الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«جمعية الثقافة العربية الإسلامية» تدعو لاظهار البهجة والسـرور بذكرى مولد الرسول الاعظم

تم نشره في السبت 3 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

 عمان-الدستور
اصدر قسم الأبحاث والدراسات الإسلامية في جمعية الثقافة العربية الإسلامية بيانا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف قالت فيه ان علماء الأمة الإسلامية اجمعوا على جواز إحياء ذكرى ميلاد النبي -صلى الله عليه وسلم-،وسرد سيرته لما فيها من ربط آخر هذه الأمة بأولها وتذكير للأجيال اللاحقة بمناقبه وأخلاقه صلى الله عليه وسلم.
وجاء في البيان اننا نحتاج إلى هذا التذكير بهذه الفضائل والشمائل المحمدية التي تدفع للاقتداء به وهذا ما يفيده الإحتفال بمولده وسرد سيرته العطرة،فعلينا أن نعمل على إظـهار البهجة والسرور به كلما مرت ذكرى مولده عليه الصلاة والسلام،قال تعالى:»وَذكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المْؤمِنِينَ».
واوضح البيان إن هذا الاحتفال دافعه محبة النبىّ التي هي من  الإيمان،مشيرا الى ان ما يحتج به البعض من عدم جواز الإحتفال بهذه الذكرى كون الصحابة لم يحتفلوا بها فهو مردود عليهم،فالقاعدة التى عليها كلّ المسلمين ما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلون قبيحا فهو عند الله قبيح.وهذا لا يختلف فيها مسلمان فكلّ أئمة الإسلام حين ظهر عمل المولد فى القرن السادس الهجرىّ والذى عمله أولا الملك التقي المجاهد المظفّر ملك إربل فقبل ذلك كلّ علماء الإسلام واستحسنوه ولم يظهر فيهم منكر لذلك.  فالفرح بمولد النبي -صلى الله عليه وسلم- مطلوب، قال تعالى» قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون «.قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيرها :فضل الله هو الإسلام،ورحمته هو رسول الله.أليس في قمة الفضل والرحمة سيدنا محمد؟! فإذا أطلقت رحمة الله فى مواضع فالمراد بها النبي لقوله تعالى «وَمَا أَرْسَلْنَـاك إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالمَينَ».وقال  عليه السلام «إنما أنا رحمة مهداة». وقال تعالى»فَالَّذِينَ آمَنَوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ المْفلِحُونَ».ومعنى «عزروه»: أكرموه وعظموه،وإكرامه وتعظيمه لا يختص بزمانه بل هو واجب في كل الأزمنة فتكون إقامة المجالس لإحياء ذكرى مولده.وإنشاء الخطب والمحاضرات والمدائح بذكر شمائله،مصداقاً لقوله تعالى» وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ»  لما في هذه المحافل من تعظيم لقدره وحث المسلمين على آدابه وأخلاقه العظيمة.قال تعالى» ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ».وإذا كان تعظيم الشعائر التي جاء بها النبي،من علامات التقوى فسيدنا محمد هو أصل الشعائر التي أمرنا الله بتعظيمها، فتعظيمه واحترامه من التقوى،والاحتفال بمولده نوع من التعظيم والاحترام له. كما إن الإحتفال يبعث على الصلاة والسلام عليه المطلوبين بقوله تعالى» يـَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا».وما كان يبعث على المطلوب شرعاً فهو مطلوب شرعاً، فكم للصلاة علـى النبي من نفحات وفوائد،ومجالس المولد الأكثر ذكراً للصلاة والسلام على النبي وبهذا يكون أهـلها الأكثر تعرضاً لهذه النفـحات والبركات.قال تعالى»قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا».فإذا كانت المائدة السماوية سببًا لاتخاذ يوم نزولها عيدًا فلماذا لا يجوز أن نتخذ يوم مولده عيدًا إذ هو مولد حبيب الله ورسوله ومجتباه،وهل يستطيع أحد ما أن يدعي أن وجوده وما جاء به من الحق أقل بركة من المائدة التي نزلت على المسيح عليه السلام وتلاميذه ؟!.وقال تعالى « وذكرهم بأيام الله « فلا شك أن مولد النبي من أيام الله المباركة فيكون احتفالنا به تطبيقا لأمر الله،وما كان كذلك فلا يكون بدعة قبيحة بل يكون سنة حسنة إحياء لحب رسول الله في القلوب.ومما ورد في السنة المطهرة في جواز الاحتفال بمولده عن أبي قتادة أن رسول الله سُئل عن صوم يوم الاثنين فقال:»فيه ولدت وفيه أنزل عليّ». فهذا الحديث أعظم دليل على أنه أول المحتفلين بيوم مولده حيث كان يميزه عن غيره من الأيام بتخصيصه بالصيام شكراً لله تعالى على تفضله عليه بأن أظهره رحمة للعالمين.ويؤخذ من قوله في فضل يوم الجمعة،وعد مزاياه «وفيه خلق آدم» تشريف الزمان الذي ثبت أنه ميلاد نبي من الأنبياء عليهم السلام فكيف باليوم الذي ولد فيه إمام الأنبياء وزين المرسلين فهو أولى بالتعظيم والتشريف.
و قد ورد أن عبد المطلب جد النبي ذبح عقيقة في اليوم السابع لميلاده وسماه محمداً.
وقد روى البيهقي عن أنس أن رسول الله  قد أولم بذبح عقيقة عن نفسه بعد ذهابه إلى المدينة،علماً بأن العقيقة تذبح بعد أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة ولكن كونه يذبح شاتين عقيقة عن نفسه بعد هذا العمر معناه أنه عليه الصلاة والسلام كأنه يجدد البهجة بميلاده في حياته،وهذا يعني جواز الإحتفال مرة ثانية.ويتأكد ذلك بما ثبت في الصحيح أنه قد ذبح ثلاثاً وستين بدنة في حجة الوداع وهي بعدد سنين عمره الشريف،والمتأمل في هذا الفعل من النبي يجد كأنه احتفال بميلاده جملة بذبح هذا العدد دفعة واحدة،لأنه قد توفي في هذا العام.
وقد أقر الاحتفال بالمولد كثير من علماء الأمة الذين أجمعت الأمة على عدالتهم وعنهم أخذت دينها كالحافظ أبن حجر العسقلاني والسخاوي والحافظ السيوطي وابن الجوزي والحافظ ابن دحية الأندلسي والحافظ ابن الجزري والحافظ شمس الدين الدمشقي وغيرهم كثير وألفوا كتبا تأييداً لإحياء ذكرى المولد.
فقد  روى البيهقي عن الشافعي أنه قال :المحدثات من الأمور ضربان أحدهما مما يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً فهذه البدعة الضلالة والثاني ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد منها وهذه محدثة غير مذمومة وقد قال عمر في قيام شهر رمضان بصلاة رجل واحد نعم البدعة هي.
قال السيوطي:وعمل المولد ليس فيه مخالفة لكتاب ولا سنة ولا أثر ولا إجماع فهي غير مذمومة كما في عبارة الشافعي.وقال العز بن عبد السلام:أصل الاجتماع لإظهار شعار المولد مندوب وقربة لأن ولادته أعظم النعم علينا،والشريعة حثت على إظهار شكر النعم.ونص الحافظ العسقلاني على أن للمولد أصلا ثابتا وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي قدم المدينة فوجد اليهود يصومون عاشوراء فسألهم فقالوا هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكراً لله تعالى فقال»نحن أولى بموسى منكم». فيستفاد منه فعل الشكر على ما منّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة.
 وبعد كل ما تقدم من أدلة من الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة العدول،بحيث لا يبقي لمن له عقل وفهم حجة لإنكار ما سلكه سلفنا الصالح في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.وأما ما ظهر من البعض من إنكار على الاحتفال بهذه الذكرى المباركة فهو خروج على إجماع علماء الأمة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش