الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حسن أبو شعيرة: «المبروكة» ليس مسلسلا عبقريا لكنه بداية مشكورة لانتاج التلفزيون الاردني

تم نشره في الاثنين 1 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

الدستور ـ طلعت شناعة
غاب عن الساحة الفنية الاردنية اكثر من ربع قرن «28»عاما قضاها في سلطنة عُمان والشارقة، وحين عاد، سبقته الفرحة لتقديم اعمال أكثر نُضجا وأكثر أهمية، وبما يتناسب ووعيه وتطوره الفني والمعرفي. الفنان حسن أبو شعيرة الذي يجمع بين الإخراج والتمثيل، ساهم في تدريب عدة اجيال في مجالات الفن المختلفة ولا يزال شابا يبحث عن دور وعن عمل سواء كان فيلما سينمائيا او مسلسلا تلفزيونيا.
عرفه الجمهور الاردني والعربي بداية من بطولته لمسلسل»دليلة والزيبق» مع الفنانة عبير عيسى في مستهل طلتها الفنية اواخر السبعينيات من القرن الماضي.  وكذلك من خلال مسلسل»جدار الشوك» ومسلسل»بير الطيّ» ومسلسل»خالد بن الوليد» و»وامعتصماه» و»الظاهر بيبرس» و»رجم الغريب» و»السيف الذهبي» مع الفنانة ايمان هايل ومسلسل»قمر البر والبحر» وأخيرا وليس آخر بالتأكيد، في مسلسل»المبروكة» الذي عرضه التلفزيون الاردني في رمضان الماضي.
التقيناه في»الدستور» وتناول العديد من الموضوعات الفنية وخاصة ما يتصل بواقع الفن الاردني والدراما الاردنية:

]   لنبدأ من آخر اعمالك ومشاريعك الفنية.
ـ لدي عدة عروض ومشاريع انتظر اختيار الافضل ليكون عملي القادم في شهر رمضان المقبل.
 وهذا الكم من العروض يتيح لي فرصة لاختيار الافضل وما يناسب تجربتي وتاريخي.
لكن،يمكنني الحديث عن عمل حول مدينة القدس في التاريخ وهو فيلم سينمائي وثائقي بعنوان»هذه هي الحقيقة» إعداد وسيناريو الدكتور المقدسي أحمد عيّاد وإخراجي وبطولة نجم عالمي انجليزي.
وقد اخترته أجنبيا،كي يوصل رسالة الفيلم الى الآخر وذلك سيكون أكثر قبولا وشفافية منا نحن العرب، وخاصة حين نريد الحديث وتناول المدينة المقدسة.
الفيلم درامي وثائقي واهم ما فيه اننا نقدم شهادات من غير العرب تؤكد عروبة واسلامية القدس.

]  شاركت في مسلسل»المبروكة» والابرز فيه انه شارة لعودة الانتاج للتلفزيون الاردني، لكن قيل في «المبروكة» الكثير من النقد وعدم الارتياح، ما رأيك؟
ـ نعم،»المبروكة» شهد عودتي للتمثيل بعد غياب اكثر من 28 عاما واشكر ادارة التلفزيون الاردني على اتاحة الفرصة للعودة للتمثيل في الاردن. وكذلك الشكر لكاتب العمل رياض سيف ومخرجه نبيل الشوملي. وأنت تعلم أنني في الأصل ممثل قبل ان اكون مخرجا.
بالنسبة لمسلسل»المبروكة»،هو ليس عملا عبقريا ولا عملاق لكنه يمثل عودة محمودة للانتاج من قبل التلفزيون الاردني من اجل تحريك وتنشيط الدراما الاردنية التي غرقت في سبات عميق لسنوات خلت.
كل ما اتمناه ان يكون» المبروكة» بداية لرحلة طويلة من الانجاز الدرامي الاردني المدروس والذي يشارك في صناعة دراما اردنية ونجم اردني، ولنساهم بدورنا الحقيقي في تنمية المجتمع ونأخذ من واقعنا الاردني والعربي أكثر من التغريد خارج السرب.
وما ينطبق على الدراما الاردنية ينطبق على الدراما العربية التي اتمنى ان تقدم للمشاهد وتجذبه من خلال مواضيع واعمال تفوق ما يراه من مشاهد القتل والذبح عبر الشاشات العربية.

]  هل تبيح تقديم اعمال»سطحية» بذريعة عودة الانتاج الدرامي في الاردن؟
ـ لا طبعا. لكن دعنا ننظر للموضوع بشكل آخر.
نظرا لقلة الموارد المالية الكافية لاحتياجات اي عمل مبدع، يضطر التلفزيون الاردني وبعض الاخوة المنتجين لتنفيذ بعض الاعمال لشهر رمضان. ولن تكون هذه الاعمال بالمستوى المطلوب واللائق،ويكون الهدف فقط خدمة مسار الدراما الاردنية. واعتقد ان بعضها يسيء للدراما الاردنية اكثر مما يفيدها. وهذه إشكالية خطيرة يجب ان نصل الى حلّ سريع تضع حدا. لأنها للأسف تقدمنا لأصحاب القرار بالاردن بأن هذا ما لدينا وهذا مستوانا دراميا وهذه قدرات العاملين في الوسط الفني.
وهو ما ينعكس على ارائهم وحكمهم علينا ودعمهم لنا وهو في النهاية حُكم غير منصف وغير عادل ويقدمون دعما منقوصا.
لذلك، مطلوب من الفنان الاردني رغم ضائقته وحصاره المهني ان يتأنى كثيرا في اختيار وتقديم اي عمل درامي. وللانصاف ايضا،ليس التلفزيون الاردني وحده الذي يقدم مثل ما ذكرنا من الاعمال،بل بعض القنوات التلفزيونية الاردنية التي تقدم «دراما على شكل مسخرة وتهريج»،بتذكرنا بحفلات السّمَر التي يقدمها طلبة المرحلة الاعدادية والثانوية.

]  برز من الاردن نجوم ونجمات احتلوا مكانة على الشاشات العربية،كيف ترى ذلك؟
ـ هؤلاء النجوم بعدد اصابع اليد الواحدة «اياد نصار وصبا مبارك ومنذر رياحنة وياسر المصري وصفاء سلطان» وصلوا الى النجومية العربية اولا من خلال الاعمال الاردنية التي لفتت الانتباه وخاصة نظر المنتج العربي وكذلك كانت مبادرات شخصية منهم لاقناع المنتج باشراكهم باعمال عربية.
ولولا انهم جديرون بذلك ما وصلوا الى ما وصلوا اليه.
هناك آخرون لو اتيحت لهم الفرصة ولو انهم سعوا اليها،لزاد عدد نجومنا على الشاشات العربية. وهنا اشير الى ان لدينا طواقم فنية في التصوير والاضاءة وعليهم طلب من المنتج العربي وحققوا نجاحات كبيرة.

] باعتبارك احد رواد الفن الاردني، لو انك كتبت»وصفة طبية» لعلاج وتحسين حالة الفن الاردني، ماذا ستكون ابرز سطور تلك «الروشيتة»؟
ـ لا بد من وجود دعم مالي كاف لابراز حالات الابداع الاردنية. وكذلك لا بد من وجود حركة نقدية واعية ايجابية تخدم الدراما والفن ولا تهدمها بحيث تقدم لنا خارطة طريق فنية.والاهم في هذه «الروشيتة» قرار سياسي من اعلى المستويات بوضع ميزانية للفن كجزء من موازنة الدولة ولا بد لاصحاب القرار ان يقتنعوا ان الدراما والفن الاردني مهم ومؤثر. وعليهم ان يدركوا اهمية الاعلام والدراما كنافذة للاردن تفتح الافاق للعالم وتنقل رؤية الاردن بشكل جميل.
وعلى نقابة الفنانين الاردنيين ان تنهض بورها بعيدا عن دور»العلاقات العامة»فقط. واعني خدمة الاعضاء والفنانين وتنظيم المهنة والبحث عن اماكن لتشغيل الفنانين.
واتمنى ان ينتهي «صراع البقاء» الذي يعاني منه الوسط الفني الاردني وان نحب بعضنا كفنانين.

]  بداخلك مخرج وممثل، هل ثمة تناقض بينهما؟
ـ بالعكس، الاثنان وجهان لعملة واحدة وهما لا يتنازعان وهما يتناغمان ويتعاونان ولا اخفي عليك ان لدي هذه الايام رغبة شديدة لممارسة التمثيل وعادة الموضوع هو الذي يجعلني اما مخرجا او ممثلا، او خلف الكاميرا او امامها.

]  هل تعتقد ان المسلسلات البدوية التي نقدمها تمثل حقيقتنا ولوننا ومفرداتنا البدوية؟
ـ كان من المفروض ان نستثمر نجاح المسلسل البدوي ونقدم الدراما الاردنية من خلاله. ولكن للأسف لم نُطوّر هذا النوع من الدراما . وللأسف ان كافة او معظم الاعمال البدوية التي أُنتجت سواء بالباردن او خارجه من سنة 1970 حتى الآن لا تمتّ للمفردات البدوية بصلة ويعيب علينا كثيرؤون بالخارج ما يرونه من طبيعة بدوية تظهرها اعمالنا وكلها ذبح وثأر وقتل وحرب من اجل «الشيخة» والغزو والغدر والخيانة. وهذا قد يستفيد من الآخرون من الاعداء الذين يتربصون بامتنا ولا بد من طرح صور حقيقية للانسان البدوي الاصيل مثل تمتعه بصفات الشهامة والكرم والعطاء.

] أخرجت في رمضان الماضي مسلسل «إخوة الدم»، ما هي رسالته كعمل درامي؟
ـ  أبطال المسلسل هم من كبار النجوم الأردنيين وكلهم قامات فنية كبيرة مثل زهير النوباني ، ونبيل المشيني،وياسر المصري، ومنذر رياحنة، وغسان المشيني، وهشام حمادة، وعبير عيسى، وشفيقة الطل، ونجلاء عبدالله، ورفعت النجار، ونادرة عمران، وعاكف نجم، وحسن الشاعر، ومارغو حداد، وعبدالكريم الجراح، وعبدالكريم القوسمي، وعلي الجراح، وتحسين خوالدة، والممثلة البريطانية المشهورة جوانا مراغ والتي تؤدي دور أجنبية تتطلب وجودها أحداث المسلسل '.
  العنوان الرئيس للمسلسل وجوهره هو ( الوفاء بالوعد ) وخصوصاً أننا أصبحنا في زمن لا يفي أحد بوعده إلا من رحم ربي، فجاء المسلسل كمحاولة لإحياء هذه القيمة الاجتماعية الكبيرة وتذكير الناس أن ( الوفاء بالوعد ) من شيم العرب ومن قيمهم الإخلاقية إضافة أن الوفاء بالوعد متطلب ديني حثت جميع الأديان السماوية على الوفاء بالوعد، لذلك فالمسلسل متميز بموضوعه ولقي ردود فعل ايجابية قوية». وهناك تنوع لمواقع التصوير الذي تم في الأردن؛ فتظهر الصحراء والشق والبحر، وتدور أحداث المسلسل فيما بعد العام 1890 من القرن التاسع عشر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش