الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا ندافع عن الدولة 6 +5/6 المخارج والنهايات

عمر كلاب

الثلاثاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 1583

كانت خصخصة القطاع العام وبالتحديد وحداته الرابحة او تلك المالكة لخيرات البلاد ولكن ادارتها سيئة أو لم تواكب العصرنة والحداثة والتحولات القيمية لمخرجات إنتاجها آخر أنواع الخصخصة التي استعدت الناس واشعرتهم ان الدولة تنسحب من واجباتها الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا وان القطاع الخاص ارتكب الاخطاء الآتية :

 قيام القطاع الخاص بالاعتماد على قطاع البنوك العامة والتحويلات شبه الرسمية دون مخاطره بأمواله .

 لجأ الى الدولة لحمايته من المخاطر التي كان يجب ان يدفعها من ماله الخاص، فجرى تعديل قانون الضمان الاجتماعي اوصندوق الامان الاجتماعي ليتحمل المخاطر والتبعات فتولدت ظاهرة التقاعد المبكر وتعمقت حتى باتت هي الاساس بعد العام 2001 وسط هذه الظروف الذاتية المشوهة جرى التأسيس لتوليد طبقة جديدة يسندها واقع موضوعي متناثر وغير موحد، فقد نهضت تيارات لمقاومة الخصخصة لكنها محدودة التأثير والحجم وفشلت النقابات العمالية في التأثير على القرار نتيجة الهيمنة على قياداتها وتشرذم ادائها، وقبل العاملون بفكرة الراتب التقاعدي المبكر اما لانه فرصته لتحسين الدخل بعد الذهاب الى عمل جديد اوالبقاء في نفس الموقع بشروط جديدة تحمي شركات الخصخصة التي ابتدأت بخصخصة الادارات ثم خصخصة الملكية تمهيداً لبيعها بالتجزأة اودفعة دفعة .

وخلال فترة التجهيز للخصخصة استشرت ظاهرة الوكالات التجارية والزراعية وظهرت توكيلات تفوق حجم السوق الاردني مما يعزز اقليمية الدور كما وعدت المعاهدة وبدأت العلاقة تنموبسرية بين الاقتصادي والسياسي ولعل العام 2004 كان عام النصر للطبقة الجديدة التي كانت ولادتها حاصل علاقة حب بين السياسي والاقتصادي الجديد فقام هذا الحلف ببيع وخصخصة انجح الشركات واكثرها ملاءة وربحية ثم تدفق الطوفان بتسييل اراضي الدولة ثم تطويق قطاعات مهمة بمصالح مالية ذات طبائع عنكبوتية تنقض على قطاع الخدمات والاتصالات وغيرها مما كان الوصول اليه ضرورياً لخدمة المصالح الطارئة وتوفير الامن والتامين للبيئة الجديدة .

.

  الطبقة الوليدة منيت بخسارة تاريخية قبل ان يكفنها الربيع الاردني تماماً ولكن دون تكفين اضرارها التي بحاجة الى عودة الى القواعد الرئيسة في البناء الاقتصادي لا يصل الى مرحلة التأميم ولكنه قريب من استعادة الملكية العامة ولوبإعادة الشراء للاصول  اوالضغط لانشاء دور مجتمعي للشركات يتعدى ظاهرة الرشى والتعينيات لجهات النفوذ وتطبيق قانون ضريبة تصاعدي يسعى الى إعادة التوازن الاقتصادي ويعيد جزءا من خسائر البيوعات والخصخصة .

ضبط الايقاع الاقتصادي وتشكيل خلايا استراتيجية لاعادة ترسيم العلاقة بين السياسي والاقتصادي على ارضية الضرورة الوطنية واشتراطاتها هو الذي سيعيد للدولة قوتها وهيبتها وسيرفع منسوب الثقة بالدولة ومؤسساتها بعد ان تراجعت الثقة الى حدود القلق وصارت الاشاعة على ضعفها اكثر تأثيرا من الحقيقة التي جافاها الناس لصدورها من فم الحكومة فقط، سنبقى ندافع عن الدولة فلا ملاذ لنا الا الدولة ولا وطن لنا الا الاردن .

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش