الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حوراني: قوى النهج الاستسلامي تتسيّد الساحة الفلسطينية

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

عمان-الدستور
حذّر الكاتب الفلسطيني فيصل حوراني من الخطر الذي يتمثَل بوجود نهجين مغامر واستسلامي عبر مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية وهي تقاوم المشروع الصهيوني والاحتلال البريطاني قبل العام 1948، ثم وهي تقاوم التوسع الاسرائيلي المستمر منذ 1948 إلى اليوم.
وأوضح حوراني في محاضرة ألقاها في منتدى العصرية أمس بعنوان «في المسيرة الفلسطينية خطران متساويان: المغامرة والاستسلام»، أن أوسلو كانت فخا رسمته إسرائيل والإدارة الأمريكية لإنهاء الدور الثوري الذي لعبته منظمة التحرير الفلسطينية في تاريخ المنطقة، والتخلص مما يمكن لناسها الذين اعتبرهم أعداؤها مشاغبي الشرق الأوسط أن يفعلوه، وتعويد هؤلاء الناس أو ترويضهم لكي يخفضوا سقف المطاليب الفلسطينية تخفيضا بعد الآخر حتى تتلاشى المطاليب كلها.
وأضاف أن الذين قاوموا القرار 242، حين كان من الممكن الأمل بتطبيقه، قبلوا هم أنفسهم اتفاقا مع إسرائيل مباشرة أعطاهم أقل من 121، أي أقل مما أعطاهم إياه القرار 242، وأوجب عليهم أن يقدموا لإسرائيل 484 من المكاسب، أي ضعف المكاسب التي كانت ستحصل عليها لو طبق القرار 242. وفعلت إسرائيل ما هو متوقع منها: ابتزت قيادة م.ت.ف. فحصلت منها على ما نص الاتفاق عليه وزيادة فيما راحت هي تتنصل مما التزمته.
وبين حوراني أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عندما أدرك فخ أوسلو والوضع الذي أنشأته، جاء موقفه في كامب ديفيد الأميركي الإسرائيلي الفلسطيني، وفي انتفاضة العام 2000. وأردف قائلا «ولكن الانتباه شيء والخروج من الورطة شيء آخر. فعقابيل أوسلو قد تفاقمت، وها نحن أمام المشهد المؤسي: قوىَ النهج الاستسلامي الذي يجسده من رضوا بالفتات؛ وقوى النهج المغامر الذي انضمت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» إلى من جسدوه ثم تصدرتهم. وها هي ذي الفرص قد ضاقت ضيقا شديدا أمام النهج الثوري الواقعي، وغاصت أو كادت تغيض فرصُ نهج الخلاص لفرص التسوية التي توفر للفلسطينيين ما توفره لهم قرارات الشرعية الدولية وقيمها وقوانينها».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش