الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توحيد الحدود الدنيا لمعدلات قبول الطب بين الداخل والخارج.. خطوة في الاتجاه الصحيح

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

كتبت : أمان السائح
مع تصريحات القائمين على رسم سياسات التعليم العالي بأن قرارا اتخذ بمساواة الحد الادنى للقبول بالجامعات الاردنية بتخصص الطب مع الجامعات خارج الاردن .. تفتح بوابة كبيرة للتساؤلات وربما الاعتراضات والترحيب بشكل او بآخر ، مع عدم ثبات واضح بالسياسات التعليمية في بنية التعليم العالي ، ومع وجود تدخلات قد تعوق ثبات تلك القرارات ..
قضية مساواة المعدلات للدارسين بالخارج مع الدارسين بالجامعات الأردنية بتخصص الطب ، نافذه تفتح بابا للعدالة والشفافية بين صفوف الطلبة .
ويأتي القرار الذي شكل وزير التعليم العالي والبحث العلمي لأجله لجنة بشأن تغيير تعليمات المعادلة من اجل ضمان جودة مخرجات خريجي الشهادات من الطلبة الاردنيين ، لتكون شرارة البدء بتخصص الطب ، الذي يحوي تحت مظلته عشرة الاف طالب يدرسون هذا التخصص الأكثر حساسية من كل التخصصات الاكاديمية بالعالم ، ولأجل تحقيق العدالة بهذا الشأن.
وزير التعليم العالي والبحث العلمي د. امين محمود اعتبر ان البدء بتطبيق تلك التعليمات ابتداء من العام الجامعي المقبل 2015 -2016 ، هو بمثابة البدء بالسعي لتحقيق العدالة بين الطلبة الدارسين في تخصص الطب ولأجل ضبط جودة المخرجات والحفاظ على سمعة الخريجين الدارسين بهذا التخصص ..
 
د .محمود اكد في تصريحات خاصة لـ»الدستور» انه لابد من السعي لدعم القرار الذي سيحقق العداله بين صفوف الدارسين ، بتخصص الطب والأهم هو ايجاد مخرجات مميزة بين خريجي الطب من اية جامعة كانت ، حيث ان حوالي عشرة الاف طالب وطالبة يدرسون الطب خارج الاردن ولا بد من ضبط مخرجات تعليمهم والسعي لترتيب امور من سيلحقهم بتخصص الطب بمعدلات لا تقل عن 85% كحد ادنى للقبول ليكون هذا شرط للمعادلة ..
البعض اعتبر ان تطبيق هذه التعليمات سيظلم الطلبة الذي يمتلكون رغبه وحصيلة ايجابية لدراسة الطب لكن معدلاتهم لم تؤهلهم بالثانوية العامة لأسباب معينة ، لكنهم تمكنوا من دراسة هذا التخصص ونجحوا فيه رغم انخفاض معدلاتهم بالثانوية العامة ، في حين يرى البعض انه لابد من ضبط المخرجات بكل تشدد وبلا هوادة ، حيث ان من حصل على معدل 98% ودرس الطب بكل جد وجهد وتميز واخر حاصل على 75% لا يمكنهما ان يجتمعا معا بعيادة طبية بالمستقبل ويأخذ كل حصة الآخر ، فلكل مجتهد نصيب ..
 وتشترط تعليمات الاعتراف بمؤسسات التعليم العالي غير الاردنية ومعادلة شهادتها رقم (4) لسنة 2011 والمنشورة على موقع الوزارة الالكتروني ان يكون معدل الطالب في تخصصات الطب وطب الاسنان والصيدلة ودكتور الصيدلة والهندسة (70%) فما فوق في شهادة الثانوية العامة او ما يعادله و(60%) فما فوق لباقي التخصصات.
بالمقابل، يكون الحد الأدنى لمعدلات القبول في الجامعات الأردنية على النحو التالي: كليات: الطب، وطب الأسنان(85%) ولكليات: الهندسة، والصيدلة، والطب البيطري وهندسة الحاسوب (80%) ولكليات:العلوم الطبية المساندة، وعلوم التأهيل (75%) ولكليات: الشريعة، والتمريض، والحقوق، والقانون، والزراعة، والصحافة والإعلام (70%) ولباقي التخصصات (65%) للجامعات الرسمية و(60%) للجامعات الخاصة.
وتلك ازدواجية بين القبول بالجامعات الاردنية ومعادلة الشهادات الاجنبية، ، غير مقبولة ومخالفة لأسس القبول، الامر الذي يستدعي تضافر الجهود لإجراء تعديلات شاملة على تعليمات المعادلة الى جهة توحيدها لضمان تحقيق اهداف التعليم العالي من حيث النوعية والمواءمة والجودة، الى جانب تحقيق العدالة .
 
تغيير التعليمات لتساوي الحدود الدنيا للمعدلات بالقبول بالطب قرار بالاتجاه الصحيح ويسير نحو مسيرة اصلاحية للتعليم العالي ، مقبولة ولا بد من دعمها وان جاءت متأخرة ، لكن يجب علينا ان ندعمها ونشد على يد الوزارة من اجل تطبيقها بحذافيرها والتشدد بها لصالح الطالب الاردني ولصالح مستقبل الطب بالاردن ، ومن اجل الحفاظ على مستقبل الطب على ايدي الاردنيين اينما كانوا ..
احد مديري مستشفى الجامعة الاردنية السابقين اشار الى ان هذا القرار مهم وجاد ولا بد من ان يكون مطبقا منذ سنوات طويلة ، فليس من العدالة مساواة ذوي معدلات التسعينات المتميزين والمتفوقين بالسبعينات لدراسة الطب ، فهؤلاء يتميزون بالكفاءة والقدرة والتميز ولا يمكننا ان ننكر ذلك على ارض الواقع ..
واشار الى انه لا بد من التقيد بقضية الحدود الدنيا وتطبيقها بلا هوادة للحفاظ على طلبتنا ولدرء قصة الأخطاء الطبية ، التي تأتي من خلال غير الكفؤين والطلبة غير المؤسسين بالفعل على دراسة الطب بكل حرفيه وتميز ..
ويؤكد مراقبون ان الحديث عن الامتحانات التي تعقد للأطباء بأنها المقيِّم ، فقد أشار احد الأخصائيين الى ان هذا غير دقيق وان الامتحانات تقيس القدرات الطبية الرئيسة للخريجين ، أي أبجديات الطب ، ولا يمكن الحكم عليها أو التسليم بها تحت أي ظرف .، وهي ليست المقياس الحقيقي لقدرات الأطباء أو قدرتهم الحقيقية لممارسة الطب أو مزاولته على ارض الواقع ..
تعديل تعليمات المعادلة خطوة بالاتجاه الصحيح ، ولا بد أن تكون شرارة البدء بتطبيقها ليس على الطب فقط بل على جميع التخصصات لا سيما الهندسية والتمريضية منها والاكثر رقابة وحساسية ، والتي لا تقل شأنا عن الطب ، فالأمر متعلق بكفاءة خريجين وليس فقط معدلات وتخصصات ..
والمعادلة قضية خطيرة وعلى التعليم العالي الامساك بزمامها بحزم دون تردد ، وعدم الانصياع لأية ضغوط مهما كانت .. من اجل التعليم العالي ، والخريج الأردني ، وسمعة الاردنيين المزاولين لمهنهم والعاملين بأي بقعة في العالم.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش