الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في مقر الحزب..!

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً


كانت أمسية حميمة، وقد توافد المدعوون الى مقر الحزب وهو حديث النشأة بهدف الاستماع الي محاضرة نقاشية في الثقافة السياسية، حول ملامح الحركة الحزبية الاردنية، والمحاضر معالي الوزير خالد الكلالدة، وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية.
 والحقيقة ان معاليه، من قيادة دفة الحوار في سياق مفردات المناقشة الجادة الهادفة، والحضور من شرائح اجتماعية متنوعة الاطياف والميول والاتجاهات السياسية، والحديث حول الثقافة السياسية، رافعة الامر فيه، هي بحث موضوع مسيرة الحركة الحزبية.
وشبابنا اليوم، يحاول الهروب نحو الماضي للبحث عن انموذج العمل الحزبي، ومعرفة غوره العميق، واستعراض نشأة قيام الحركة الحزبية في الوطن العربي عامة، والأردن خاصة ابان العشرينيات، مع بداية تشكيل الكيان الاردني، ومطلع الخمسينيات، سواء كانت هذه الاحزاب تعمل بصورة سرية  تحت الارض  او تفصح عن نفسها، وافكارها واهدافها السياسية، وللشهادة ان معظم الاحزاب كانت اصلاحية، ذات صبغة مقاومة للتحديات التي تواجه الامة العربية، والوطن العربي بأسره من هجمات استعمارية، وقيود فرضتها ظروف الانتداب البغيض.
وكانت برامج هذه الاحزاب تهدف الي مساندة النهوض العربي وتسير نحو منهجية التطور السياسي، وقد واجه الاردن عبر عمر نظامه السياسي الكثير.. الكثير من الصعوبات، منذ النكبة الفلسطينية، وما قبلها.. وما تلاها من حروب، وعلى الرغم من ذلك استمرت مسيرة البناء، والعطاء نحو الافضل، بحكمة القيادة الهاشمية الرشيدة.
أعود للكتابة عن الامسية التي قادها معالي الوزير باقتدار واسلوب حواري واقعي ومنطقي مميز، وقد جال في خاطري الكثير من التساؤلات حول عزوف الشباب عن الانخراط في رفد الحركة الحزبية، هذه الايام وكل الظروف مواتية والمناخ السياسي ملائم وجيد بعكس الزمن الماضي، حيث كانت الموانع كثيرة.. والاوامر والقيود بعدم الاقتراب من الافكار الحزبية او المشاركة في المسيرات.. تأتي الاوامر من الاسرة اولاً والاجهزة الامنية، ويقف الشباب حائراً بين الطموح للانتساب للأحزاب، والحركات التحررية، والمكبلات، والقيود.
ولعل الملفت للنظر كثرة الاحزاب بالنسبة الى عدد السكان، وايضاً ظهور بعضها ومن ثم الاختفاء السريع والامثلة كثيرة. وجرى تساؤل من قبل الحضور، حول موعد تقديم الدعم الحكومي للأحزاب، وفي الماضي كان اعضاء الحزب ومن يناصره يقومون بتمويل حزبهم من اموالهم الخاصة، ولا بد من التأكيد ان الاحزاب التي تعتمد على الحكومات لتمويلها، تبقى تابعة لها، لا تملك المقدرة على مناقشة الشأن السياسي العام.. مقيدة الرأي.. منقوصة حق القرار السياسي. مثلها كأي مؤسسة حكومية.
ولا بد للحزب من البحث عن افق سياسي، عند تشكيله يرتكز اليه، ومنهجية تلقي بظلالها على بنية المجتمع، من خلال برنامج الحزب بحيث يحس الانسان المنتمي للحزب وغير المنتمي بالاثر الايجابي على الحالة الاجتماعية، والثقافية والاقتصادية للواقع المعيشي اليوم، لأنها مرتبطة بالحالة السياسية وليدة المنتج الحزبي.. والا ما فائدة كثرة الاحزاب في بلد ما.
سمير عبدالكريم الصالح

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش