الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مولد النبي صلى الله عليه وسلم.. ميلاد أمة وعطاء جزيل من الله

تم نشره في السبت 3 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

الدستور-  حسام عطية
يشارك الاردن اليوم العالمين العربي والإسلامي الاحتفال بذكرى مولد نور الهدى وسيد البشرية خاتم الانبياء والمرسلين الرسول الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. ففي الثاني عشر من شهر ربيع الاول من عام الفيل اهدى الله البشرية رسولا عظيما يجدد انسانيتها ويقيل عثرتها ويقود نحو الخير مسيرتها ويلهمها طريق الحق والنور والسلام.
وميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ميلاد امة وعطاء جزل من الله سبحانه وتعالى للبشرية جمعاء،  فهو النبي القدوة،  انزل الله تعالى معه النور المبين وجعل خصاله وفعاله تشريعا لكل العالمين.

شراء حلويات
اما حليمة حسين «معلمة متقاعدة « فتقول عن هذه المناسبة المباركة، إن مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في الوقت الحالي لم تختلف عما كانت سابقا، حيث يحتشد المواطنون أمام المحال لشراء حلوى المولد، هذه الحلوى التي تتنوع في مذاقها والوانها وأسعارها،  وينتظرها الجميع كبارا وصغارا كل عام، في هذه الذكرة العطرة، وإن المسلمين يقدمون على هذا الأمر من أجل نيل الثواب و الأجر، ليس هناك أنواع محدد من الحلويات التي يتم تحضيرها للاحتفال بالمولد النبوي، فكل ثقافة أو دولة تمتلك أنواع الحلويات التي تميزها عن غيرها بمثل هذه المناسبة المباركة.
ونوهت حسين إلى إن شراء حلوى « المولد النبوي «عادة توارثتها الأجيال وعلى الرغم من ارتفاع أسعارها في الوقت الراهن عما كان في السنوات السابقة، يقدمها الآباء إلى اسرهم في موسم المولد البنوي، كون  الحلوى هي تعبيرا عن البهجة بهذه المناسبة للكبار قبل الأطفال كون مولد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام هو ميلاد أمة ذات رسالة عالمية، رسالة انسانية خالدة جاءت رحمة للعالمين،  فيها ما ينقذ الفرد والجماعة من حالات البؤس والشقاء الاجتماعي والنفسي.

ميلاد عطاء
اما حسن جابر «مرشد تربوي» فيقول، ان ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم هو ميلاد امة وعطاء جزل من الله العزيز الحكيم، وانطلاق سيرة لنبي مصلح عظيم، انار الله به طريق البشرية بالحق وهداها الى الوحدانية الخالصة والشريعة العادلة ومكارم الاخلاق، وان الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو مناسبة دينية تخص المسلمين، و إن أول سمة يجب أن تتصف فيها هذه الاحتفالات هي عدم مخالفة تعاليم القرآن الكريم والسنة، مؤكدا ان هذه الذكرى الطيبة تلزمنا التمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه وعترته الشريفة.
ووصف جابر ان الرسول عليه الصلاة والسلام يتصف بالرحمة لقوله تعالى « وما ارسلناك الا رحمة للعالمين « أي انه عليه الصلاة والسلام كان رسولا للعالم بأسره وليس لفئة معينة او لأمة محددة مشيرا الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة يقتدى بها لقوله تعالى « لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم «،  فانعكس ميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام على البشرية فأخرجهم من الظلمات الى النور ، وان هذه الذكرى المباركة من شأنها ان تعيد المسلمين الى الجادة وتنقذهم من وساوس الشيطان وغوايته، وتعيدهم الى ربهم متمسكين بكتابه المجيد وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، اذ نذكر فيها كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للبشرية كلها، لقوله تعالى «وما ارسلناك الا رحمة للعالمين» ذلك لان البشرية كلها استنارت بشريعته وتأثرت بمنهجه عليه الصلاة والسلام كون البشرية كانت تعيش في ظلام دامس، القوي يأكل الضعيف، والحقوق تسلب والدماء تسفك، فلما ولد نبي الهدى محمد صلى الله عليه وسلم تبدد الظلام وعم النور: قال تعالى « لقد منّ الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين «.

دعوة للمراجعة
ويضيف جابر ان ذكرى المولد النبوي الشريف هي دعوة للمراجعة ووقفة للتأمل، يقف عندها أحباب المصطفى صلى الله عليه وسلم ليراجعوا أنفسهم في مدى التزامهم بدين الله تعالى واتباعهم لحبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم ليتلافوا الخلل الذي وقع ويصححوا مسارهم ليبقوا كالشامة بين الأمم، و انه لا بد للامة الاسلامية ان تعود الى رشدها واتباع منهج نبيها عليه الصلاة والسلام اذا ارادت ان ترقى وتسمو عاليا والا لخلدت الى الارض، وانه وفي مولد الرسول عليه الصلاة والسلام شعّت انوار التغيير في العالم، حيث كان الناس يعيشون في احلك ظروفهم وصراعاتهم مع انفسهم ومع غيرهم من اجل التنافس غير المحمود على امور دنيوية، حيث شاعت الحروب الطاحنة لابسط الاسباب واضحى الانسان في ظل عالم الجاهلية لا قيمة له ولا كرامة،  فيما انار الله سبحانه وتعالى الكون بمولد الرسول الاعظم عليه الصلاة والسلام.
ويقول جاير، ان هذه الذكرى تذكرنا بعظمة الاسلام وكيف استطاع الرسول عليه الصلاة والسلام ان يحوّل الامة الامية التي كانت تعبد الاصنام وتسجد للشمس والقمر وتعظم غير الله في فترة بسيطة الى عبادة الله عز وجل ويهديها الى الطريق القويم، فاستطاع تحويلها الى امة عظيمة لها شأن ورسالة وهدف وغاية من وجودها، بعد ان كانت امة لا يؤبه بها لتشتتها وتفرقها.

دولة حق
وخلص جابر الى القول، ان رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي انشأ دولة الحق والعدل وصنع امة بنيت على الايمان بالله الواحد الاحد والاعتماد على الانسان المؤمن ليعمر الارض ويبني الحياة ويتجه لخالقه بالعمل والعبادة، وان ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم كان وما زال حدثا له شأن في تاريخ الانسانية، فقد اطلق العقول من اسرها ومزق خيوط الظلم واستعباد الانسان لاخيه الانسان فتهاوى الشرك والضلال والانحراف، و ان الميلاد الشريف كان ايذانا واعلاما الهيا ليخرج البشرية من الظلام الى النور ومن الجهل الى العلم ومن الكفر الى الايمان، فصدق الله عز وجل اذ يقول « هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين «.
وقال، ان الله سبحانه وتعالى احاط محمدا صلى الله عليه وسلم بعنايته ورعايته ليكون اهلا لحمل اعظم رسالة للبشر جميعا تبني الدنيا في ظلال الدين ليجمع الانسان بين خيري الدنيا والاخرة، وصدق الله سبحانه وتعالى اذ يقول « وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا «، و إن اخراج الامة من الضياع والهوان لم يكن لولا وجود النبي عليه الصلاة والسلام، فميلاده عليه السلام لم يكن اعلان دين جديد فحسب وانما كان اعلانا لحياة جديدة خلصت الانسانية فيها من براثن الجهل والشقاء وانتقلت من هوّة التعثر والضلال الى النصح والارشاد،  فدعوته صلوات الله عليه كانت روحا جديدة سرت بهذا الكون الذي ماتت فيه مبادىء الحق والعدل والفضيلة، فالحياة بهذا الدين اخذت طريقها المستقيم،    و إن ما تحقق بمبعث النبي عليه الصلاة والسلام ان اصبح المجتمع يتحاكم الى قانون رباني واحد، فساد العدل والاحسان والعفو والتسامح بعد ان عرف الانسان ماله وما عليه، مبينا ان ما يقال بالرسول عليه الصلاة والسلام ليس جزافا ولا من من غلبة الوجد والمحبة بل هو حقيقة يستحقها عليه الصلاة والسلام فاثاره بين الناس خالدة ورسالته نور للبشرية الى يوم الدين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش