الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أعمدة الحكومات - سميح المعايطة

تم نشره في الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً



ادارة أمور الدول من السلطات التنفيذية لاتحتاج فقط الى الكفاءات على أهميتها بل الى البديهة وسرعة التصرف السياسي والاداري في التعامل مع اي مشكلة او ازمة ،وأحيانا تكون بعض الأزمات مفتعلة او ناتجة عن فهم غير مكتمل من اهل السياسة او الراي العام او ناتجة عن اخطاء في اداء السلطة التنفيذية ،لكن تركةا دون مبادرة لحلها او ادارتها تحولها الى قنبلة موقوتة وعبء على اي سلطة تنفيذية ،واداة في أيدي خصومها والمتربصين بها ،وتشغلها عن اداء مايجب ان تفعله ،وتراكم المشكلات يجعلها اثقالا على ظهر اي سلطه تنفيذية تعيق حركتها وقد تذهب بها الى خط النهاية مبكرا او مبكرا جدا

في حكومات العالم هنالك دائما حاجة الى وجود أعمدة فيها هم اصحاب المبادرة والخبرة السياسية والقانونية والدستورية القادرين على اخلاء ارض اي حكومة من الأزمات والمشكلات من خلال المبادرة الى حل اي مشكلة او ادارتها وأزالة اي صورة سلبية تلحق بالحكومة.

أعمدة الحكومات هم العقل الناضج والخبير الذي يزيل العقبات والمشكلات والازمات من طريق الحكومة وتساهم في نجاح اي حكومة في اداء واجبها وتحقيق أهدافها الكبرى ومواجهة التحديات الكبرى سواء كانت اقتصادية او امنية او سياسية ،لكن اي حكومة تضع نفسها في وضع صعب اذا ماكانت اعمدتها او بعضها هي صانعة الأزمات او سببها او جزءا منها ،وعندها يفقد هؤلاء الدور الذي يمكن ان او يجب ان يؤدوه وهو قيادة المركب الى بر الأمان .

الخبرة والنضج والعمق السياسي وادراك طبيعة الناس وأولويات كل مرحلة في مواصفات أعمدة اي بناء حكومي في اي دولة ،ولهذا عند تشكيل اي حكومة يكون البحث اولا عن هذا الجزء الهام من الفريق الحكومي لان وجودهم هو احد اهم ضمانات النجاح في التعامل مع المحطات الصعبة ،فهم مثل خط الدفاع القوي الخبير في فريق كرة القدم ،وهم الوجه الذي يبعث الأمان في نفوس الناس لان وجودهم يعني الكفاءة والعمق السياسي والخبرة التي تجنب البلد الأزمات وتراكمها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش