الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متحدثون ينتقدون تراجع دعم المجتمع الدولي للأردن للنهوض بأعباء اللاجئين السوريين

تم نشره في الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

عمان  - الدستور – منذر الحميدي
أكد محافظ العاصمة خالد عوض الله ابو زيد ان الاردن يتحمل تبعات اللجوء السوري على اراضيه منذ سنوات، مؤكداً ان القطاعات الحيوية في مختلف محافظات المملكة تأثرت سلباً نتيجة التدفق السوري.
واشار ابو زيد الذي مثل وزير الداخلية حسين المجالي، في ورشة عمل عقدت امس بعنوان «دور الاعلام وازمات اللجوء السوري والهجرات القسرية» الى ان هنالك تراجعاً في حجم الدعم المقدم للاردن جراء اللجوء السوري بما نسبته 30%، موضحاً ان العديد من المنظمات الدولية لا تعي حجم المعاناة التي تواجه المملكة.
وبين ان الاردن حافظ على سياسة الابواب المفتوحة وتقديم كافة الخدمات والتسهيلات للاشقاء السوريين بالرغم من شح الامكانات، مبينا ان العديد من قطاعات الصحة والتربية والخدمات وغيرها تأثرت كثيراً وبحاجة الى دعم حقيقي من الدول الشقيقة والصديقة، مطالباً بالخروج بجملة من التوصيات لصياغة خطاب اعلامي مؤثر وموحد للتعامل مع ملف الازمة السورية على الأردن.
من جهته، ثمن ممثل مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين علي بيبي الجهود الاردنية بإدارة ملف ازمة اللجوء السوري بما يتواءم مع متطلبات ومعايير منظمات حقوق الانسان، وبما يحقق الامن والامان والاستقرار لجميع الاطراف.
واشاد بيبي بدور المؤسسات الاعلامية التي عملت كشريك حقيقي مع باقي الاجهزة المعنية فيما يتعلق بالازمة السورية، مبيناً ايضا ان الدور الريادي الاعلامي يعكس الواقع الحقيقي للجوء السوري.
واكد ان الاردن وانطلاقاً من الموقف العربي احتوى الازمة بالرغم من التحديات الكبيرة التي تقع على عاتقه، اضافة الى الفاتورة المالية الكبيرة التي يحتاجها جراء ادارته لهذه الازمة.
بدوره، قال نقيب الصحفيين طارق المومني ان الموقع الجيوسياسي للاردن فرض عليه تحمل تبعات ازمات عديدة وآخرها ازمة اللجوء السوري على اراضيه الذين فروا من جحيم الحرب.
ولفت المومني الى ان نسبة تجاوب المنظمات الدولية لم تتجاوز 30% من الفاتورة الحقيقية، مبيناً ان الاحصائيات تشير الى ان قيمة الكلفة المطلوبة خلال عام 2015 تصل الى 3 مليارات دينار، ما يشكل عبئاً كبيراً على الحكومة والمواطن في حال عدم تقديم المساعدات اللازمة لذلك.
واشار المومني الى ان الاعلام منذ بداية الازمة السورية، سعى لنقل الصورة وحجم المعاناة التي يواجهها الاشقاء السوريون كلاجئين من جهة اضافة الى حجم معاناة المواطنين الاردنيين من جهة أخرى ومدى انعكاسها على كافة الخدمات الحيوية.
واشاد المومني بدور كافة الاجهزة الامنية والقوات المسلحة الحامية لحدود الوطن، ومدى قدرتهم المميزة في التعامل مع الازمة بشكل انساني، اضافة الى العمل على حماية الحدود للعيش بامن وسلام.
وبين مدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين العميد الدكتور وضاح الحمود ان دور الاعلام كان متوازناً في نقل الصورة حول معاناة اللاجئين السوريين في المخيمات.
واشار  الى ان هناك 620441 لاجئا سوريا مسجلا لدى المفوضية السامية، منهم 98 الف لاجىء داخل المخيمات والباقي خارجها، اي ما نسبته 15% داخل المخيمات.
واشار الحمود الى ان مانسبته 52,5% من اعداد اللاجئين تحت سن الثامنة عشرة، و 51% منهم اناث، وبحاجة الى الحماية اللازمة تلافياً لوقوعهم ضحايا لما يطلق عليه «الاتجار بالبشر»، مؤكداً اهمية مكانة المرأة السورية وكرامتها على الاراضي الاردنية.
وبين الحمود ان هناك خمسة مخيمات في الاردن لاستضافة اللاجئين السوريين اكبرها مخيم الزعتري الذي يستوعب 130 الف لاجىء سوري..
وفيما يتعلق بالرعاية الصحية المقدمة للاجئين السوريين اكد الحمود انه ما قبل تاريخ 1/12/2014 كانت الرعاية الصحية مجانية لهم حيث بلغت الفاتورة حينها 253 مليون دينار، الا انه بعد ذلك تم معاملتهم معاملة الاردني غير المؤمن، ويتحمل مع ذلك الاردن النفقات الصحية بما نسبته 60%.
ونوه الحمود الى التأثير الامني وقدرة افراد القوات المسلحة على تأمين الحدود الاردنية وامكانيتها التعامل مع ادراة الازمة، مؤكداً ان القوات المسلحة تقوم بجهد كبير في هذا الجانب، اضافة الى مساعدة اللاجئين، وحماية الحدود من تهريب المخدرات والاسلحة.
وبين ايضاً ان الامن الداخلي بفهومه الشامل اصبح يشكل ضغطاً كبيراً نتيجة اعداد اللاجئين داخل وخارج المخيمات، مشيراً الى وجود 1.4 مليون سوري داخل وخارج المخيمات ما يشكل 22% من عدد سكان المملكة، ما يتطلب معرفة حجم المخاطر التي قد يترتب عليها ذلك العدد الكبير.
واضاف الحمود ان الاردن بصدد اصدار بطاقة ممغنظة نهاية الشهر الجاري لبصمة العين لتوثيق البيانات المتعلقة بالاجئين السوريين في المملكة، منعاً لتزويرها او التلاعب بها، مشيراً ايضاً الى دور جهاز الدفاع المدني في التعامل مع مختلف القضايا والحوادث التي تقع في المخيمات .من جهته قال امين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور صالح الخرابشة ان الاعباء التي تتحملها المملكة نتيجة اللجوء السوري اكبر من طاقاتها، وبحاجة الى مساعدات من الدول والمنظمات الدولية، للتخفيف من آثارها على الاردن.
وبين الخرابشة ان الدعم المقدم دون المستوى المطلوب، مشيراً الى ان الحكومة قدرت حجم الفاتور المطلوبة من المنظمات الدولية  قرابة مليار واربعمائة مليون دولار، في حين قدرت منظمة الامم الامتحدة الكلفة بمليار دولار فقط، مؤكداً وجود فجوة حقيقية في مقدار الدعم المقدم للاردن، وفي عام 2014 قدرت الحكومة الفاتورة المالية بمليار ومائتي مليون دولار وكانت الاستجابة بمليار دولار فقط.
واشار الخرابشة الى ان هنالك اتفاقاً مع منظمة الامم المتحدة للمرحلة القادمة 2015 لاعداد خطة استجابة لموضوع اللجوء السوري بما يعادل 3 مليارات تقريباً.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش