الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسابقة «الهبل» و»المجانين»

طلعت شناعة

الاثنين 29 كانون الأول / ديسمبر 2014.
عدد المقالات: 2199

عندما تتابع»لهاث»الشباب والصبايا في برامج»المسابقات»،تستغرب،وربما «تحسدهم» على «حرصهم» على المشاركة في هذه البرامج التي وصلتنا افكارها «منسوخة»حينا و»ممسوخة»حينا آخر عن المحطات التلفزيونية الغربية/ الامريكية والفرنسية والانجليزية.
تشعر ب»الشّفقَة» على بعض المتسابقين الذين «يضحون» بالغالي والنفيس من أجل نيل»شرف المشاركة» و»الظهور» رغم المتاعب و»البهدلة» التي يتعرضون لها أثناء سعيهم وخلال وقوفهم مثل»مذنبين» أمام لجان التحكيم، التي يتبارز اعضاؤها في» التنكيت» و»السخرية» و»المسخرة» من هؤلاء الذين يتحولون الى هُواة»أغرار» لا حول لهم ولا قوّة بين يدي»أساتذة الفن والإعلام».
برامج المسابقات مثل كل جوانب الحياة تحتوي،احيانا، على افكار نبيلة،لكنها قليلة ونادرة ـ مين نادرة ـ ،مثل المتسابق الذي عبّر باداء صامت عن حال الامة العربية المطعونة والمثخنة بالجراح في الحلقة الاخيرة من برنامج»أرب غوت تالنت».
بينما ظهر آخرون يستعطفون لجنة التحكيم كي يوافقوا على «استمرارهم» بالمارثون الطويل.ومنهم من كان «يتهبّل»،يريد ان يفعل «أي شيء»،حتى لو أضحك لجنة التحكيم والجمهور عليه،المهم ان يحظى ب»آه»لجنة التحكيم.
أية مشاعر هذه التي تسكن روح هؤلاء الشباب والصبايا،وأي «وهم» هذا الذي يتعلقون به،على أمل اللحاق بقطار او «تكسي» النجومية!
لهاث لهاث وتحمّل الأذى من اجل»أحلام» يروْنها «وردية»،وليس مهمّا ان يتعرضوا للانتقاد و»البهدلة»،فالغاية تبرر» الإهانة».
اشعر احيانا، اننا نعيش «عبثيّة» ما تحرّكنا وتقودنا مثل «ماعز» أعمى نحو «هلاكنا».
نحن نفعل ذلك، مع سبق الإصرار والترصد. وبعيون مفتوحة حتى انتهائها.
لهاث في مارثون لا ينتهي نحو»أوهام» يزيّنونها لنا عبر الشاشات ومن خلال وجوه لامعة.
نحن نقبل «الإهانة» من أجل بلوغ النهايات التي لا تأتي أبدا.
ويستمر اللهاث وتستمر» المسخرة»!!
و»بيقولولي ليش عم تبكي/والقلب كله جراح».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش