الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس مجلس النواب ونظيره العراقي يؤكدان عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

عمان- الدستور- حمزة العكايلة وبترا
 اكد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة ونظيره العراقي  الدكتور سليم الجبوري  عمق العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والميادين، مثلما اكدا اهمية تطويرها وتعزيزها والارتقاء بها لمستوى العلاقات القائمة بين الشعبين الشقيقين.
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها  الطراونة  والجبوري في مجلس النواب، امس ، بحضور اعضاء المكتب الدائم لمجلس النواب والوفد البرلماني المرافق للدكتور الجبوري.
وقال الطراونة «اننا في الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني لا نألو جهدا في سبيل تمكين وتعزيز العلاقات الاردنية العربية، مثلما اننا نقف عند توجيهات جلالته بان نكون سندا للاشقاء العرب، وخاصة للاشقاء العراقيين في تحقيق كل متطلبات استقرارهم».
واضاف الطراونة ان هموم الاقليم اليوم صارت واحدة وما يعانيه هذا المثلث الحزين الذي نعيش فيه يدفعنا للتعاون على خير ومصلحة شعوبنا واستقرار منطقتنا.
وتابع ان «زراعة الارهاب في المنطقة جاء على غفلة من غياب الاستقرار السياسي واستمرار غياب قيم العدالة والمساواة، حيث تشكلت انوية الارهاب في خضم الفوضى الامنية في دول الجوار، ولقد اكتوينا جميعا بهذا المرض بعد استبدال التسامح والاعتدال بالتطرف والغلو، وها هو تنظيم داعش الارهابي وغيره يعيثون بمجتمعاتنا فسادا بعد ان شوهوا قيم ديننا الحنيف، وهو الدين الوسطي المتصالح مع كل الحضارات والاديان والافكار، وما سيرة نبينا العربي محمد صلى الله عليه وسلم الا تاكيد على ما نقول».
واضاف «واليوم وإذ نواجه بعض شذاذ الافاق، مرتزقة التشدد والتطرف والغلو، فعلينا ان نتصدى لخطرهم ونكافح ارهابهم عسكريا اولا وثقافيا وفكريا دائما، فوباء ما يفعلون هو خطر حقيقي قد يصيب اجيالا كاملة لا يحرمها الحاجات الاساسية وحسب، بل سيحرمها حرية التفكير وتكوين الثقافة وتبني الرأي المستند للحجة والبرهان لا القوة والارتهان».
واكد المهندس الطراونة اننا في الاردن كنا دائما سندا للشقيق العراقي كما كان العراق وعلى الدوام ظهيرا عربيا صادقا في الدعم مسخرا امكانياته لخير هذه الامة، وانه في السنوات الاخيرة ظلت علاقاتنا تتطور على الرغم من كل المعيقات، فمصالحنا المشتركة وتعاوننا الثنائي كان النموذج في العلاقات العربية التي يجب ان تكون مكملة لبعضها لا مقطوعة الاهداف والاتجاهات فيما بينها.
وقال انه وامام ما يعيشه الاشقاء العراقيون من محنة الارهاب على مدى اكثر من عشر سنوات، فاننا كنا الساعين بالفعل وليس القول لاستقرار العراق سياسيا واستكمال مشروع بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي يعيش فيها الجميع دون اقصاء مذهب او تهميش طائفة او ابعاد حزب.
واضاف رئيس مجلس النواب «لقد آلمنا كثيرا ما يعيشه العراق، فعراق الحضارة والتاريخ يطرد مسيحيوه ويقصى مواطنوه ويشرد سكانه واهله ويقتل فيه الابرياء بالمجان،..
ومن هذا المقام ومن منطلق قيمنا العربية الاصيلة اقول لا راحة لجار جاره يعيش محنة او كرب، وعليه فاننا في الاردن وبتوجيهات سيدي صاحب الجلالة سنمضي برسالة مكافحة الارهاب بجميع اشكاله ومضامينه ولن نترك الساحة للتطرف فنظلم انفسنا واجيالا ستاتي من بعدنا» .
وقال الطراونة اننا نواصل كل ذلك ونحن المتأثرين بازمات الاقليم، فقد تحملنا العبء الاكبر في استضافة اشقائنا من اللاجئين السوريين ونقاسمهم في كل شيء، ونتطلع لفاتورتنا الامنية المتزايدة وكلف تحصين حدودنا الشمالية والشرقية التي باتت محمية من جانب واحد، وما زلنا نتصدى للسياسات الاسرائيلية الاحادية في القدس والضفة الغربية لنعري كذب مواقف الاحتلال المتغطرس ونناضل مع اشقائنا الفلسطينيين من اجل الحصول على حقوقهم التاريخية وهو ما يتطلب دعما عربيا يعزز صمود الأردن في مواجهة كل هذه التحديات الضاغطة.
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب العراقي ان العلاقات العراقية الاردنية كانت على الدوام علاقات قائمة على الاحترام والتقدير وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
واضاف «ان مجلس النواب الاردني الذي يسعدني ان اكون فيه اليوم قد سجل تاريخا ناصعا في سفر الديمقراطية بالمنطقة، مبينا ان الاخوة العراقية الاردنية المتجذرة كانت نموذجا دائما، وما يجمع العراق بالاردن اكبر بكثير مما يختلف عليه.
واكد سعي بلاده للعمل على مواجهة التحديات في العراق والمنطقة، لافتا الى ان منظومة العمل العربي المشترك تحتاج الى تفعيل وتوحيد الجهود، مشيرا الى ان صمت البعض لشعوره بالامان حيال ما يجري بالمنطقة امر غير مقبول، وبالتالي فلا احد بمنأى عن خطر الارهاب والتطرف، «فتنظيم داعش اسرف  في جرائمه الوحشية لاقامة دولة الخرافة والاساطير، وان الكل اليوم مطالب بالعمل لاستئصال هذه الجرثومة الخبيثة.
واكد ضرورة العمل على تجفيف منابع الارهاب، باعتباره مرضا ينتشر وهو اصل الكوارث والامراض ويجب التصدي له فورا وبقوة.
وقال «انني ومن خلال البرلمان الاردني اطلق مبادرة القانون العربي الموحد لمكافحة الارهاب، ليكون له دور في منع الارهاب قبل وقوعه، داعيا البرلمانات العربية الى الاسراع في النظر بالقانون لرفعه الى البرلمان العربي ليصار الى اقراره بعد ذلك باسرع وقت ممكن من قبل الجامعة العربية ليصار الى تطبيقه على المستوى العربي».
وقدم الجبوري الشكر والامتنان لجلالة الملك عبد الله الثاني وللشعب الاردني « اللذين وقفا على الدوام الى جانب العراق في جميع الظروف واحلكها ولاستضافة اللاجئين العراقيين وتقديم كل عون ومساعدة لهم في المحنة التي اصابتهم».
بعد ذلك جرى حوار موسع حول مختلف القضايا التي تهم الاردن والعراق في مختلف المجالات، وتبادل النواب الاردنيون ونظراؤهم العراقيون وجهات النظر حول تعزيز العمل المشترك ومكافحة الارهاب.
وخلال  مؤتمرصحفي  مشترك بدار مجلس النواب أكد المهندس عاطف الطراونة ونظيره العراقي الدكتور سليم الجبوري، عمق العلاقات الأردنية –العراقية، وضرورة تعزيزها في المرحلة المقبلة بما يسهم في تحقيق مصالح الشعبين الشقيقين، والعمل على توحيد الرؤية لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه.
ورحب الطراونة  بالمبادرة التي أطلقها الجبوري من عمان بتقديم قانون موحد للبرلمان العربي لمكافحة الارهاب، ومحاربته قبل وقوعه .
وأكد الطراونة  ردا على سؤال لـ الدستور: أن الأردن لن يتوانى عن تقديم الدعم لأشقائه العرب رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها المملكة، مسترشداً بذلك بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني الذي لا يألو جهدا في سبيل تمكين وتعزيز العلاقات الأردنية العربية، مثلما يوجه جلالته بأن نكون دوما سندا للأشقاء العرب، بخاصة للأشقاء العراقيين في تحقيق كل متطلبات استقرارهم.
وأضاف الطراونة  إن زيارة رئيس مجلس النواب العراقي والوفد المرافق له على قدر كبير من الأهمية تم خلالها تبادل وجهات النظر حول القضايا البرلمانية المشتركة إضافة للقضايا التي تخص المنطقة بشكل عام خصوصا موضوع الإرهاب، مبينا إن الأردن كان على الدوام له مواقف ثابتة ومعلنة إزاء مختلف القضايا التي تجري في المنطقة.
وقال اننا  كنا دوما وبتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني مع الحلول السياسية والحوار البناء الذي يشارك فيه مختلف الاطراف للتوصل للحلول المرضية لأية مشكلة أو خلاف .
وبين ان الأردن لم يتدخل يوما في شؤون اي دولة «لكننا كنا السباقين في محاربة الإرهاب في المنطقة ورسالتنا هي محاربة الإرهاب أينما وجد»، مؤكدا أن «أمن اي دولة عربية هو امن للأردن كما إننا نتأثر بما يجري في المنطقة وكذلك نسعى للتعاون مع جميع الأشقاء للتوصل إلى حلول سياسية سلمية لجميع المشكلات التي تواجه الأشقاء ولاسيما في العراق وسورية» .
ولفت إلى ان الأردن يعاني كثيرا جراء تداعيات الأوضاع في المنطقة خاصة الأزمة السورية واستقباله للعديد من موجات اللجوء ما شكل ضغطا هائلا على الاقتصاد الأردني.
وقال  الطراونة  انه  تم اليوم التوقيع على مذكرة تفاهم بين المجلسين الأردني والعراقي حول تعزيز العمل البرلماني المشترك وتبادل الخبرات البرلمانية في مجال الرقابة والتشريع ومختلف المجالات المتعلقة بالعمل البرلماني مؤكدا استعداد مجلس النواب تقديم جميع  الخبرات للأشقاء العراقيين .
 من جانبه دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري حكومة بلاده (العراقية) إلى دعم العشائر العراقية بخاصة في مدينة الأنبار لمواجهة التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش وضرورة مدها بالسلاح.
وأكد الجبوري أن لدى العشائر العراقية دورا مهما في محاربة الإرهاب وعلى رأسه تنظيم داعش ومنها على وجه الخصوص عشائر البوفهد والبونمر والبوعلوان في الأنبار، وقد أسهمت بشكل كبير في دحر الارهاب وصده ولازالت قائمة بهذا الدور، مؤكداً أن هناك مطالب للحكومة العراقية بضرورة دعم تلك العشار بالسلاح «إذ انها تحتاج لمساعدة ومعونة وتأييدها بهذا الجانب».
وأضاف الجبوري أن بلاده مقبلة على مرحلة من الوئام السياسي و المجتمعي، «وقد اضطررنا احيانا لأن نكون سوية في مواجهة الإرهاب، فداعش التي ابتلت بدماء العراقيين أسهمت بتوحيد الرؤية لعموم العراقيين».
وثمن الجبوري الجهود الكبيرة التي يبذلها الأردن في مساندة العراق، قائلا «قاسمنا الأردن لقمة العيش بأقصى الظروف، ونحن نطمح أن يساهم في بناء العراق، للدور الكبير الذي نراه فيه أنه فاعل ومؤثر».
وقال إن مجلس النواب العراقي يثمن دور الأردن الانساني وهذا الدور ظهر بشكل واضح ليس فقط لدى صناع القرار بل لدى الجمهور العراقي في المساندة وبذل الجهود لمكافحة الارهاب وتقديم الجوانب الانسانية للنازحين والسكان في مدينة الأنبار العراقية.
وحول فكرة إنشاء الحرس الوطني في بلاده قال الجبوري إن هذا قانون يحتاج إلى تشريع  وهو موجود الآن بمجلس الوزراء، وسيعرض على البرلمان لاحقا، ومن مقتضى ذلك مساهمة فئات المجتمع العراقي بتحقيق الأمن والاستقرار.
ومضى الجبوري بالقول «نود اسنادنا بهذا الجانب بتدريب وتعزيز قواتنا، وتأهيلها وتمكينها، وهو ما تحدثنا به مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو خلال زيارته مؤخرا إلى العراق، ونشعر أن يكون للمملكة الأردنية الهاشمية دور بذلك، وهو ما سيبحث لاحقا في الملفات الأمنية المختصة، ونحن بحاجة لمساندة  الأردن في العملية التدريبية والتأهيل وتعزيز لقواتنا.
وقال الجبوري  إن مباحثاته مع الطراونة تناولت الاوضاع في المنطقة برمتها وعلى رأسها الإرهاب والقضية الفلسطينية، وبحث آفاق مواجهة الإرهاب، مؤكداً  أن مجلس النواب العراقي يبدي استعداده التام  لإيجاد الحلول الكفيلة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وحضر المباحثات والمؤتمر الصحفي  من الجانب الاردني النائب الاول لرئيس مجلس النواب احمد الصفدي والنائب الثاني سليمان الزبن ومساعد رئيس المجلس نجاح العزة ورئيس لجنة الاخوة البرلمانية الاردنية العراقية النائب باسل العلاونة والنائب محمد الشرمان وعدد من أعضاء مجلس النواب، ومن الجانب العراقي الوفد البرلماني المرافق لرئيس مجلس النواب العراقي  والسفير العراقي في الاردن جواد هادي عباس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش