الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤتمر «المسيحيون وربيع العرب» يستعرض في عمان نتائج وتوصيات ثلاثة مؤتمرات سابقة

تم نشره في الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور- كمال زكارنة
  بدأت في عمان امس أعمال المؤتمر الثاني بعنوان «المسيحيون وربيع العرب» الذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية لمناقشة اعمال ثلاثة مؤتمرات سابقة نظمها المركز والخروج بوثيقة «عمان» التي تتضمن توصيات المؤتمرات السابقة والمؤتمر الحالي باجماع المشاركين من دول عربية واجنبية .
 وقال مدير عام مركز القدس عريب الرنتاوي في كلمة افتتح بها المؤتمر إن الهدف من انعقاده ، قد تحدد في المؤتمر الأول، وهو استعراض نتائج وخلاصات وتوصيات المؤتمرات الوطنية لمسيحيي البلدان العربية الستة .وقال الرنتاوي دعونا نتطلع للمستقبل، وأن نحدد سوية معالم الطريق التي ستقودنا إليه، وسنعرض عليكم في سياق أشغال هذا المؤتمر، ما يمكن أن نطلق عليه «خريطة طريق لمستقبل أفضل لمسيحيي البلدان العربية» مستمدة من خلاصات المؤتمرات والتقارير السابقة، وسنكرس لمناقشة مضمونها، جلسة خاصة، على أمل الوصول إلى توافق مسيحي عام، حول عناوين المرحلة المقبلة والمهمات التي تنتظرنا.
واضاف إننا نتطلع للخروج بوثيقة توافقية مشتركة، نستميحكم الإذن في إن نطلق عليها اسم «إعلان عمان»، وتشكيل لجنة متابعة من بينكم، لضمان تنفيذ أفضل لأفكاركم ومقترحاتكم، وسيظل مركز القدس وشركاؤه على الدوام، في خدمة الأهداف العادلة والمشروعة لهذا المكون الرئيس من مكونات مجتمعاتنا.
وفي جلسات العمل استعرض المشاركون البيانات والتوصيات التي صدرت عن المؤتمر الاول حيث قدم الاكاديمي والباحث السياسي العراقي الدكتور حيدر سعيد من العراق عرضا حول خلاصات وتوصيات ورشة عمل بعنوان « حاضر المسيحيين في العراق ومستقبلهم « عقدت في حزيران الماضي في اربيل ، من ابرزها انه لا حل مسيحياً لمشكلة المسيحيين في العراق، فالمسيحيون في غالبيتهم يتطلعون لدولة مدنية – ديمقراطية – علمانية، تجعل «الوطن لجميع أبنائه»، وتحترم التعدد والهويات المختلفة، وتحفظ الحقوق والحريات جميعها، لجميع العراقيين على اختلاف أعراقهم وطوائفهم ومذاهبهم ،وان المسيحيين يتطلعون لاستعادة العراق لوحدته الوطنية، وتجاوز أزمة انقساماته المذهبية والقومية، وصراع الهويات المحتدم والمكلف الدائر على أرضه منذ أكثر من عشرة أعوام، وهم يرون في نجاح العملية السياسية، خلاصاً للمسيحيين بوصفهم جزءاً لا يتجزأ من العراق وأهله.
واجراء سلسلة من الإصلاحات الدستورية والتشريعية التي تحمي مسيحيي العراق وتحفظ حقوقهم الدينية والقومية، وتتجاوز النظرة لهم كأقلية مسيحية فقط.
واستعرض المشاركون خلاصات وتوصيات ورشة عمل بعنوان « حاضر المسيحيين في سوريا ومستقبلهم « عقدت في عمان في شهر اذار الماضي اكدت أن مساحات التوافق في وجهات النظر والمقاربات، أكبر بكثير من مساحات الخلاف والتباين، وقد أجمع المشاركون أو غالبيتهم العظمى ان الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، القائمة على مفهوم المواطنة المتساوية، هي الإطار والحاضنة المثلى للسوريين جميعاً، بصرف النظر عن اختلاف مشاربهم ومذاهبهم وأديانهم وأعراقهم، رجالاً ونساء ، و «دسترة» منظومة الحقوق والواجبات الفردية والجماعية، وضمان مشاركة مختلف المكونات السورية في صنع حاضر سوريا ومستقبلها ، وإعادة النظر في التشريعات والقوانين الناظمة للعمل العام والأحوال الشخصية، وبصورة مرنة تكفل للجميع ممارسة حقوقهم وحرياتهم وواجباتهم على اتساعها.
وتعزيز الوحدة الوطنية السورية، وصون وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وتعميق الهوية الوطنية الجمعية، ومحاربة الطائفية والتطيف، والتمييز بينها بوصفها معول هدم للنسيج الاجتماعي من جهة، وبين مظاهر التدين الطبيعي، إسلامي أو مسيحي، من جهة ثانية، ومحاربة محاولات زرع الفتن ونشر ثقافة الكراهية والإلغاء، وغيرها من التوصيات. واستعرض الاكاديمي والكاتب السياسي المصري الدكتور عاني دانيال خلاصات وتوصيات تقرير بعنوان «حاضر المسيحيين ومستقبلهم في مصر « من ابرزها في مجال تفعيل القانون،ملاحقة الجناة في الجرائم الطائفية، ومحاكمتهم، وعدم الاعتماد على جلسات الصلح العرفية، وفى كل الجرائم الطائفية لم يتم تقديم أحد للعدالة والمحاكمة، وهذا يرجع لعدم كفاية الأدلة ضد من يتم القبض عليهم ،وفي بعض الأحيان يتم الاكتفاء بجلسات صلح عرفية لانهاء الأزمة وحسب ما وصفها د. سامح فوزي «العربدة الطائفية»، لا يجب التعامل معها بجلسات الصلح العرفي التي تجعل الجاني والمجني عليه على قدم المساواة، ولكن بتقديم المعتدين والمحرضين أيا كانوا للعدالة ،وفي مجال الإعلام وقف السجال الديني بما يتضمن من تجريح وإساءة وافتراء وإهانة... إلخ، في كل الوسائل الإعلامية وأعمال ميثاق الشرف الإعلامي.
وضرورة التعامل بحزم مع بعض الممارسات الإعلامية التي تكرس ظاهرة «التطييف» في معالجاتها وممارساتها، خاصة وأن عددا غير قليل منها يميل إلى استخدام العناوين المثيرة، والإصرار على استخدام مسميات وأوصاف تؤدي إلى تمييز وتقسيم أبناء الوطن على أساس الدين، من نوع: الباحث القبطي- الناشط القبطي- المحافظ القبطي- رجل الأعمال القبطي.. إلخ، فضلاً عن الوقوع في فخ السجال الديني، كما تؤدي بعض الممارسات والمعالجات الإعلامية لبعض الأحداث المجتمعية إلى خلق حالة توتر بين المواطنين المسيحيين والمواطنين المسلمين.
كما ناقش المؤتمر الذي يختتم اعماله اليوم باصدار وثيقة «عمان»، واقع مسيحيي لبنان وتحديات التوافق وفرصه.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش