الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المومني: العنف الجامعي شوائب دخيلة

تم نشره في الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور - انس صويلح
نظمت جامعة عمان العربية بدعم ومشاركة جريدة «الدستور» تحت رعاية وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، ندوة بعنوان «دور الإعلام في الحدِّ من العنف المجتمعي- العنف الجامعي مرض».
 واشتملت فعاليات الندوة على ثلاث جلسات عمل نسقتها الاعلامية ايمان العكور حيث ترأس الجلسة الأولى د.فهد الكساسبة من كلية القانون، وتحدث فيها النائب بسام البطوش رئيس لجنة التربية في مجلس النواب، والزميل طارق المومني نقيب الصحفيين، فيما ترأس الجلسة الثانية نائب رئيس الجامعة الدكتور محمد نزيه حمدي وتحدث فيها الزميل محمد حسن التل رئيس التحرير المسؤول لجريدة الدستور والزميل سميح المعايطة رئيس مجلس إدارة صحيفة الرأي.
أما الجلسة الثالثة والختامية فستشتمل على التوصيات ويترأسها عميد شؤون الطلبة في الجامعة الدكتور فؤاد الجوالدة.
واوصى المشاركون بضرورة اصدار شهادات حسن سلوك للطلبة واعتبارها متطلبا في التعيين بالمؤسسات الرسمية والخاصة وفرض ساعات عمل تطوعي داخل الجامعات كمتطلب اساس للتخرج اضافة الى توعية الطلاب بالنتائج المترتبه على حالات العنف والشغب والتحريض داخل الجامعات مع التأكيد على ملء فراغ الطلبة وخاصة في كليات العلوم الانسانية والاجتماعية مع التركيز على جوانب التطبيق والبحث.
وطالب المشاركون بتفعيل دور الخدمة المجتمعية داخل الجامعات الاردنية وتدريب الشباب على احترام الرأي والرأي الاخر مع تفعيل الانظمة والتعليمات الخاصة بالمشاجرات والحزم في تطبيقها بعدالة ومساواة على كل من تسول له نفسه العبث في النظام العام وتعريض الطلبة المشاركين في المشاجرات والعنف لبرامج تدريبية ووقائية لسلوكهم واعطاء عمادات شؤون الطلبة دور اكبر لمساعدة الطلبة على حل مشاكلهم واشراكهم في النشاطات الرياضية والفنية والاجتماعية.
واكدوا ضرورة توسيع قاعدة اشتراك الطلبة في الاتحادات والاندية الطلابية وانخراطهم في الاعمال التطوعية والنشاطات اضافة الى نشر الديمقراطية في مناحي الجامعية المختلفة ورفد الجامعات بدماء جديدة تمكنهم من تمثيل انفسهم واعادة النظر في محتوى واليات تدريس التربية الوطنية والثقافة العامة والسلوك الجامعي وتعزيز الممارسة الديمقراطية واساليب الحوار.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني قال في كلمته ان اننا نعترف بمشكلة العنف المجتمعي كظاهرة احد افرعها العنف الجامعي الا اننا نسعى مع جميع الشركاء لعلاج هذه الصورة التي تسعى لتشويه صورة الاردن الناصعة، مؤكدا ان الاردن دولة قانون ومؤسسات ولا يجب لظاهرة كهذه ان تشوهها وتعطي العالم الخارجي انطباعا مغايرا عن الحقيقة التي استشهد اباؤنا وأفنوا عمرهم في سبيل بناء الاردن بهذه الصورة.
واضاف المومني ان الجامعات الاردنية صروح علمية ومنابر عريقة خرجت العديد من الاجيال والكفاءات العلمية والاكاديمية للعالم العربي والدولي يشهد بها الجميع، مبينا ان ما يحدث هو شوائب دخيلة لا يمكن تعميمها على الجميع حيث يتطلب من الجميع تكاتف الجهود لحصرها والقضاء عليها.
واشاد المومني بجهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي انتهت مؤخرا من وضع مسودة نظام التعليم العالي والتي منحت صفة الضابطة العدلية للامن الجامعي.
واضاف ان هناك هبة مجتمعية للخلاص من هذه الظاهرة يسعى الاعلام كجزء من المجتمع لعلاجها ومحاربتها حيث يتم تغطية كل الاحداث اينما تقع ويسلط الضوء عليها كنوع من العلاج لا من اجل التهويل، مشددا على اهمية ان يقوم الاعلام بمسؤوليته المهنية والاخلاقية في نقل الوقائع كما هي دون تهويل او تضخيم.
وشدد على ان الاعلام يحمل رسالة تنويرية للمجتمع وانه السلطة الرابعة التي تراقب عمل جميع السلطات وضمير المجتمع الحي النابض وهو ما يحتم على الاعلام الاستمرار في تسليط الضوء على ظاهرة العنف المجتمع واقتراح الحلول ايضا للقضاء على هذه الظاهرة المؤرقة.
واضاف ان مجتمعنا الاردني وخصوصا العشيرة بريئة من هذه الافعال، لاننا في الاردن تعودنا من قيادتنا الهاشمية وعشيرتنا التسامح والطيبة واحترام الاخر والتاريخ يشهد بذلك وان القانون هو الفيصل بين الجميع ورفض اللجوء الى العنف في تخليص الحقوق وهذا ما جعلنا مجتمعا رائدا وديمقراطيا.
من جهته، قال رئيس التحرير المسؤول في جريدة الدستور الزميل محمد حسن التل في كلمة القاها بالنيابة عنه مدير التحرير العام في الصحيفة الزميل رشاد ابو داوود، ان قضية العنف قضية مجتمعية أخلاقية ترجع أساساً إلى تراجع القيم الاجتماعية في المجتمع، وتتطلب لمواجهتها مشاركة جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية كالأسرة، المسجد، المدرسة، وخاصة وسائل الإعلام بكل أشكالها المقروءة والسمعية والبصرية نظراً لما تمتلكه هذه الأخيرة من خصائص وإمكانيات تكنولوجية متنوعة تساعدها في التأثير على المجال المعرفي والوجداني والسلوكي للفرد، غير أن دراسات علمية كثيرة أكدت على الدور الرئيسي لهذه الوسائل في نشر العنف، فيما البعض الآخر قلل من تأثيرها واعتبرها فقط من بين العوامل التي يمكن أن تساهم في زيادة نسبة العنف إلى جانب عوامل أخرى كالظروف الاجتماعية والاقتصادية.
واضاف انه وفي مداخلتنا هذه نحاول تسليط الضوء على هذين الجانبين المتعارضين من الموضوع، كيف يمكن أن تساهم وسائل الإعلام في نشر العنف بكل أشكاله؟ وكيف يمكن أن تلعب الدور المضاد في مواجهة العنف ونشر القيم الاجتماعية التي تنبذه باعتبار العنف قضية أخلاقية؟
وقال «ابتداءً لست من الذين يحبذون تسمية ما يجري في بعض الجامعات من أحداث ومشاجرات بـ»العنف الجامعي»، ووصم جامعاتنا دون استثناء بهذه الظاهرة التي من المفروض أن تكون الخزان الطبيعي، الذي يضخ للمجتمع الكوادر البشرية، المسلحة بالعلم والثقافة وسعة الأفق، لتكون شريكة فاعلة وأساسية في بناء المجتمع الحديث.
إن الإعلام هو الخط الأول في التصدي للعنف بكافة أشكاله باعتبار دوره إثارة الاهتمام بالعنف بالسعي إلى تغطية هذه الظاهرة، فالصحافيون والمصورون هم أعين وآذان المجتمع في توجيه نظرة الرأي العام إلى مختلف القضايا، ويتمثل دورهم الأساسي في نشر الحقائق المتصلة بتلك الظاهرة ودعوة الحكومات إلى سن القوانين والتشريعات والمجتمع المدني إلى أداء دوره ورفع الوعي المجتمعي وتغيير المواقف والسلوكيات من أجل القضاء على العنف.
واضاف انه وبالرغم من المسؤولية الجسيمة المحمولة على عاتق وسائل الإعلام في هذا الشأن، فقد بينت الدراسات أن تغطية الإعلام للأحداث يتم من خلال التركيز على حالات شديدة التأثير ولكنها فردية وشاذة قد تأخذ منحى لاستغلال هذه الحالات في تحريك المشاعر والإثارة أكثر من التركيز الموضوعي على أسبابها وتداعياتها.
وفي إطار المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام، تقتضي الممارسة الإعلامية الاحترافية العمل وفق عدد من المعطيات المهنية، ويأتي ذلك للتأكيد على أهمية أن تسعى الوسائل لتحقيق أهدافها المجتمعية، ولأداء وظائفها الاتصالية باعتبارها شريكاً اجتماعياً مهماً في تحقيق المصالح العامة للمجتمع، وخدمة الجمهور. ولكن، على الرغم من الإيمان العميق بأهمية تلك المحددات الاحترافية للوسائل، فإن الواقع الراهن في عدد من التجارب الإعلامية يقود إلى الشعور بأن ثمة دوافع أخرى غالباً ما تكون وراء مضمون التناول الإعلامي للقضايا والموضوعات الاجتماعية وشكله.
وتابع»غير أن الملاحظة المتخصصة تقود إلى التساؤل عما إذا كان ذلك التناول، يتم وفق المعطيات المهنية الإعلامية الموجهة لتحقيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام وغاياتها، أو أن ثمة رهانات أخرى تدفع وسائل الإعلام إلى تناول تلك القضايا والموضوعات؟ هذا هو السؤال الرئيس الذي نسعى للإجابة عليه؟
واضاف انه حين نتحدث عن العنف ودور الإعلام، فإن إشارات الاتهام توجه لوسائل الإعلام عموماً بأنها تجنح نحو تأجيج العصبيات والمساهمة في انتشار العنف وهو اتهام باطل، ويستهدف اغتيال الرسالة الإعلامية التي تقوم بالبحث عن الحقيقة في إطار من الحرية المسؤولة خاصة وأننا اليوم في مرحلة لم يعد من مكان لإخفاء المعلومة.
ولفت الى المفارقة في أن التعامل مع ظاهرة العنف في بعض الجامعات، من قبل وسائل الإعلام على قاعدة الحرية المسؤولة، تؤشر إلينا مجدداً أصابع الاتهام بأن وسائل الإعلام تمتنع عن نشر الحقائق المتصلة بالحادثة وأنها تمارس رقابة ذاتية خوفاً من تأجيج الخلافات والمشاجرات وأنها أيضاً بذلك تمارس رقابة ووصاية على جمهورها، وقد تسبب ضرراً بحجبها للمعلومة وتساهم في استمرار العنف وإفلات المسؤولين عنه من المحاسبة.
وقال انه وعلى الرغم من تشديد أخلاقيات مهنة الصحافة على مراعاة مشاعر الناس من مستقبلي الرسائل الإعلامية، إلا أن بعض وسائل الإعلام لم تعد تراعي ذلك، وتعمد إلى نقل العنف كأحداث ساخنة لا كقضايا ملحة. بمعنى آخر إن تغطية أخبار العنف كأحداث ميدانية يجري تناولها بسرعة وفورية وبث حي يفوق عشرات المرات تناول العنف كقضية سياسية تحتاج إلى نقاشات معمقة وتحليلية.. وبالنتيجة فبعض وسائل الإعلام يقوم بدور سلبي صارخ بإثارة النعرات والفتن واعتماد التهويل والمبالغة والإشاعات.
وزاد إن بعض وسائل الإعلام لا تتحرى الدقة في نشر الأخبار أو التعليقات، وأصبحت وسائل الإعلام من خلال تصفية الحسابات الشخصية، أداة لنشر الكراهية والأحقاد والشكوك وعدم الثقة بين أبناء المجتمع، وقد انتقل ذلك إلى الجامعات.
واكد ان هناك وسائل إعلام تحتاج إلى تقليل المبالغة والتضخيم في عرض الأحداث الجارية بالجامعات، خاصة أعمال العنف، ونقل الأحداث في إطارها الطبيعي بحيث تكون أكثر توازناً في عرض الأحداث التي تشهدها الجامعات.
وقال ان بعض وسائل الإعلام «تقتات» من أوجاع الآخرين، بشكل عام، حين تستثير عواطف الجماهير ومشاعرها بالطرح العاطفي لقضايا العنف عموماً دون أن تسعى إلى معالجة تلك المشكلات، ذلك أن الدوافع الأكثر وضوحاً من وراء هذا التناول العاطفي، هو رفع مستوى التعرض الجماهيري للوسيلة الإعلامية، ومن ثم تزداد فرصة الوسيلة في تحقيق الأرباح، سواء عبر المواد الإعلانية أو غيرها من الموارد.
واضاف التل إن اعتبارات أخرى غير مهنية ساهمت في أشكال التناول الإعلامي لقضايا العنف ومضامينها، في مقدمها تزايد اهتمام هيئات حقوق الإنسان في الوطن العربي، واتساع نشاطها مقارنة بعقود مضت، إضافة إلى هامش الحريات الذي حظيت به معظم وسائل الإعلام في العقد الأخير.
واعرب عن اعتقاده أن المعالجة الإعلامية المهنية لقضايا العنف خاصة في بعض الجامعات، تبدو محدودة للغاية، وتحتاج جهداً منظماً من الهيئات المعنية لوضع الخطط الاستراتيجية بالتعاون مع مؤسسات الإعلام لتتمكن تلك الوسائل من القيام بوظيفتها المجتمعية بشكل أفضل.
وقال انه يمكن استغلال التأثير الكبير لوسائل الإعلام على سلوك الفرد لمواجهة العنف بمختلف أشكاله (الجسدي، اللفظي، الرمزي)، مشيرا الى انه ومن خلال العديد من الدراسات الاجتماعية والإعلامية حول تأثير وسائل الإعلام في نشر العنف نجد اتجاهين رئيسين، فالاتجاه الأول يقلل من شأنها ويعتبرها كأحد الأسباب المؤدية لنشر العنف، والاتجاه الثاني يؤكد على العلاقة القائمة بين وسائل الإعلام، وانتشار العنف في المجتمع.
واضاف انه لم تعد إمكانية التأثير في الجمهور سهلة لسببين: أولاً لكثرة البدائل المتاحة من وسائل الإعلام والخيارات المتعددة. وثانياً، نتيجة عولمة وسائل الإعلام، معتبرا ان هناك عوامل كثيرة تتداخل لتحقيق التأثير على الجمهور، فالوسيلة الإعلامية، القائم بالاتصال، طبيعة الجمهور والرسالة الإعلامية كلها مجتمعة يتطلب توفرها حتى نتمكن من بناء استراتيجية إعلامية فعالة قادرة على معالجة ظاهرة العنف ومواجهته، وسنستعرض هذه العوامل كالتالي:
الأساليب الإقناعية المستخدمة في الرسالة الإعلامية المتعلقة بقضايا العنف: تعتبر الرسالة الإعلامية أكثر عناصر الاتصال فعالية وقدرة لإحداث الإقناع لدى الجماهير، لتغيير أفكارهم واتجاهاتهم وسلوكاتهم ولكن هذا التغيير، لا يتم إلا بتوظيف مختلف الأساليب الاقناعية كاستمالات التخويف، تقديم شواهد، التكرار وغيرها من الأساليب التي تصل إلى رغبات وميولات المتلقي.. وتزداد أهمية هذه الأساليب عندما يتعلق الأمر بمعالجة مواضيع معقدة وخطيرة مثل حوادث العنف.
وقال التل لم نعد بحاجة إلى التدليل على أهمية ودور وسائل الإعلام بكل أشكالها في تنمية الوعي بمشكلة العنف وتأثيراتها السلبية على الفرد والمجتمع، وتحقيق هدفها المتمثل في تغيير سلوكيات الأفراد اللامسؤولة وإكسابهم سلوكا حضاريا وهو استخدام العقل واللجوء إلى الحوار عند التعامل مع الآخرين وحل مشكلاته والذي يعد مقياساً لتحضر المجتمعات.
واشار الى ان غالبية الباحثين يتفقون على إسناد دور ما إلى وسائل الإعلام في مواجهة العنف في بعض الجامعات، فما من وثيقة صدرت في هذا النطاق إلا وكان ضمن توصياتها تعزيز دور وسائل الإعلام في التوعية بالقيم الإيجابية ومواجهة مظاهر التلوث الاجتماعي وانحراف السلوك.
ربما كلنا معنيين في رفع شقاء العنف عن أنفسنا والمسؤولية لا تقع فقط على وسائل الإعلام بل على كافة مفردات التركيبة المجتمعية، فتتحول عندها إلى أداة للابتكار والإبداع والخلق لا أداة للتضليل، بالإضافة إلى أداء وظيفتها في مناخ تسوده حرية الرأي والتعبير، وتشارك فيه كل الكفاءات القادرة على الإبداع والتجديد والتواصل مع الآخر، وهو ما يوفر فرص انخراط متوازن ومتكافئ في ما يصطلح عليه بمجتمع المعلومات.
من جهته، قال نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني ان ازدياد ظاهرة العنف الجامعي، في مؤسسات وصروح أكاديمية وتعليمية مميزة يحتاج إلى حلول ناجعة عبر تفعيل الأنظمة والقوانين.
وقال ان العنف في الجامعات ظاهرة تدمي القلوب، مؤكدا انعكاس سلبياته على صورة وهيبة الدولة.
ورفض المومني جميع مظاهر حمل السلاح بانواعه في الجامعات لانها اماكن للعلم والتعليم وليست ساحات للمعارك، مؤكدا ان الاعلام يقوم بدوره من خلال تسليط الضوء ونقل الاحداث الى الناس.
وشدد على عدم جوازية اتهام العشيرة، فهي المؤسسة الاولى التي ساهمت في بناء الاردن وهي التي اصرت على مبدأ التسامح والطيبة في الاخلاق كمبدأ للعروبة والاصالة في التعامل.
من جهته، قال رئيس مجلس ادارة صحيفة الرأي الزميل سميح المعايطة ان الحديث عن العنف المجتمعي كثير ومتعدد الاراء ولكن يجب علينا وضع حلول عملية علمية بعد دراسة هذه الظاهرة بشكل مفصل لنتمكن جميعا من انهاء هذا الملف المعتم وعدم الرجوع اليه اطلاقا.
وبين ان العنف دخيل على الجامعات وقد تسلل اليها من المجتمع الذي شهد اخيرا العديد من قضايا العنف الناتج اصلا عن الاوضاع السياسية التي تمر بها المنطقة بشكل عام، اضافة الى الاوضاع الاقتصادية التي يمر بها المجتمع، الامر الذي يتوجب على واضعي الحلول دراسة هذه الاسباب لنصل الى حل جذري لهذه الظاهرة.
ورفض المعايطة كل الاتهامات التي يوجهها البعض للعشيرة بانها هي المسبب الرئيس للعنف، مشددا على ان القيم العشائرية تركز على التسامح واحترام الاخر ووضعت ضوابط للفصل في النزاعات ولم تلجأ للعنف ابدا.
من جهته، قال رئيس لجنة التربية في مجلس النواب النائب بسام البطوش ان مجتمعنا الاردني يتميز بالتضامن والتكافل والتسامح، لذلك فان مشكلة العنف الجامعي طارئة وهناك بعض الشوائب التي زادت من انتشار هذه الظاهرة ابرزها الوضع الاقتصادي والسياسي الذي تمر به المنطقة.
واشار الى ان البيئة الجامعية يجب ان تتغير ويصبح الطالب جزءا منها يشارك في النشاطات المنهجية واللامنهجية التي تساهم في صقل شخصيته وتنويرها على ان تكون تلك النشاطات باشراف من ادارة واساتذة الجامعات مع التأكيد على اهمية انفتاح ادارات الجامعات وعمادات شؤون الطلبة على الطلاب والتواصل معهم بشكل كامل.
ورفض البطوش نهج الاحتواء للعنف الجامعي او التهاون مع مرتكبيه، معتبرا ان ذلك يزيد من المشكلة ولا يحلها.
من جهته، قال رئيس الجامعة الدكتور عمر الجراح ان الحد من ظاهرة العنف الجامعي يشكل اولوية قصوى لدى مؤسسات المجتمع المدني، لما لها من اثار تربوية واجتماعية وسياسية تنعكس على المجتمع الاردني بما فيها الجامعات، غير ان مواجهة هذه الظاهرة والحد منها ليست مسؤولية قطاع التعليم العالي وحده وانما مسؤولية مجتمعية شاملة لضمان تكامل الرؤية وتنفيذ الحلول الكفيلة بتخفيف حدتها والحد منها ما امكن.
واضاف ان التنوع الحضاري والثقافي والاجتماعي بين الطلبة في المرحلة الجامعية له اثر ملموس في اسلوب حياة وتفكير الطلبة الجامعيين، حيث ان هناك نمطا فكريا من الممكن ان يسود بين صفوف الطلبة وهو التشدد بالراي وعدم القدرة على التعامل مع الطرف الاخر، الامر الذي يتطلب من الاعلام والمختصين العمل على تنمية نمط المرونة الفكرية بعيدا عن التطرف والتشدد الفكري المنغلق.
واكد اننا في ظل ثورة المعلوماتية والاتصالات يجب ان نكون عنصرا فعالا في التقدم والتوعية من خلال نشر الافكار الايجابية ليكون الطلبة اكثر انفتاحا ووعيا، الامر الذي يصب في نهاية المطاف بمصلحة الجيل باكمله ويخرج لنا افواجا من الشباب الواعد الذي يسعى الى الافضل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش