الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جوائز وأمسيات

طلعت شناعة

الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2014.
عدد المقالات: 2204

لا نستغرب في «زمن الجوائز» أن تظهر مسابقة لأفضل «صحن عدس» أكلتُه في حياتك. ويجب ان تُحدّد عند»مين» وفي «أي مطعم» ومن كان معك في تلك الساعة أم كنتَ «أنانيا» و»لهطتُه» وحدك!
كما لا نستبعد ان تظهر «جائزة» لأكثر شخص»يلعب بمناخيره»،أو «يفرك» قفاه» أو»يعطس بصوت عالٍ»،بحيث تسمع لجنة التحكيم «عطسته» على بُعد «كيلومتر مربّع».
لدينا»ثراء» في إقامة الأُمسيات او «الأُصبوحات» ومن مختلف الأشكال والألوان. تحولت حياتنا الى «فضاءات» للباحثين عن»الظهور» او الذين كان يُطلق عليهم فنان الكاريكاتير الراحل مصطفى حسين»عبده مشتاق» و»عبده كُفتة» ومنهم»المتسلقون» الذين يحبون التواجد في كل مكان ،وقول أي شيء حتى  لو كان عنوان الأُمسية» كيف تكون تابعا للآخرين».
تسمع عن أمسيات،لا يحضرها سوى المتحدثين فيها. ولأن الصحف عادة لا تُظهر»الجمهور» مكتفية بصورة للمشاركين، فإنك لا تعرف كم كان عدد الحاضرين.
تقرأ اخبارا عن أُمسيات لكائنات لا تعرف زوجاتهم واولادهم انهم»مبدعون»، يظهرون فجأة مثل»عفريت العلبة»،ويتبروَزون في الأماكن، كل الأماكن.
وهو نفس الحال بالنسبة لبعض الجوائز التي تلمع»كالبَرْق» فجأة، ولا تدري شيئا عن الجهة التي تمول او تقدم الجائزة. وبالتالي فإن الفائزين بها، غالبا، كائنات، لا تستحق الا «هذا النوع» من الجوائز.
هؤلاء، أشكّ أن أُهاليهم يعرفون عن»مواهبهم» شيئا.
وكما قال الأخ «سُقراط»:فتّش عن المرأة. فإنني أقول: فتّش عن العلاقات العامة. وعن»المجاملات».والأدهى والأمرّ،انهم يجدون شخصيات عامة ومحترمة، ترعاهم. وحين ذات يوم أحدهم، لمذا ذهبت الى المناسبة الفلانية ورعيتها،قال:أنتم تريدون ان نهتم بالفن والفنانين، وقد فعلت. لكن حين انكشف»الطّابق» و»المستور»،عاد الرجل و»تبرّأ» من المناسبة واصحابها»براءة الذّئب من قميص يوسف». لدينا «ترف» في منح «الجوائز» على الفاضي والمليان ولدينا نشاطات ومناسبات وامسيات لا يُمكن وصفها الا بـ»تضييع وقت».
..والله من وراء القصد!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش