الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ظاهرة التهرب التأميني» من أبرز التحديات التي تؤثر سلباً على مستوى الحماية الاجتماعية

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً


 اربد – الدستور – صهيب التل
قال مدير المركز الإعلامي الناطق الرسمي لمؤسسة العامة الضمان الاجتماعي موسى الصبيحي ان المؤسسة أطلقت توسعة واسعة النطاق في أعمالها ووسعت مظلة حمايتها كجزء من إستراتيجيتها المستمدة من الأهداف الوطنية للدولة بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية ومستندة إلى ثلاثة محاور رئيسية هي قانون ضمان اجتماعي إصلاحي متوازن ومستدام يرسّخ مبادئ العدالة والحماية والديمومة و توسيع مظلة الضمان بهدف حماية الطبقة الوسطى والفقيرة.
 ولفت خلال برنامج تدريبي لصحفيي محافظتي اربد والمفرق عقد في صالة مطعم أمية أمس إضافة الى تعريف الصحفيين بملامح قانون الضمان الاجتماعي لعام (2014) وابرز مزاياه ان من أهم المشكلات التي تواجها المؤسسة التهرب الضماني وعدم شمول معظم السكرتيرات العاملات في العيادات الطبية بالضمان حيث ان عدد العيادات الطبية الخاصة تبلغ حوالي (4500) عيادة من ضمنها ألف عيادة طب أسنان وان المسجل في الضمان (1470) عيادة من بينها (547) عيادة تزود المؤسسة بمعلومات بان لا احد يعمل لديها وبالتالي فان العيادات الخاصة المسجلة وفيها عاملون (سكرتيرات ) تم شمولهن في الضمان الاجتماعي (923) عيادة فقط أي ما نسبته (20%) تقريبا من عدد العيادات الخاصة في المملكة وان الحد من التهرب من الضمان الاجتماعي يعد من احد أهم الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة بهدف توفير الحماية لكافة العاملين وتحقيق العدالة في الحقوق إضافة الى الكلفة الباهضة للتهرب وضياع حقوق عمال وعاملات مشيرا الى البدء بمرحلة شمول أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص والشركاء المتضامنين العاملين في منشاتهم بالضمان بحلول (1/1/2015) وإضافة (28) مرضا مهنيا جديدا الى قائمة الأمراض المهنية التي تضمنها القانون ضمن ملحق خاص به حيث كان عددها في السابق (30) مرضا مهنيا ليصبح عددها في القانون الجديد (58) مرضا مهنيا وكذلك إعادة هيكلة إدارة المؤسسة بتقليص ممثلي الحكومة من (7- 5) أعضاء ودخول ممثلين الى مجلس الإدارة عن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وممثلان عن النقابات المهنية وتكليف المجلس بتقديم تقارير ربع سنوية لمجلسي الأعيان والنواب تتضمن إقرارا بان ما تم من عمليات استثمارية كانت ضمن المعايير المعتمدة .
ولفت الى انه تم استهداف العاملين في المنشآت الصغرى والمتناهية ونسبتها تزيد على( 94% ) من المنشآت الفعّالة وسيتم البدء بشمول أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص قبل( 1/1/2015 ) من أجل توسيع مجالات الحماية لكافة العاملين وأرباب العمل و دعم تكامل سياسات الحماية الاجتماعية من صحة، تعليم، إسكان، تشغيل، معونات، دعم سلع وخدمات أساسية، تأمينات اجتماعية بهدف الإسهام في تعزيز مجالات حماية المواطن وتمكينه اجتماعياً واقتصادياً.  
وأضاف ان الهدف من هذا القانون الجديد  رفع مستوى الحماية الاجتماعية وتعزيزها من خلال التوسع في التغطية أفقياً وعمودياً، أفقياً عبر شمول كافة الفئات والشرائح المجتمعية بمظلة الضمان وقد وصلت نسبة التغطية حالياً إلى (71%)  من المشتغلين في المملكة و( 62% ) من قوة العمل (المشتغلين والمتعطلين)، حيث لدينا الآن مليون و (87) ألف مشترك فعّال تحت مظلة الضمان فيما نِسَب تغطية الضمان الاجتماعي على مستوى العالم تتراوح ما بين( 5% – 15%)  وهناك شرائح عريضة من السكان في كثير من الدول لا يتمتعون بأي نظم حماية اجتماعية بما فيها نظم الضمان والتأمينات الاجتماعية  أما التوسع العمودي الذي بدأته المؤسسة، فمن خلال تطبيق تأمينات جديدة، حيث بدأت المؤسسة بتطبيق تأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل، ليصبح لدينا أربعة تأمينات مطبّقة وهي: تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وتأمين إصابات العمل، وتأمين الأمومة، وتأمين التعطل عن العمل و ضمان الاستدامة المالية والاجتماعية للنظام التأميني مبينا انه نواجه حالياً تحديات التغطية والملاءمة(ملاءمة المنافع وتوازنها ومدى قدرة النظام التأميني على تحقيق اعتبارات الكفاية الاجتماعية) والشمولية الاجتماعية، والاستدامة (تمويل المنافع واستمراريتها) .
وقال الصبيحي ان الهدف النهائي الوصول إلى ضمان اجتماعي حيوي «ديناميكي»: مستدام مالياً واجتماعياً وسياسياً، متاح للجميع، كفؤ وفعّال، استشرافي قادر على التكيّف مع المتغيرات والتنبؤ بالأزمات ويوائم بعدالة بين الحقوق والالتزامات) وهو ما يتوافق مع رؤية المؤسسة وسعيها لضمان اجتماعي شامل يتسم بالحماية والاستدامة، كما يتوافق مع رسالة المؤسسة بكونها مؤسسة وطنية تطبق نظاماً تأمينياً تكافلياً قائماً على الشراكة مع الجهات ذات العلاقة، وينسجم مع احتياجات المؤمّن عليهم والمنشآت والمجتمع، ويسهم في تحقيق الأمن الاجتماعي والتنمية الاقتصادية للمملكة.
 لافتا الى أبرز التحديات التي تؤثر سلباً على مستوي الحماية الاجتماعية للأفراد والديمومة منها  التهرب من الشمول بالضمان بأشكاله المختلفة (ظاهرة التهرب التأميني) وهي ظاهرة موجودة في القطاعين العام والخاص، وتُقدِّر المؤسسة قيمة الاشتراكات الضائعة الناتجة عن هذه الظاهرة بحوالي (100) مليون دينار سنوياً..! و التقاعد المبكر حيث ان الإقبال المتزايد على التقاعد المبكر جعل منه قاعدة وليس استثناء، ونسعى إلى تكريس الضمان لتقاعد الشيخوخة والعجز والوفاة حيث بلغت نسبة المتقاعدين مبكراً إلى إجمالي عدد المتقاعدين( 44%) و تدنّي نسبة المشتغلين في المملكة وضعف مشاركة المرأة في سوق العمل حيث ان المشتغلون في الأردن مليون و (570) ألف، في حين أن السكان في سن العمل(16- 60 سنة) يصل عددهم إلى (4) ملايين و (288) ألف شخص (المشتغلون بنسبة 36% من القادرين على العمل)، مما يرفع من نسب الإعالة بشكل كبير في المجتمع ويؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر و ارتفاع معدلات التوظيف في القطاع غير المنظّم و  ارتفاع مستويات البطالة وضعف سياسات التشغيل وخاصة للمرأة و تذبذب سوق العمل والانقطاعات المتزايدة عن الاشتراك بالضمان لأسباب يتعلق معظمها بعدم توفر بيئة عمل مناسبة وعادلة مبينا ان عام( 2013 ) شهد انقطاع (98) ألف «مؤمن عليه أردني» عن الاشتراك بالضمان، من ضمنهم (35) ألفا من الإناث.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش