الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مفكرون يعاينون الفلسفة دوربالعالم العربي في «شومان»

تم نشره في الأربعاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

  عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
رعى السيد طاهر المصري، رئيس مجلس الأعيان السابق، مساء أول أمس، في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، ندوة بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة، بالتعاون بين مركز تعلم وأعلم للأبحاث والدراسات، ومؤسسة عبدالحميد شومان، شارك فيها: د. هشام غصيب، ود. عزمي طه السيد، ود. أحمد ماضي، د. عامر شطارة، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

واستهل المصري الندوة بكلمة قال فيها: يوصف الفلاسفة بأنهم الباحثون عن الحقيقة، وفي أدق تجلياتها، وهذا يتطلب بالضرورة، البحث المعمق والتدقيق في كل شيء وصولا الى الحقيقة، من هنا، يأخذا علم الفلسفة أهميته القصوى في كل زمان ومكان، ليس لأنه علم ترفي كما قد يعتقد البعض، وإنما لأنه حاجة إنسانية مهمة، وبالذات، في زمن التطور العلمي والتقني، أو عصر السرعة، حيث تغدو الحاجة اكثر أهمية الى استلهام الحكمة وتحكيم العقل وتوظيفها في صنع القرار.
الى ذلك تحدث د. هشام غصيب عن «الفلسفة من أجل الثورة»، قال فيها: علينا أن نقرّ أن الفلسفة تنتمي الى الطبقة الأعمق من طبقات الوعي الاجتماعي التاريخي، فهي تتعامل مع الأسس المتنامية الأعماق في الفكر، ومن ثم، فهي تمثل عمق أعماق الوعي الاجتماعي التاريخي، وهذا يعني أن الفلسفة تكون قاعدة الذات المفكرة، وأن الذات المفكرة تجد نفسها في الفلسفة. وأضاف د. غصيب إن الروح الفلسفية تدخل جوهريا في تشكيل ما أسماه انطونيو غرامش المثقف العضوي، أي التجسيد الفردي للوعي الجمعي أو الوعي الطبقي، مشيرا الى أن المشكلة التي تجابهنا اليوم هي أننا فقدنا العقل النظري القديم منذ العصر الوسيط ولم نفلح في تملك العقل النظري الجديد.
وتساءل د. عزمي السيد طه، في ورقته «هل للفلسفة دور في العالم العربي»، عن دور الفلسفة في العالم العربي، وأضاف: دور الفلسفة في الغرب واضح ومهم، بالرغم من تقدم العلوم في مختلف المجالات والمواضيع، لكن دور الفلسفة في عالمنا العربي ليس واضحا، إذ الغالب على نشاطنا الفلسفي الاشتغال بفلسفة الآخر، ترجمة أو دراسة أو عرضا أو نقدا. ومن ثم أشار الى العلاقة بين الفلسفة والدين من حيث دور كل منهما.
من جهته أكد د. عامر شطارة أن الفلسفة فقدت مكانتها كمعرفة وكمبحث في الأساس وذلك على المستويين الاكاديمي والشعبي، فعلى المستوى الاكاديمي تخلو كل جامعاتنا الاردنية من قسم الفلسفة والأخطر أو الأكثر قسوة هو انحدار معناها الى التفلسف.
واختتمت الندوة بورقة د. أحمد ماضي والتي تحدث فيها عن «واقع الفلسفة في الأردن»، قال فيها إن الفلسفة لم تصبح مكوّنا من مكونات الثقافة في الأردن، ولم تظهر لها مدارس او اتجاهات، وقد ارتبطت الفلسفة بقسم الفلسفة وعلم الاجتماع بكلية الآداب بالجامعة الاردنية منذ عام 1962، عام تأسيس الجامعة، وقال: قد يسأل سائل هل الفلسفة تعادي الدين، ولذلك منع تدريسها، باعتبارها كفرا وتجديفا، أو لأنها قد تفضي الى ذلك؟ مؤكدا أن الفلسفة مرشد عام، لا أكثر ولا أقل، وكل انسان في العالم، بغض النظر عن الزمان والمكان، وبصرف النظر عن مستواه الثقافي، يحتاج الى بوصلة في حياته وهذه البوصلة هي الفلسفة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش