الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أطباء بلا حدود تدعو لوقف حمام الدم في حلب

تم نشره في السبت 1 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 عواصم-قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن عددا متزايدا من الدلائل يدفع روسيا للاعتقاد أن واشنطن خططت منذ البداية لتجنيب «النصرة» الضربة لاستخدامها لاحقا لإسقاط حكومة بشار الأسد.

وأوضح لافروف موقفه في مقابلة مع قناة «بي بي سي ورلد» أمس، قائلاً إنه: «في إطار مجموعة دعم سوريا، أخذت واشنطن على عاتقها التزام فصل المعارضة (عن الإرهابيين) لكنها لم تقدر على القيام بذلك حتى الآن. وهناك عدد متزايد من الدلائل يدفع بنا للاعتقاد أن خطتهم (الأمريكيين) منذ البداية كانت تكمن في تجنيب «النصرة» الضربة، والحفاظ عليها احترازيا لاستخدامها في الخطة «ب» عندما سيحين الوقت لتغيير النظام».

وأعاد لافروف إلى الأذهان أن واشنطن لم توجه أبدا أي ضربات إلى مواقع «النصرة»، موضحا أنه تناول هذا الموضوع أكثر من مرة خلال محادثاته مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي كان يكرر دائما أن الولايات المتحدة ستبدأ بالفصل بين الإرهابيين والمعارضة فور إيقاف الغارات الروسية والسورية، وستفكر في كيفية تنفيذ مثل هذا الفصل.

وأضاف: «منذ بداية العام الحالي، أعلنت (في حلب) فترات تهدئة إنسانية كثيرة بطلب الأمم المتحدة، لمدد 48 و72 ساعة، واستخدمت «النصرة» هذه الفترات كل مرة للحصول على التعزيزات والعتاد والأسلحة من الخارج».

وأكد لافروف أن الاتفاق الروسي الأمريكي حول سوريا الذي عقد يوم 9 ايلول الحالي، سيأتي بثماره في حال نجاح مهمة الفصل بين المعارضة والإرهابيين.

واستدرك قائلا: «لم يكن نظام وقف إطلاق النار يشمل «داعش» و»جبهة النصرة» أبدا. ونحن نؤمن بأن الاتفاق الروسي الأمريكي سيأتي أكله. لكن من المهم الفصل بين المعارضة والإرهابيين. وإذ دعمت الولايات المتحدة ذلك، فسيتم إحلال وقف إطلاق النار، ولكن باستثناء «النصرة»، طبعا». واعتبر لافروف أن الأوضاع في حلب تتطور وفق السيناريو الحالي بسبب عجز التحالف الدولي بقيادة واشنطن عن فصل المعارضة عن إرهابيي «النصرة»، وترى روسيا أنه بدلا من التنصل من «النصرة»، التف عدد متزايد من فصائل المعارضة حول التحالف بقيادة هذا التنظيم.

وأردف قائلا: «في كل مرة عندما نوجه ضربة إلى «النصرة»، يقولون لنا: إنهم أشخاص طيبون يوجدون وسط مواقع «جبهة النصرة». إنها حلقة مفرغة. ولا يمكننا محاربة الإرهابيين، طالما لم نتفق أن أولئك الذين يريدون أن يكونوا جزءا من حل النزاع ونظام وقف العنف يجب أن ينسحبوا من مواقع النصرة».

وقال إن بلاده لا تريد أن تُخدع من جديد، ولذلك يتطلب استمرار تعاونها مع واشنطن تنسيق خريطة مواقع تنظيم «جبهة النصرة» في سوريا من قبل العسكريين الروس والأمريكيين.

وأضاف أن موسكو مازالت تنتظر من واشنطن رد فعل على تصريحات للهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة التي أعلنت على لسان رئيسها رياض حجاب أن «جبهة النصرة» ليست منظمة إرهابية وأصرت على أن هذا التنظيم الذي قطع علاقاته بتنظيم «القاعدة» يجب أن يصبح مشاركا محترما في العملية السياسية، قائلا: «سألت كيري أمس ما إذا كان يشاطر الهيئة هذا الموقف. وأجاب كيري بالنفي. وسألته: لماذا لا تطرحون هذا الموقف علنا؟ ومازالت أنتظر الإجابة حتى الآن».

وأكد الوزير أنه إذا وفت الولايات المتحدة بالتزاماتها فعلا، فإن روسيا ستصر على وقف الأعمال القتالية فورا لتشمل الهدنة الجميع باستثناء إرهابيي «النصرة» و»داعش».

 ميدانياً حققت قوات النظام أمس  تقدما ميدانيا في شمال ووسط مدينة حلب على حساب الفصائل المعارضة، بدعم جوي من الطائرات الروسية التي تنفذ منذ عام ضربات في سوريا تسببت بمقتل اكثر من تسعة الاف شخص.

 في هذا الوقت، وبعد نداءات الحكومات والامم المتحدة، توالت دعوات المنظمات غير الحكومية لوضع حد لمعاناة مدينة حلب، حيث تحاصر قوات النظام السوري اكثر من 250 الف شخص في الاحياء الشرقية تحت وابل من القصف الجوي الذي اوقع مئات القتلى والجرحى.

 ودعت أمس منظمة أطباء بلا حدود الى وقف «حمام الدم» في حلب، بعد ساعات على تأكيد منظمة «سيف ذي تشيلدرن» ان الاطفال لم يعودوا بأمان في حلب حتى تحت الارض بسبب استخدام «قنابل خارقة للتحصينات» في القصف.

 فيما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن  قتل 9364 شخصا بينهم 3804 مدنيين في سوريا جراء الغارات التي تشنها روسيا منذ بدء تدخلها العسكري قبل عام. وقال ان بين المدنيين الذين قتلوا جراء الغارات التي تنفذها روسيا منذ 30 ايلول 2015 على مناطق عدة في سوريا، 906 أطفال. كما قتل 2746 مقاتلا من تنظيم داعش  و2814 مقاتلاً من الفصائل المعارضة وبينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة).

 واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «الحصيلة هي نتيجة الغارات الروسية التي تمكننا من التأكد منها»، لافتا الى ان «العدد قد يكون أكبر لوجود قتلى لم نتمكن من تحديد هوية الطائرات التي استهدفتهم».

 وتسببت الغارات الروسية خلال عام باصابة «عشرين الف مدني على الاقل بجروح»، وفق عبد الرحمن.

 وندد عبد الرحمن بحصيلة القتلى المرتفعة، معتبرا ان «روسيا تمعن في قتل المدنيين وارتكاب المجازر في سوريا من دون ان تعير اي اهتمام للمجتمع الدولي والقوانين الدولية».(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش