الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسيان.. نعمة يرفضها البعض!

تم نشره في الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

الدستور- رنا حداد
نعمة النسيان
جل من لا يسهو، صحيح، ولكن ان تنسى طفل في سيارة، ان تنسى ذكرى تعني الكثير لشريك حياتك، قصة يبدو معها النسيان والسهو غير مقبول!! وقد تترتب عليه عواقب وخيمة. وفي المقابل، تعتبر الذاكرة القوية وتذكر الأحداث بكل تفاصيلها، للبعض امرا شاقا، تثير في نفس الإنسان بعض المشاعر المؤلمة مثل: الندم أو الاحباط أو الحزن.
البعض وفي ردهم على سؤال ان كان النسيان نعمة او نقمة، اوضحوا انه اي النسيان» يتمتع بالذوق، اذ يعرف ماذا يختار».
وكما جاء على لسان محمد النابلسي، وعدد كبير من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك والذين شاركوا برايهم حول موضوع الاستطلاع فان  «النسيان نعمة»، ويضيف النابلسي: «ولكنها عزيزة جدا، فعندما نحتاجها لا نجدها».
وهو رأي قريب من حديث نادر خليل الذي أكد ان «النسيان نعمة لانقاذ الهمم، ونقمة اذا مس جدول عمل الانسان».

حياة سريعة.. نسيان اكثر
تؤكد الاستشارية الاجتماعية رنده روحي ان محاولة تذكر شيء و استحضاره، فعل ارادي يقوم به الفرد، بينما محاولة النسيان تعتبر امرا ليس اراديا.
وتزيد « في بعض الأحيان الروائح والمناظر والأصوات والاماكن والمذاقات، هي امور من المستحيل التحكم بها، ترجعنا عقودا من السنين بلا شعور».
وتنوه» ان نسيان المؤلم والاحباطات امر ايجابي يدفع الانسان الى الامام، بينما تبقى احداث مرابطة في الذاكرة يمكن ان تقوم بدور المحفز والمشجع على المحاولة من جديد، ولربما النجاح». استمرارية الانسان، وبحسب روحي، محكومة بمدى استجابته لكل ما من شأنه ان يجعل المقبل في حياته افضل، بينما الاستسلام الى السلبية، وذلك من خلال عدم التمرين على النسيان، امور محبطة ومعيقة للتقدم ومواصلة الحياة.
وتضيف « هو نعمة عندما لانحتاج ان نتذكر شيئا مؤلما في ماضينا، يتعب القلب والنفس والروح، ويعيق خدمة انفسنا ومجتمعنا،  ونبدو وكأننا سَكنا عند لحظة معينة نرفض ان نتحرك عندها، فتقل الانتاجية ويتغير نمط الحياة».
وبحسب روحي، فان النسيان نقمة، عندما نجد ان كثرة النسيان يضعنا في مواقف اجتماعية محرجة مع ذوينا ومعارفنا، او ان كان بداية لمرض نفقد فيه كل ذكرياتنا الجميلة.
فيما يؤكد الدكتور عادل حمزة اخصائي باطني، ان هناك اسبابا عديدة تسهم في حدوث ظاهرة النسيان ومنها الاجهاد والارهاق النفسي والجسدي، وعدم النوم لفترات كافية ومثالية من 6 - 8 ساعات يوميا.
وعن كثرة نسيان القيام بواجبات او تادية طلبات في عصرنا الحالي قال د. حمزة، ان كثرة المسؤوليات وتشعبها،وعدم القدرة على حل المشاكل سواء المالية او العائلية او في نطاق العمل، والاستخفاف بالامور والاستعجال بالتفكير وأخذ القرارات المتسرعة، هي اسباب توصل الانسان الى مرحلة نسيان امور بسيطة يسهل تذكرها اذا ما نظم الانسان نفسه وحياته.
وعن وجود عامل وراثي ايضا مرتبط بالنسيان، قال الدكتور حمزة ان الامر وارد وكذلك غياب الهدوء والامن والامان وعدم ممارسة النشاط الرياضي وتناول الاطعمة الدسمة والمشروبات الكحولية والمخدرات والتدخين وتقدم العمر ولا سيما الزهايمر.
نعمة النسيان تفوز
يقول مراد عزت «ان النسيان نعمة كبيرة من نعم الله على خلقه، فماذا لو تذكر الانسان كل شيء ولم ينس، من المؤكد انه سيصاب بالجنون،  لابد من النسيان حتى يكون الانسان انسانا سويا صحيحا معتدلا».
ويضيف « من الصحة بمكان ان ينسى الانسان المواقف السيئة، ويميل الى تذكر تلك الاحداث المفرحه والجميلة، ولكن هذا الامر بحاجة الى تمرين وتعويد وان كان بالفطرة ومن عمل الذاكرة اعادة ترتيب الاحداث والمواقف بما يترك للانسان مجالا لمواجهة الحياة».
وتقول ايمان مومني «نعمة،  واي نعمة تجعلك تتجاوز كثيرا من المشكلات العقبات والعثرات».
ويؤكد حربي عليان « اعتقد ان الذاكرة هي النعمة وليس النسيان - او بالاحرى الذاكرة نعمة اكبر بكثير من النسيان - فاذا كانت فؤائد النسيان محصورة بحذف الذكريات السيئة فالذاكرة فوائدها لا تعد ولا تحصى -والكل يبحث عن منشطات للذاكرة ومبعدات للزهايمر».
عبدالله الطوالبة قال «هو نعمة اذا بقي في حدود لا يزيد عنها وإذا زاد عنها، يتحول إلى جنون و»هستيريا» ، ونقمة إذا نقص عن الحد المعقول، لأنه في هذه الحالة سيتسبب بأعباء جديدة على حياة البني آدم».
وترى زينة حمدان انه نعمة، يقدر قيمتها من اراد النسيان حقا ، ليبدأ حياة جديدة ويترك لعنة الماضي».
بالتأكيد نعمة، هذا رأي محمد الفراحين، والذي أضاف « بل وهناك اغنية باسم نعمة النسيان، وبلا شك ان هذا «النسيان» من الهدايا التي قدمها الله للانسان «.
نسيان .. نقمة!!
تقول عبير زهير، «انا اعتبر نفسي مصابة بالزهايمر لشدة ما انسى». وتضيف « انسى الاسماء بشكل كبير وواضح بل ومخجل، اذ قد يصافحني شخص بشدة، بينما اعجز عن تذكره ومناداته باسمه».
محمد زريقات، برأيه الذي جاء فيه ان «النسيان الذي لا يحتاج الى فيتامين b12 نعمة، بينما النسيان الناتج عن نقصانه فهو لابد بدة نقمة»، هذا الراي أكدته خبيرة التغذية الدكتوره أمل حداد التي نوهت الى ان النظام العذائي مهم جدا ليساعد المحافظة على الذاكرة».
وزادت حداد ان اهم الاغذية التي تحسن الذاكرة هي الفواكه والخضار الغنية بالفيتامينات والمعادن وخصوصا الزنك والحديد وفيتامين c , d والاوميغا ،بالإضافة الى الأسماك والمكسرات النية.
ومن الأعشاب التي تحسن الذاكرة ويمكن اتباعها في العادات اليومية للافراد قالت الدكتورة حداد ان الزعتر الاخضر والمريمية وحب الهيل الاخضر، وبالإضافة الي المنبهات الطبيعية مثل: الشاي الاخضر والقهوة العربية وأعشاب طبية طبيعية مثل: الجنسغ والجنكوبيلوبا حيث تقي من ألزهايمر وتحسن التركيز والذاكرة.
وأكدت حداد ضرورة التركيز علي الماء الذي ينشط خلايا الجسم والدماغ ويحسن الإدراك.
بالأمل نحيا
يقول حمدي الحياري» بالأمل نحيا، وبنعمة النسيان نستطيع ان نجدد حياتنا دائما، فالنسيان نعمة و ليس نقمة، بينما التناسي نقمة».
ويعتبر «عامر هلسة» النسيان نعمة مؤكدا اننا لا نقدر أن نغير الماضي، وقد يعيقنا عن الاستمتاع بالحاضر». وتذهب «امال الحاج عيد» في ذات السياق الى القول «النسيان نعمة ونص،  والا كيف نتغلب على الاشتياق والحنين عند فقدان احباء لنا او جرح تسبب به عزيز علينا؟».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش