الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاكل الوالدين.. تشتت الابناء أصعبها!

تم نشره في الاثنين 1 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

الدستور - ماجدة ابو طير

تواجه العائلة بظروفها المختلفة مواقف تحتاج الى قرار حاسم يجب ان يؤخذ، ويراقب الاطفال منذ الصغر الاب والام كيف يفكرون وكيف يقررون ان يتخذوا خطوة معينة وهل ان الاب والام تصدر القرارات منهم بشكل فردي ام جماعي، ولهذا فالكثير من الاسر يكون القرار بها للزوجة دون تدخل الزوج واحيانا اخرى العكس تماماً، ولكن انفصال الزوج والزوجة بالقرارات يشكل صدمة بالنسبة للاطفال ويشتتهم ذهنيا لانهم لا يعرفون لمن يلجأون حين تواجد قصة ما تحتاج الى قرار ناضج يمس حياتهم بلا شك.متطلبات
ومتطلبات الحياة الاسرية كثيرة، وقد يختلف الزوج والزوجة حول هذه المتطلبات وتلبيتها، ومن هنا يخلق الخلاف فيما بينهما، ولان الطبيعة البشرية تقتضي الاختلاف في وجهات النظر، فان الزوجة قد تختلف مع زوجها في اقناعه بأمور مفصلية في حياتهم، ومن الممكن ان لا يقتنع الزوج برأي زوجته ومن الممكن ايضاً ان تكون الزوجة هي المسبب الاول لتغيير رأيه حول قضية معينة.
تبين نوال ابراهيم وهي ام لاربعة اطفال، ان موضوع اقناع الزوج من الامور والمهارات المهمة جدا، واقناع الزوج ليس بالامر السهل كما يعتقد الكثيرون وخصوصا ان كان الزوج يتمتع بصفة العناد. فان اقناعه يجب ان يأخذ منحى معينا حتى نصل للنتيجة التي نريدها، تقول ابراهيم :» زوجي دائما يدعي بأن معرفته كاملة حول القضايا التي نمر بها، ومن هنا يأتي الخلاف فيما بيننا، فهو لا يعرف كل الامور كما يدعي كونه يمضي معظم وقته خارج المنزل، ولا يرى معظم التفاصيل التي أراها خلال النهار، لهذه اقنعه من هذا المنطلق لتغيير امر ما، فلا يعرف ماهي شخصيات اطفالي وما يمرون به من ظروف نفسية، لذلك هو يعرف حول القضايا التي خارج المنزل ولكن معرفته باطفاله محدودة كونه يأتي من عمله في ساعات متأخرة وينتظر مني ان اخبره ما جرى في اليوم من احداث وتفاصيل، ولكني لا اخبره كل شيء لانني اعرف انه متعب».
رأي النساء منقوص
اما الحال بالنسبة لفاطمة يوسف فهي تقول:» انني اعترف في فشلي في اقناع زوجي، والعمر الذي بيننا ليس كفيلا كما يقول الناس في كونه يقتنع برأيي، زوجي لديه وجهة نظر خاصة بالنساء بشكل عام في كون رأيهن منقوصا، لهذا وان سمع رأيي فانه بالاغلب لا يأخذ به، المشكلة التي من الممكن ان نحصيها في الامام هو تشتت الاطفال لانهم الان ينظرون الى جدالنا الذي لا يتوقف، وحين يحتاجون الى قرار معين في حياتهم سيحتارون اين يلجأون لي ام لابيهم! يجب ان نكون عائلة متماسكة ومتحدة في كل شيء خوفاً من تشتت الاطفال».
استشارات
وتضيف يوسف:  زوجي يفضل ان يستشير صديق حياته على ان يستشيرني، وهذا امر يزعجني كثيراً ، لانني اشعر ان وجهة نظري وطريقة تفكيري غير صحيحة، وهو انتقاص من قيمة تفكيري، بالرغم من انني صغيرة بالعمر الا ان لدي خبرة كافية في امور الحياة، فقد عشت قبل زواجي في اسرة كبيرة والعيش في اسرة كبيرة يعني الاستماع للعديد من التجارب ومعرفة كيفية التصرف بها، الا ان زوجي حين يقرر اتخاذ قرار يخص حياتنا لا يمنحني الفرصة لكي اعبر له عما افكر به، وفي احدى المرات قررت ان اخبره ان حياتنا مشتركة بكل مافيها ويجب ان يكون كل مافيها مبني على المشاركة ولكنه غضب في وجهي وقال لي انني احتاج لمدة كبيرة لكي افهم كيف تسير الحياة ولهذا يجب ان لا اتدخل بهذه القرارات وان كانت قرارات كبرى حاسمة تمس حياتنا».
اراء عاطفية
سامر جميل يقول :»لا يوجد عندي مشكلة ابداً في كوني استمع لرأي زوجتي، الا ان معظم الاراء التي تأخذها تكون مبنية على العاطفة، والرجل لا يهتم كثيراً بالعاطفة وينظر لاي قضية من اكثر من زاوية، واحاول دوماً تأنيب زوجتي بطريقة تفكيرها الاحادية وان هذه الطريقة لا تصلح لمصاعب الحياة وتفاصيلها، الا أنها لا تقتنع ابداً، الزوج الذكي هو  الذي يستوعب زوجته بشكل جيد ويعلمها كيف تفكر بعيدا عن عاطفتها، فالزوجة سريعة التعلم ولكنها تحتاج الى مساحة تشعر بها انها بآمان، بحسب رأيي ان الزوجة يجب عدم ابعادها عن القرارات الزوجية حتى تكون هي راضية وان تتعكر صفو الحياة الزوجية وان يتم التوصل الى آلية فكرية مشتركة ينتج عنها قرار ناضج».
حياتنا مشتركة
محمود زكريا يحب ان يستمع للرأي المخالف له، حتى يفكر بالقضية بالشكل المتباين المعتاد عليه، يقول زكريا : «دوما زوجتي تقترح علي قضايا لم اكن افكر فيها، زوجتي ايضاً لديها خبرة بالحياة لا يستهان بها، لذلك احب ان استمع لرأيها، لان هذه الحياة عبارة عن مشاركة بيني وبينها، ولا يوجد طرف يقرر وحده وكأننا جهات منفصلة، اننا نشترك بكل تفاصيل الحياة لذا من المهم ان نتناقش بكل صغيرة و كبيرة».
التوقيت مهم
الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي تقول :» ان الاقناع هو فن قائم بحد ذاته، والاختلاف بوجهات النظر هو ظاهرة صحية، الا انها يجب ان تنتهي بالاتفاق على رأي محدد، و الاخذ بوجهات النظر المتباينة يعمل على توسيع كيفية النظر لقضية محددة وعدم سطحية النظر اليها، الا ان طلبات الزوجة ايضا يجب ان تكون معقوله ومنطقية وبشكل لا يسبب الدهشة أو المفاجأة لزوج عند طلبها، ويجب ان تراعي الزوجة عمل الزوج إذا كانت لدى الزوج مشاكل في عمله، فبلا شك سيكون متوترا لذا يجب عليك تأجيل الطلبات لوقت آخر فهو محتاج ان يجتهد بعمله، ويكون تفكيره مشغولا بقضايا العمل».
اقتناع
وتضيف الحاج علي :» من المهم ايضا عند الاقناع بأي قضية اختيار الوقت المناسب عند الطلب، و تهيئة الجو العائلي الدافئ باستمرار، ومن المهم ايضاً عدم مناقشة الزوج بأي طلب أو اقتراح أمام الأولاد أو أحد أفراد العائلتين، ومراعاة الوضع الاقتصادي للعائلة وان كان هنالك ميزانية محددة للعائلة و لا تستطيع العائلة خرق هذه الميزانية، ويجب ان لا ننسى ان العائلة ليست فقط قائمة على الزوج والزوجة بل هنالك الابناء ويجب ان لا يلاحظوا ان هناك عدم احترام لقرارات اي من قطبي العائلة اي الاب او الام، وان تكون قراراتهم متخذة على التوافق حتى لا يصبح الابناء شخصياتهم غير متزنة».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش