الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حبيبتي والمطر

طلعت شناعة

الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2014.
عدد المقالات: 2183

تحت وابل الشتاء،وفي المساء الذي سبق هذي الكلمات،سرحتُ بفكري وانا أتجمّع في فِراشي ملتمسا ما أمكن من الدفء.
 لم يخطر ببالي الاّ انتِ .
وجدتكِ في قصيدة «حبيبتي والمطر».
كنتُ أنظر من النافذة واردد:
«أخاف أن تمطر الدنيا ولستِ معي ... فمنذ رُحتِ وعندي عقدة المطر»
«كان الشتاء يغطيني بمعطفه ... فلا افكر في برد ولا ضجر»
أذكر يوما «خُنتِني» مع المطر،وخرجتِ وحدك،وفي اليوم التالي سمعتُكِ تقولين:»عارف، امبارح باغتني المطر وتمنيت ان تكون معي».
الى هذه الدرجة «تكرهينني».
هكذا قلتُ لكِ وقتها.
اعتدنا ان نخرج معا،واعتدنا ان نهرب تحت المطر الى «مطعم فلافل» بوسط البلد. كنا مثل «تلاميذ هاربين من المدرسة».
 كنتِ طفلة ،تلهين بكرات البخار المتصاعد من فمك الصغير. تنفثينه في الفضاء وكنتُ اطارده وأجمعه بين كفّيّ لأُعيده اليكِ.
كان الشتاء يجمعنا وكنتُ اذا لمحتُ غيمة شاردة،سارعتُ للاتصال بكِ،كي «تحتاطين» بالملابس الدافئة.
كنتُ أخاف عليكِ حتى من قطرات المطر. وكنتُ أراك»زهرة» عمري التي ارويها بقطرات قلبي،فتبتلّ روحك وترقصين مثل فراشة بين أصابعي. ودنما اهتمام بالمارة او بالآخرين.
كنتِ ترفعين راية» التحدي»،وكلما صرختُ عليك:النّااااااس».كنتِ تردّين بمزيد من القفز فوق لهاثي.
ها انا أجلسُ وحيدا ،أملأ دفاتر الانتظار... وأنتِ تُمعنين في عقابي بالغياب.
الآن،أحتسي وجعي،وأسألُ الريح عن «حبيبة»كانت هنا،
كان اسمها»وردة المطر»!!

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش