الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سؤال يستفز العازبات: لماذا لم تتزوجي؟

تم نشره في الأحد 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

الدستور _ أسراء خليفات
«لماذا لم تتزوجي حتى الآن».. سؤال يغضب ويحرج العديد من النساء غير المرتبطات، عند فترة الزواج تنقلب حياة المرأة رأسا على عقب ولو حاولت جاهدة عدم تحمل المسؤوليات أو الإبتعاد عن حياة ربات المنزل إلا أن متطلبات الحياة الزوجية مختلفة تماما عن العزوبية.
أما العزباء، فلا تكف تحلم بفارسها الذي باعتقادها أنه سينتشلها من الحالة التي تعيشها إلا أنه ما من أحد راض بحياته وقد تلاحظ المرأة المتزوجة أن عباراتها التي تقولها وبسؤالها «لماذا ليست متزوجة»؟ ليست في مكانها إذ إنها تزعج العزباء بشكل كبير.

أسوأ سؤال
توضح خالدة احمد انها والدة لثلاث بنات وتعتقد بأنه لو تم سؤال بناتها عن عدم زواجهن سوف ينزعجن كونه سؤال مستفز ومحرج وهو أسوأ سؤال قد يمر على بناتها، مؤكدة ان النصيب والقضاء والقدر فوق كل إرادة، ومهما تضايقت الفتاة من هذا الموضوع، لا بد أن تعلم أنه أمر المؤمن، لا يأتي إلا بخير، فقد يكون صرف الله عنها ما كان أعظم بسبب تلك الزيجة التي كانت بانتظارها، وربما يكون  كل تأخيرة فيها خيرة .
تقول زينب صلاح: «على الرغم من أن جواب السؤال واضح بأن نصيب الفتاة لم يأت بعد، أو ليست لديها رغبة الان الا نجد الناس ما زالت على تلك الطريقة رغم التطورات والتقدم الذي وصلناه الا ما زلنا نحرج انفسنا والاخرين بأسئلتنا التي يجب ان يكون جوابها بديهي معرفته من دون توجيه لصاحب الموضوع، فلا يزال هذا السؤال يسبب فضولا شديدا عند بعض النساء، وبالنسبة لي هذا السؤال لا يستفزني أبدا، ولا يسبب لدي أي حرج، وأرد على السؤال دائما بجملة واحدة: لم أفكر في هذا الموضوع حتى الآن، لا أزال أريد أن أعيش حياتي، كما أريد أن أحقق كل أحلامي، لا أريد من يقيدني، مبينة انه يتم انتقادها بذلك الجواب الا انها تتعامل كما لم يستح من سالها فهي ايضا لن تستحي بإجابتها لهم هكذا .
لم ياتِ النصيب
أما يسرى جمال والتي تجاوزت الثلاثين من عمرها ترى هذا السؤال ليس بالأمر المستفز كما يوصفنه الفتيات حيث عندما تسأل تجيب بلطف ومن دون اي اكتراث لأهمية السؤال حيث تسكت من حولها بجملة « لم يأتِ النصيب بعد « .
على خلاف مريم معاذ والتي تجد انه للأمر المستفز خصوصا ان كان موجها من فتيات متزوجات وكأنهم يشيرن عليها بأصابعهن ويقلن لها «عانس « واصفة انه عندما يتم سؤالها تحاول قدر الأمكان ان تخفي استفزازها وعدم تقبلها لهذا التدخل في حياتها الخاصة.
وتضيف: وإن كانت السائلة فضولية وأنني على علم بأنها تعاني من مشاكل زوجية، أو تشتكي من كثرة المسؤوليات، أجيبها مازحة بأن:  الراحة والدلال في بيت والدي، خير لي من وجع الرأس في بيت زوجي  لأذكرها بأن في حياتها ما هو أجدر بأن تنشغل به عما لا يعنيها ، لاسيما أن ما يزعجني في هذا السؤال التدخل غير المرحب به في شأني، الذي لا يخص أحدا سواي.
قائلة: «أن كل من يتدخل في هذا الأمر الخاص هو شخص فضولي من الدرجة الأولى، وغير لبق، ولا يراعي مشاعر الآخرين، فهناك الكثير من الفتيات ممن يردن الزواج فعلا، ولم يتزوجن لأسباب خارجة عن إرادتهن، وهذا ما يجعل سؤالا كهذا بمثابة الملح على الجرح لدى البعض.
جواب جارح لمن يطرحه
تعبر غادة عبد انها لم تتعرض لموقف كهذا او انه تم سؤالها ولكنها ان تم وتعرضت لذلك الموقف لا سيما قد يستفزها وترد بطريقة غير لائقه ابدا معتقدة انها قد تجيب بجواب يجرح ايضا من يطرحه  ذلك لأنها تعتبره أمرا شخصيا لا دخل لأحد به.
مبينة انه يتوجب علينا احترام الخصوصيات، حتى لو كانوا ممن تحت ولايتنا قدروا ظروف المجتمع،كما انه يجب ان لا يتعدوا حدودهم ويسألوا عن امور ليست من شأنهم.
طراز خاص
وتضحك منار باسل موضحة انها تحاول قدر الأمكان ان تقوم بالرد عن مثل هذه الأسئلة بسؤال يخص السائل وذلك لتوصيل معلومة انه هذه الأمور خصوصية لا يجب ان تسأل عنها وذلك لتشتيت ذهنهم عن الأجابة الا انه يكون هناك أشخاص من طراز خاص فضولين ولا مشكلة لديهم من ترديد السؤال مرة اخرى حتى يحصلوا على الأجابة المناسبة ومع ذلك تعبر أنها لا تعطي الأمر الأهمية الكبيرة لأنه من يسألها لا بد يعاني من مشاكل اخرى يجعله يرمي هكذا سؤال معروف انه محرج .
تقول سندس شهم كثير من يطرح هذا السؤال علي حيث اجيب بصعوبة: 30 سنة .
مضيفة انه لا ينتهي الأمر عند هذا السؤال وانما يبدأ سيل الأسئلة اذن لماذا لم تتزوجي لحد الان؟ حيث اجيب بالجواب الروتيني هو القسمة والنصيب .
مشاعر سلبية
يقول الدكتور محمد الدباس اختصاص علم نفس انه لإزالة المشاعر السلبية، أن أسئلة مثل:  لماذا لم تتزوجي بعد؟ لماذا لم تنجحي هذا العام؟ لماذا لم تنجبي؟ ما المانع؟  هي أسئلة كثيرة تدور في أذهان البشر من منطلق  الحشرية  التي لا فائدة منها سوى كسر النفوس وأذيتها، وهي أسئلة لا جواب لها.
موضحا ان تغير مسارات كثيرة نحو الاتجاه المعاكس، ولكل بلد عاداتها وعقليتها المختلفة التي تساعد على انتشار هذه الظاهرة، فنظرة المجتمع لا ترحم كل من تقدم بها السن دون أن تتزوج.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش