الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقع التواصل الاجتماعي والترويج للفكر الداعشي

تم نشره في الأحد 28 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

 كتبت: كوثر صوالحة
كشفت مواقع التواصل الاجتماعي في الايام الثلاثة الاخيرة عن وجود فكر داعشي في بعض النفوس يؤمن ان داعش تقاتل تحت راية الاسلام، متناسين اصحاب هذا الفكر ان داعش تقتل المسلمين اكثر مما تقتل غيرهم والقتل في الدين الاسلامي محرم للمسلم وغير المسلم، حيث ورد في الحديث الشريف «لزوال الدنيا بأسرها أهون عند الله من قتل امرئ مسلم»، و «أكبرُ الكبائر: الشرك بالله، وقتل النفس...».
فكيف اذن لمسلم بعد ذلك ان يؤمن بأن ما تقوم به ما يسمى بداعش فكر اسلامي وانهم يقاتلون تحت راية الاسلام، هل نحتاج وبعد 1436 عاما الى اعادة تفكير بما يجري في مجتمعاتنا ولمن نحمل المسؤولية؟ هل نحملها لانفسنا؟ ام للخطاب الديني للمجتمع ام للبيت؟.
تناسى العديد من المسلمين قوله تعالى:(ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً)  النساء  93 .
فحرمة دم المسلم من اعظم الحرمات عند الله جل وعلا وقتل النفس بغير حق من اكبر الكبائر التي حددها الدين الحنيف فهي من السبع الموبقات.
الجميع مذنب ونتحمل نحن كمسلمين هذا الوزر الذي بدأ ينبش التراب ويخرج لاننا عشنا ونحن نسمع الاتهامات للدين الاسلامي بالارهاب دون ايجاد الفكر الحقيقي لمحاربة هذه الظاهرة حتى اشتعلت نفوس الكثير من المسلمين بالغضب والحقد والشعور بالذل فكانوا صيدا سهلا لافكار دمرت ولم تعمر ولن تعمر امجادا يسعى اليها كل مقهور.
الجميع مذنب لاننا لم نستطع كعرب ومسلمين ان نسلخ من عقولنا ومن اعلامنا فكرة الجهاد عن هذه التنظيمات، الم يكن اسلم لنا لو نحينا ربط هذه التنظيمات وربط الخلافة والدولة الاسلامية بهذه الحركات التي هي بكل المقاييس حركات ارهابية بعيدة عن فكر الاسلام ورسالته السمحة.
لقد استطاعت كافة الحركات التي ظهرت والتي لم تساهم قط في عودة الامجاد والعزة الى الدين والامة وعلى رأسها داعش ان تستغل حجم الغضب عند الناس وتستثمر الفقر والجوع والبطالة والتهميش في الوصول الى من يحمل السلاح معها وتقنعه بان مصير الامة وعزها ومجدها في قطع الاعناق والسبي والارهاب.
استطاعت هذه الحركات ان تستغل سيكولوجيا الانسان المقهور واستغلت كره هذا الانسان لمجتمعه والانسان المقهور او هذه السيكولوجية لا تعتمد على تعابير واضحة بل هي غير مضمونة الملامح والجوانب والعواقب.
كلنا نتحمل المسؤولية لاننا لم ننتبه الى ما يحاك على ارض الواقع، ولم ننتبه الى ما يقال في بعض المدارس وما يزرع في النفوس والعقول، لم ننتبه الى الحرب الالكترونية التي لم تجلب الينا الا ثقافة الدم وزرع الافكار المريضة في ارض خصبة لم تع ِ حقيقة الاسلام فبتنا الان امام الدفاع عن الاسلام في الخارج والمحور الاخر الدفاع عن افكار الاسلام واعادة ترتيبها للاسف لفئة من المسلمين لم يعوا الاسلام قط.
لم ننتبه كعرب ومسلمين الى وجود نزعة التمرد والفوضى والعبثية في النفوس التي دفعت كثيرا من الاجانب قبل العرب للايمان بفكرة داعش والا ما الذي يدفع بشباب الغرب للالتحاق بهذه الحركة الا العبثية وثقافة التمرد.
ولمن يريد البحث لا بد ان يجد اكثر بكثير مما ورد الآن ولكن بات من الواضح ان علينا كمجتمع ان نتصدى لهذا الفكر المسموم بمختلف الوسائل وبات في حكم المؤكد وجوب ان يكون هناك مناعة مجتمعية ضد هذه الافكار ومن يروج لها، نحن امام حرب حقيقية يجب ان تعالج بحكمة لا ان ندفن رؤوسنا في الرمل كما نفعل دائما.
ما نراه في موقع التواصل الاجتماعي يضعنا امام تساؤل كبير من الذي أودع في العقول والقلوب فكرة القتل؟ ومتى كان القتل شريعة في الاديان، والدين والسنة والسيرة النبوية واضحة؟ ففي كل التاريخ الاسلامي لم تجزّ الرقاب كما تجزّ لدى داعش تحت راية هي بريئة منهم.. راية الاسلام، لم يكن هذا الدين في يوم من الايام الا دين سلام ولم يكن دين اعتداء لان الله عز وجل لا يحب المعتدين.
كيف يمكن لطبيب أو محام أو كاتب أو إعلامي ان يروج لهذا الفكر؟ السبب نحن جميعا والخطاب الاعلامي والديني والبيت وأساسيات فهم الدين ولا سيما فكرة الجهاد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش