الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المناهج الجديدة طبعة تجريبية لعام دراسي ولا تجوز المقارنة بينها وبين الكتب الملغاة

تم نشره في الأحد 2 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتب: محرر الشؤون الوطنية

هل تم العبث بمناهجنا المدرسية والخروج عن ثوابتنا الدينية على صفحات الكتب المدرسية وبالتالي خروج الوزارة على قانون التربية والتعليم وفلسفة التربية وأهدافها المنبثقة من الدستور الأردني والحضارة العربية والإسلامية ومبادئ الثورة العربية الكبرى والتجربة الوطنية الأردنية وفق الأسس الفكرية القائمة على الإيمان بالله تعالى والالتزام بالمثل العليا للأمة العربية، او أن حالة الاحتجاج على المناهج التجريبية الجديدة محاولة لتسييس التعليم والتلاعب بعقول ابنائنا الطلبة وهل قدم المحتجون ما يثبت صحة قولهم ؟

في محاولة الاجابة عن السؤال ترى وزارة التربية والتعليم ان الكثير ممن تناولوا موضوع المناهج والكتب المدرسية وقعوا في خطأ كبير حين قاموا بمقارنة الكتب المدرسية في طبعتها الجديدة لعام 2016م مع الكتب التي طبعت عام 2015م وتم إلغاؤها، إذ ظهر أن الأغلبية منهم لم يقرأوا تلك الكتب ولم يطلعوا على ما فيها من مادة علمية واكتفوا بالإشاعات والأحكام المسبقة التي أطلقها بعضهم أو الأقاويل التي تداولتها بعض وسائل التواصل الاجتماعي لتمرير أهداف أصحاب هذه الأقاويل، متجاهلين أن هذه الكتب جديدة بالكامل وليست تعديلات هنا وهناك كما زعم بعضهم دون أن يعودوا إلى إدارة المناهج للاستفسار، ولو كان الأمر إدخال تعديلات على كتب قد استقرت لما طرحت للتجريب مدة سنة لأن الكتب عندما تستقر بشكلها النهائي لا توضع عليها عبارة (علما أن هذه الطبعة تجريبية) وتُطلَب الملاحظات عليها، وعليه فقد ألغيت كتب عام 2015 بعد تجريبها وطرحت كتب جديدة لعام 2016 تستوجب أن تكون تحت التجريب والتقييم مدة عام دراسي كامل ولا تجوز المقارنة بينها وبين الكتب التي تم إلغاؤها بناء على ملاحظات الميدان وإن تشابهت أو تطابقت بعض الموضوعات، وبناء على ذلك فإن إصدار بعضهم أحكاما ارتجالية بحذف آيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة دون النظر الى بناء المناهج والكتب المدرسية كوحدة واحدة أمر غير وارد وليس في محله.

اذًا المناهج الجديدة « تجريبية « وان الوزارة قامت بتطويرها السنة الماضية، وتجري عملية تجريب للمناهج وتتلقى الوزارة والادارات المتخصصة  تغذية ومراجعة من المعلمين والمشرفين التربويين من الميدان.

عند هذا الراي يطرح التساؤل هل ما مارسه بعضهم عن قصد أو غير قصد ما هو إلا محاولة تضليل الرأي العام والإساءة إلى وزارة التربية والتعليم ومناهجها ونظامها التعليمي ؟

تقول وزارة التربية والتعليم  ان ما قام به أصحاب هذه الحملة غير الراشدة من تضليل وافتراء واضح وما قالته بعض الجهات قد يكون هدفه عرقلة مسيرة وزارة التربية والتعليم في جهودها لتطوير العملية التعليمية التي يشهد لها المنصفون داخل الأردن وخارجه، وذلك خدمة لأهدافهم الخاصة وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، ودليل ذلك اللجوء إلى العبارات التي لا تليق بالمتعلم وكيل الاتهامات والطعن في أمانة المسؤولين ومحاولة الإقصاء واحتكار الحقيقة وإصدار الأحكام المسبقة من دون منهجية أو أسلوب علمي لإثارة الرأي العام، والزعم بأنهم أوصياء على الدين والله تعالى يأمرنا بالعدل في القول والعمل ( وإذا قلتم فاعدلوا).

وذكرت الوزارة ان السنوات الماضية شهدت حملات احتجاجية ممن تجاوزوا على التشريعات المنظمة للعملية التربوية مطالبين بعدم تطبيقها واعتصامات مطالبة بمنافع عطلت عملية التعليم وألحقت الضرر بمصلحة أبنائنا الطلبة وكان آخر هذه الحملات الظالمة الادعاء بغير حق بأن وزارة التربية والتعليم ألغت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من مناهجها وكتبها المدرسية وتخلت عن قيم الأمة وثوابتها وحضارتها وعقيدتها، بل إن بعضهم أخذ يسدي النصائح بالتوبة والعودة إلى الله (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) فأين كانت أصوات هؤلاء حين كانت تنتهك قوانين امتحان الثانوية العامة؟ ولماذا لم نسمع منهم أي احتجاج حول ترهل التعليم وما آلت إليها حاله؟ وهل توظيف الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة في مكانها الصحيح وتوزيعها باتساق بما يضمن ضبط التكامل الأفقي والرأسي داخل المبحث نفسه وبين المباحث جميعها وتكامل مناهج التربية الإسلامية واللغة العربية وتخصيص حصص لتلاوة القرآن الكريم للصفوف جميعها واعتبار حفظ الآيات الكريمة من المهارات الأساسية لتقييم الطلبة وحث الطلبة على التفكير في آيات الله وخلقه وطباعة وتوزيع ما يزيد على مئة ألف مصحف ومثلها من ربع ياسين وجزء عمَّ وتوزيع كتيبات الأحاديث النبوية الشريفة والأدعية على طلبة المدارس، هل كل ذلك ضلالة واستبعاد للدين؟ أو أن شرح الإسلام بوسطيته واعتداله وتسامحه واحترامه للشرائع السماوية الأخرى وتركيزه على حرمة دم الإنسان وحثه على العدل والمساواة بين بني البشر والتسامح فهل يعد ذلك خروجا على الدين الإسلامي الحنيف؟ وهل الحديث عن احترام الرأي والرأي الآخر وحقوق الإنسان، وحقوق المرأة والطفل واحترامهما خروج على الدين أم توظيف سليم لدين الله الذي جاء للناس كافة؟ وهل يجوز اختزال الدين بوجود اللحية في الصورة أو غيابها وبتغطية الرأس أو عدمه؟ مع اعترافنا بأن ذلك من الدين دون أن نقف أمام حرية الأفراد، وقد وصل الأمر ببعضهم إلى التدليس على الناس بدس عبارة (القدس عاصمة إسرائيل) على أنها واردة في المناهج الأردنية وهو أمر غير صحيح على الإطلاق متناسين أن القضية الفلسطينية مرتكز من مرتكزات فلسفة التربية وأهدافها وأن المناهج الأردنية لن تحيد عن ذلك.

وضمن التفاعل بشان المناهج الجديدة طلب الوزارة التقدم بكل رأي أو اقتراح بناء من ذوي الخبرة والاختصاص وأهل الرأي حول الكتب المدرسية الجديدة، مؤكدة انه  سيكون موضع اهتمام الوزارة ولجان الإشراف على هذه الكتب وهم نخبة من المختصين ممن يشهد لهم بالأمانة العلمية والموضوعية والحيادية لدراسة بعض الملاحظات والتأكد من مضمونها والتعامل معها بما يضمن تطوير العملية التربوية وفق فلسفة التربية وأهدافها.

جاءت الردود على المناهج ضمن حملات احتجاج رافضة توجت اخيرا بحرق هذه المناهج في الاعتصام الذي جرى الاسبوع الماضي .

فقد اعتصم معلمون وأولياء أمور وطلبة أمام مقر وزارة التربية والتعليم في العاصمة عمان احتجاجا على «تغييرات أجرتها الوزارة على مناهج الدراسة الابتدائية للغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الوطنية «نصرة لمناهجنا التي تربت عليها أجيال من أبناء الشعب»  وتم خلال الاعتصام حرق المناهج تعبيرا عن رفضهم لتقليص النصوص الدينية على حد قولهم .

 حزب جبهة العمل الاسلامي استنكر التعديلات على المناهج واكتفى في بيان صدر عن مسؤول الملف الوطني في الحزب هذه التغييرات والتعديلات على المناهج فيما لم يقدم أي اقتراح يسعف وزارة التربية والتعليم في محاولتها مراجعه هذه التغييرات والتعديلات بما يحفز ادخالها في المناهج عند اعتمادها بالشكل النهائي .اما الحملة الوطنية للدفاع عن المناهج المدرسية  فقد دعت إلى اقامة مسيرة احتجاجية للتعبير عن رفض التعديلات الاخيرة التي طالت المناهج وطالبت  بايقاف هذه التعديلات .

كما رفضت نقابة المعلمين التعديلات التي طالت المناهج أخيرًا، ورأت انها اعتمدت على سياسة مجافاة نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية.

وهنا نشير الى تشكيل وزارة التربية والتعليم للجنة مستقلة لمراجعة التعديلات وقد جاءت المفاجأة في التصريح الصحفي لاستاذ الشريعة في الجامعة الأردنية وعضو اللجنة المشكلة لدراسة المناهج الدكتور سليمان الدقور عندما قال «سامح الله الإخوة جميعاً الذين لم يزودونا ولو بكلمة واحدة من ملحوظاتهم الشخصية التي كان ينبغي أن ينظروها بأنفسهم، وسامح الله الذين سارعوا للاتهام والتشكيك والطعن في المؤلفين واللجان والوزارة وغيرهم، وسامح الله الإخوة الذين نقلوا وروجوا دون قراءة دقيقة خاصة بهم؛ ما شكل تشويشاً هائلاً لكثير من الأمور غير الدقيقة وغير الصحيحة».

وزير الاوقاف السابق وعضو لجنة مراجعة المناهج د.هايل داوود قال عبر  شاشة التلفزيون الاردني  ان معظم من احتج على تعديلات المناهج لم يطلع عليها ، لافتا الى ان الآيات القرآنية وردت في المناهج العلمية في المرحلة الاعدادية وحدها عشرات المرات.

وتابع موضحا ان العديد من الكتب الدراسية لم تخلُ من الدروس الدينية  وسير السلف الصالح والاحاديث الشريفة، بحيث كتاب الصف العاشر يحوي مبحث الجهاد على عكس ما يشاع، وكتاب الصف الثامن يحوي مبحث الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على عكس ما يشاع انه تم الغاؤه.

وتابع الداوود «المناهج من حيث الثوابت الدينية والوطنية لا تمس ولا تتغير ولكن الكتب المدرسية هي التي تتغير وفق التغيرات ويتم تحديثها بشكل مستمر، بحيث يعتبر  جزءا من المنهاج بالاضافة الى العديد من الكتب المرافقة والانشطة».

 عضو لجنة مراجعة المناهج المدرسية أ.د. محمود السرطاوي، قال ان القصائد عن حب القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم تعددت في عدة كتب من المناهج الدراسية.

وقال، إن ما يتم تداوله عن الغاء قصة سيدنا ابراهيم  في الصف الاول  هو غير صحيح، وانما اعيدت صياغتها في كتاب التربية الاسلامية للصف السادس.

   وتابع السرطاوي: أن جميع القيم في التشريع الاسلامي واردة في المناهج، مستهجنا حرق المناهج وهي تحوي ايات قرانية واحاديث شريفة، مؤكدا أن الدعوة الى الاضراب تؤكد وجود نوايا غير طيبة تجاه الطلبة والوطن.

   وحول بعض الملاحظات التي وردت عن المناهج الجديدة، نفى السرطاوي، ما يتم تداوله حول خلو الكتب الدراسية للمراحل الاساسية الاولى من الايات القرانية  وقال ان  كتابا مرفقا لمبحث اللغة العربية للصفوف الاولى الثلاثة الاساسية وطبع عام عام 2014 يحوي 9 سور قرآنية  بالاضافة الى دروس اخرى.

   وفيما يقال حول عدم وجود سورة الليل في كتب الصف الثالث الاساسي، أكد ان هذه السورة نقلت الى درس اخر، حيث انه لا يستطيع طالب الثالث ان يستوعبها ودلالتها اللغوية بكونها في مبحث اللغة العربية، ولذلك نقلت الى الصف الخامس الاساسي.

  وعن درس اداب دخول الحمام في الصف الاول الابتدائي، قال السرطاوي إن الادعية موجودة في صفحة 15 ويوجد تمرينات لحفظ هذا الدعاء بنهاية الدرس.

  وحول ما ورد من تعليقات على صورة تعبيرية لسيدة مكشوفة الرأس في الكتب المدرسية الجديدة، أكد انه لا توجد صورة تعبيرية لسيدة خارج البيت والا وهي تلبس الحجاب، ولكن في احدى الصور للصف الاول الابتدائي،  كانت تتعلق باداب بالطعام داخل المنزل ولذلك لتقريب الطفل من الواقع وجدت بهذا الشكل.

 عند مراجعه المناهج الجديدة  يظهر ان المضامين الدينية قد تم وضعها في منهجي اللغة العربية والتربية الدينية بما يضمن التكامل بينهما، وإن بعض الآيات القرآنية التي حذفت من منهج اللغة العربية موجودة في منهج التربية الإسلامية.

فالكتاب المرافق لكتاب اللغة العربية فيه العديد من الآيات والأحاديث وهي كالآتي :

الصف الأول والثاني والثالث : 9 سور

الصف الرابع : 4 ايات وحديثان

الخامس : 12 اية

السادس : 16 اية

السابع 7 ايات

الثامن 18 اية

التاسع 14 اية و 10 احاديث

العاشر : 11 اية

الحادي عشر:  13اية.

  ويبقى القول، ان إعداد المناهج هو جهد بشري، قد يخطئ الإنسان في بعض جوانبه بيد ان الاصل ان يقدم المختصون اراءهم واقتراحاتهم العلمية لا الاكتفاء بالصوت العالي .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش