ذات منصب عال.
ويبين زياد جميل انه يوجد نسبة لا بأس بها من الرجال الذين لا يحبون أن تتفوق نساؤهم عليهم من الناحية الثقافية أو حتى الاجتماعية، وهذا الشيء سوف يولد علاقة متوترة بين الزوجين.
مؤيدا الفكرة حيث يرى أنه من الجيد أن تكون المرأة متعلمة وعلى مستوى عال من الثقافة لأن ذلك سوف يصب في مصلحة العائلة (الأولاد) لأن الأولاد سوف يربون على يد الأم التي سيكون لها العامل الكبير في صقل شخصياتهم.
يحافظ على كيانه كرجل
تقول ميساء طايل ان :» الرجل يخاف من المرأة الذكية والطموحة وهو يعرف أن لديها قدرة على التفوق، والرجل الشرقي بطبيعته لا يتقبل أن تكون زوجته متفوقة عليه سواء في الدراسة أو العمل أو الوضع الاجتماعي، لأن تقاليد المجتمع العربي منذ القدم تعطي الرجل الأولوية في الأسرة ليكون المسؤول الأول والأخير عنها وذلك في تلبية متطلباتها وحمايتها أما في عصرنا الحالي فإن متطلبات الحياة أصبحت عبئا ثقيلا على كاهل الرجل وحده وهذا يتطلب مساعدة الزوجة لتأمين حياة أفضل لهما فهناك بعض الرجال يفضلون الارتباط بالمرأة الأصغر منهم تعليما وثقافة ووضعا اجتماعيا وذلك ليحافظ على كيانه كرجل.
يدفع عجلة نجاحها
ويخالفهم الرأي حسين علي مشيرا الى انه لا يوجد هناك كلمة تفوق بين المرأة والرجل لأن للمرأة قدرات وللرجل قدرات. لذلك على الشريك أو الزوج تفهم هذا الوضع لأن المرأة تكمل الرجل وحسب رأيه أن المرأة هي سر نجاح الرجل والرجل هو محور الكون للمرأة.
ويقول: أنا لا أتفق مع بعض الآراء فالرجل لا يغار من نجاح المرأة فهو من يدفع عجلة نجاحها حتى أنه جعلها تشاركه في كل المجالات، ونحن في مجتمعنا يحتاج الرجل للمرأة في كثير من مجالات عملها لذلك عندما تنجح المرأة يكون بدافع من الرجل.
رأي العلم
تقول الدكتورة فاطمة الرقاد اختصاص علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية ان الرجل عادة يفضل أن تكون الفتاة أقل مستوى سواء كان تعليميا أو وظيفيا، وهذه حقيقة موجودة في جميع مجتمعات العالم فالرجل يتزوج الأقل والمرأة تتزوج الأعلى، فالمرأة تشعر بالأمن والأمان عندما يعلوها الزوج سواء في المستوى التعليمي أو الوظيفي، ولكن هناك ظواهر أو حالات تكون فيها المرأة أعلى تعليما ومستوى وظيفيا من الرجل وهذا الكلام كان في السابق وقبل خمسين عاما، والمجتمع كان تقليديا رجعيا.
وتعتقد الرقاد انه مع التغيرات الاجتماعية التي مر بها المجتمع وبقية المجتمعات لم يعد هذا الموضوع مهما بل العكس، هناك أزواج يفتخرون بزوجاتهم ممن هن أعلى مستوى.
موضحة انه تغيرت النظرة ولم يعد المجتمع مجتمعا تقليديا، والرجل هو المسيطر، فأصبحت القرارات مشتركة في الأسرة، والعديد من الأزواج يفتخرون بأن زوجاتهم يتفوقن عليهم سواء في المستوى التعليمي العالي أو الوظيفي، وهو أيضا يعد مصدر فخر لهم وهذا يثري العلاقة الزوجية ولا يؤثر فيها، وبالعكس له مردود إيجابي على الحياة الزوجية إن كان على مستوى اقتصادي أو على تربية وتنشئة الأبناء، فهذه الظاهرة لا توجد لها أي خطورة أو أي سلبيات.
مبينة الدكتورة فاطمة ان الرجل حاليا لا يخشى أبدا من تفوق المرأة أو الزوجة عليه وبالعكس إنما يفتخر والعديد من الأزواج يدفعون زوجاتهم لاستكمال دراساتهم ويقفون إلى جانبهن ويقدمون لهن النصائح التي تكون في مصلحتهن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش