الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

2014: مقتل 76 ألفا بسوريا و17 ألفا في العراق

تم نشره في الجمعة 2 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

عواصم - قالت قوة المهام المشتركة أمس إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 29 غارة جوية على أهداف للدولة الاسلامية - داعش في سوريا والعراق يوم الأربعاء.
ففي سوريا اشتملت العمليات على 17 غارة قرب مدن الرقة ودير الزور وكوباني. وأصيبت فيها مجموعة من المنشآت التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية ومواقعه ووحداته المقاتلة. وفي العراق استهدفت 12 غارة مباني ومواقع ووحدات مقاتلة للدولة الإسلامية بالقرب من مدن الموصل والفلوجة وسنجار. وتم استخدام مقاتلات وقنابل وطائرات يتم التحكم فيها عن بعد في الغارات على الدولة الإسلامية التي سيطرت على أجزاء من سوريا والعراق في حملة دامية من أجل اقامة خلافة إسلامية.
وأفاد  المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بأن «البيشمركة ووحدات حماية الشعب الكردي أحكمت سيطرتها النارية على معظم القسم الشرقي لمدينة عين العرب (كوباني). وقال المرصد في بيان إن اشتباكات عنيفة دارت مساء الاربعاء واستمرت حتى فجر أمس، بين تنظيم الدولة الإسلامية - داعش ووحدات حماية الشعب الكردي، تمكنت خلالها وحدات الحماية من التقدم والسيطرة على مكتبة رش (المدرسة المحدثة) ومحيطها، كما تمكنت من التقدم والسيطرة على خزان المياه في منطقة بوطان بالقسم الجنوبي من مدينة عين العرب.
واشار المرصد أنه بعد السيطرة على مكتبة رش فإن وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت من السيطرة نارياً على معظم القسم الشرقي لمدينة عين العرب (كوباني)، معززة بذلك سيطرتها أمس الأول على 70% من مساحة المدينة. ولفت إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن أربعة مقاتلين من وحدات الحماية إضافة لمقتل تسعة عناصر على الأقل من عناصر داعش، كما ترافقت الاشتباكات مع قصف لقوات البيشمركة الكردية ووحدات الحماية والكتائب المقاتلة على تمركزات ومواقع تنظيم «الدولة الإسلامية» في المدينة وأطرافها وفي منطقة الاشتباك، إضافة لتنفيذ طائرات التحالف العربي - الدولي عدة ضربات استهدفت تمركزات التنظيم في المدينة، بينما جدد الأخير قصفه بعدة قذائف محلية الصنع صباح أمس، على مناطق في مدينة عين العرب.
من جانب آخر، قتل اكثر من 15 الف شخص من المدنيين وعناصر قوات الامن جراء اعمال العنف في العراق خلال 2014، ما يجعل منه اكثر الاعوام دموية منذ 2007 حين كانت البلاد غارقة في حرب طائفية، بحسب ارقام حكومية نشرت أمس. وشهد العام الماضي هجوما كاسحا لتنظيم الدولة الاسلامية تمكن خلاله من السيطرة على مساحات من شمال البلاد وغربها، اضافة الى تفجيرات شبه يومية بالعبوات الناسفة والانتحاريين لا سيما في بغداد.
وافادت الارقام التي تعدها وزارات الدفاع والصحة والداخلية، عن مقتل 15 الفا و538 شخصا خلال 2014، بينهم 12 الفا و588 مدنيا. وتعد الحصيلة اكثر من ضعف تلك المسجلة العام الماضي (6,522 شخصا). ووصل عدد الجرحى في 2014 الى 22 الفا و620 شخصا. وكان عدد القتلى في 2007 سجل 17 الفا و956 شخصا.
واشارت منظمة «ايراك بادي كاونت» البريطانية غير الحكومية التي توثق اعمال العنف في العراق، ان حصيلة العام 2014 بلغت 17 الفا و73 قتيلا، ما يجعل منه ثالث اكثر الاعوام دموية منذ 2003، تاريخ الغزو الاميركي للبلاد، والذي تلته موجات عنف متتالية. وفي كلمة القاها ليل الاربعاء الخميس لمناسبة رأس السنة الجديدة، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي «لقد مر على العراقيين عام هو اصعب الاعوام واقساها بفعل الهجمة الوحشية لعصابات داعش الارهابية». وتعهد العبادي في كلمته استعادة المناطق التي يسيطر عليها التنظيم. وقال «عقدنا العزم على ان يكون عام 2015 عام تطهير كامل الاراضي العراقية واعادة النازحين الى ديارهم وانهاء معاناتهم والبدء بعملية بناء واعمار المدن المحررة»، مؤكدا ان «ملامح تحقق غد افضل ومستقبل اكثر امنا واستقرار وازدهارا للعراقيين بدأت تلوح بالافق».
وأفاد مصدر امني عراقي أمس ان القوات الامنية تمكنت من تفجير سيارتين ملغومتين وقتل سبعة مسلحين من داعش شرق قضاء حديثة وناحية البغدادي بالانبار. وقال المصدر ان القوات الامنية استطاعت تفجير سيارتين ملغومتين في وادي حوران شرق حديثة كانت عناصر داعش تحاول تفجيرهما عند مدخل المدينة. وفي سياق متصل تمكنت القوات الامنية بمساندة ابناء العشائر من قتل سبعة متطرفين في قرية البو حياه قرب ناحية البغدادي. واكد ان القوات الامنية وبمساندة طيران الجيش وابناء العشائر بحملة لتطهير القرية من المتطرفين من تنظيم داعش.
في السياق، يسعى جنود اميركيون ومن دول التحالف ضد داعش ، للاسراع في تدريب خمسة آلاف عنصر امني عراقي كل ستة اسابيع، لاكسابهم «المهارات الدنيا» لاستعادة المناطق التي سيطر عليها التنظيم المتطرف. وبدأ الجنود الاميركيون في الايام الماضية تدريب العناصر العراقيين، في المرحلة الاولى من برنامج سيتوسع تدريجا ليشمل خمس قواعد عسكرية في العراق، احداها في اقليم كردستان (شمال).
ويقول اللواء في الجيش الاميركي دانا بيتارد، في قاعدة التاجي العسكرية شمال بغداد حيث تقام عمليات تدريب «بحلول منتصف شباط، ستكون الدفعة الاولى قد تخرجت». ويضيف «سيكون هناك خمسة آلاف عنصر اضافي، كل ما بين ستة الى ثمانية اسابيع». ويوضح ان التدريب سيركز على «المبادئ الدنيا المطلوبة لشن هجمات مضادة»، مشيرا الى ان «المهم هو انه سينتج قوة قتالية (...) ومقاتلين واثقين وقادرين».
وانفقت الولايات المتحدة خلال وجودها العسكري في العراق بين 2003 و2011، مليارات الدولارات على تدريب الجيش العراقي وتجهيزه. الا ان العديد من القطعات العسكرية انهارت بشكل كبير في وجه هجوم «الدولة الاسلامية»، لا سيما في الموصل كبرى مدن شمال البلاد. وفر العديد من الضباط والجنود من قواعدهم، تاركين آلياتهم واسلحتهم صيدا سهلا للتنظيم. ويرى اللواء الاميركي بول فانك ان المسؤولية عن ذلك تعود الى غياب القيادة ونقص التدريب. ويقول «لماذا هرب الجنود العراقيون؟ اعتقد ان السبب هو... عدم ثقتهم بقادتهم (...) لا اعتقد انهم كانوا يثقون كثيرا بالقيادة في الموصل».(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش