الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سيب القميص

طلعت شناعة

الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2014.
عدد المقالات: 2200

كنا، أيام الدراسة في مصر، نستغرب، انتهاء «المشاجرات والطوشات» بين الأفراد بعبارة «سيب انت القميص». وكنا حين نسمع الصراخ و»الزعيق» في الشارع نظن أن الرجال «ذبحوا» بعضهم، ولعلوّ الصوت، كنا نعتقد ان احد المتشاجريْن سوف «يموت» والآخر سوف ينتهي الى «السّجن».
وكانت أحيانا ولجهلنا بالمجتمع، نُسارع الى «التدخّل» لفض الإشتباك»، وكنا نلحظ أن تدخلنا «يُعقّد الامور». حيث يستأسد أحد المتخاصميْن وتأخذه العزّة بالإثم، وتجد نفسك «داخل المعمعة» وانت لا علاقة لك بالموضوع.إنما «نيّتك الصافية» قادتك الى «مشكلة» لست طرَفا فيها.
وبعد ان «تعلمنا الدّرس»، لم نعد نتدخّل في أية «طوشة» حتى لو بلغت الأصوات عنان السماء. على الأقل خوفا على «قمصاننا» التي تدفع عادة الثّمن.
وما يحدث في الشارع المصري، واحيانا العربي، يحدث ويتشابه الى حدّ كبير في أروقة السياسة. وما حدث مع الرئيس المخلوع حسني مبارك آخر «صيْحة» في ذلك الشكل «البلّوني» الذي يبدأ او هكذا يظهر للناس «كبيرا» ثم يصغر و»ينفّس البلّون» كأن الضجّة التي أُثيرت لم تكن سوى «زوبعة في علبة كبريت».
وكوني «مصريّ الهوى» الى حدّ ما، أتابع السجالات والمعارك التي تحدث عبر الفضائيات المصرية بين رموز العهود المختلفة. وكذلك «خلافات الفنانين والإعلاميين والرياضيين»، ولا أستغرب «الحكم ببراءة» الرئيس السابق «مبارك». وقد اختفت تماما عبارة «الفلول» التي ظهرت بعد ثورة «يناير»، وصار التركيز وانصبّ على «الإرهاب» و»الالتراس» وبالتأكيد «الإخوان المسلمين».
الموضوع كله إذن، يتعلّق بـ»القميص»، سواء «قميص عثمان» أو «سفيان» أو «عبد العاطي».
ليس المهم، الى مَ تنتهي الأمور، المهم «سلامة/القميص».
سيب القميص، أنت بتخانقني والا بتخانق القميص؟

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش