الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمية جديدة لحيوانات ذات ماض مروع في جرش

تم نشره في الجمعة 7 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

الدستور- حسام عطية



في مبادر لانقاذ مجموعة من الحيوانات كلها ذات ماض مروع قامت الجهات المختصة بنقل مجموعة من الحيوانات البرية الى محمية سوف في جرش تمهيداً لافتتاحها.

ونوهت منظمة فور بوز المعنية بإنقاذ الحيوانات إن اثنين من النمور ودبا يقضون يومهم الأول في محمية جديدة للحياة البرية في شمالي الأردن.

 ونوه هيلي دونغر، رئيس المنظمة، إنه تم إطلاق ما مجموعه 25 حيوانا في محمية المأوى بالقرب من مدينة جرش، فيما يجري نقل الحيوانات بالشاحنات إلى المحمية، ومساحتها 370 فدانا، على مدار ثلاثة أيام، وأن الكثير من الحيوانات، وهي 17 أسدا وخمسة ذئاب ونمران ودب، تمت مصادرته من مهربين.

ولفت دونغر إن الحيوانات التي نقلت للمحمية «كلها ذات ماض مروع، فيما تم جلب شبلين إلى الأردن من قطاع غزة العام الماضي، كما تم إنقاذ اثنين آخرين بعد أن ألقت السلطات القبض على مهربين عرضوا الشبلين للبيع على موقع فيسبوك.

إعادة توطين

وبدوها شغلت بلدية جرش محمية المأوى للأحياء البرية في محافظة جرش، والتي تقام على مساحة 1400 دونم، وتهدف إلى إعادة توطين الحيوانات البرية التي تعرضت لأنواع التجارة غير القانونية وتعتبر محمية المأوى للطبيعة البرية، التي تأسست بالشراكة بين مؤسسة سمو الأميرة عالية بنت الحسين ومنظمة فيير فوت النمساوية، وبتمويل من صندوق أبو ظبي للتنمية، أبرز المحميات الطبيعية على مستوى الشرق الأوسط، والتي تعنى بحماية الأحياء البرية وتؤدي أنشطة لتنفيذ قوانين الحماية والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة وتعمل على مصادرة العديد من الحيوانات الحية والتي غالبا ما تكون مهددة بالانقراض.

ونوه رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة ان البلدية دخلت مع شركة الماوى كشريك تنموي في هذا المشروع الذي يعد الاول من نوعه في منطقة الشرق الاوسط ويحقق اضافة نوعية للممرات السياحية التي تفتقر اليها المحافظة، وان المحمية تشتمل على ست مسيجات لايواء الحيوانات المفترسة التي كانت تشكل هذه المنطقة موئلا لها في السابق ومنها الضباع والاسود والنمور والغزلان اضافة الى بعض انواع الحيوانات التي تعيش في هذه المنطقة كالنمس والعكسة والسنجاب والثعالب.

ولفت الى ان المشروع يشتمل على مرافق عامة ومنها مطعم بمساحة 400 م2  وعدد من الشاليهات الصديقة للبيئة والتي تتناسب وطبيعة المنطقة الغابية المزدانة بانواع الاشجار الحرجية كالبلوط والصنوبريات والقيقيب وغيرها من الاشجار مساحة الواحدة منها 40 م2 ، وانه سيتبع لهذا الموقع في المرحلة الثانية ست مسيجات تتراوح مساحة الواحدة منها من 20 – 40 دونما وبحسب نوعية الحيوانات التي تضمها كل مسيجة.

وبين ان كلفة المشروع الاولية تقدر بنحو خمسة ملايين دينار ممولة من المنحة الخليجية وتوفر اكثر من 120 فرصة عمل موضحا ان الذين سيتم تشغيلهم بموقع المحمية سيتلقون تدريبا لمدة ثلاثة اشهر في جامعة العلوم والتكنولوجيا وبراتب نحو مائة دينار خلال فترة التدريب، وان هذه المحمية النوعية التنموية من شانها ان توسع خط سير الرحلات السياحية وايجاد ممر سياحي جديد في المنطقة خارج اسوار المدينة الاثرية لافتا الى ان البلدية بصدد اجراء التراخيص اللازمة لهذا المرفق.

وأكد مدير مؤسسة المأوى للطبيعة البرية، مهدي قطرميز أهمية المحمية التي تعد فرصة نادرة للطلبة والأطباء البيطريين على مستوى المنطقة، لتلقي التدريب والحصول على خبرة عملية ميدانية للحياة البرية وحماية وتربية الحيوانات كمهنة.

حول المحمية

كانت الخطوه الاولى لمحميه الماوى تأسيس (مركز الامل الجديد) لانقاذ واعاده تأهيل الحيوانات البرية وهذا المركز لايزال قائما كمرحله اولى في اعادة تاهيل تلك الحيوانات وجاءت بناءا على طلب من الحكومه الاردنيه والجمعيه الملكيه لحمايه الطبيعه، لمساعده الجهود المبذوله لاعاده توطين الحيوانات البرية اللتي تعرضت لانواع التجاره الغير قانونية تم تاسيس المركز في عام 2010، وخلال العام الاول فقط تم تاهيل اكثر من 100 حيوان بري، علما بان بعض تلك الحيوانات تم اعاده تاهيلها وتوطينها بمسيجات خاصة سابقا الا ان هذا الخيار لم يعد متاحا لعدم وجود مساحات كافيه لاستقبال اعداد جديده من تلك الحيوانات من داخل الاردن او من دول الجوار بالاضافه الى مشاكل ومحدوديه نقل الحيوانات دوليا، ولقد بات جليا الحاجه لحل مستدام وطويل الامد على مستوى الاردن والمنطقه لمواجهه مشكلة الاتجار بالحيوانات الغيرقانوني والاقتناء الشخصي الغير قانوني وسوء المعاملة، وتقع محميه الماوى للطبيعه والبرية في منطقه سوف في جرش حيث يوجد مسيجات خاصة لكل نوع من هذه الحيوانات حيث ستحظى بحياه شبيهه ببيئتها الطبيعيه وستتيح فرصه للزوار لمشاهدتها عن قرب ورفع الوعي حول الاثر السلبي لممارسات الاتجار والاقتناء غير الشرعي.

مؤسسة الأميرة عالية

تعتبر مؤسسة الأميرة عالية منظمة غير حكومية غير ربحية تأسست من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة عالية الحسين المعظمة عام 2009. وتعمل بشكل عام على « تشجيع التوازن واحترام جميع الكائنات». كما تعمل على خلق شراكات فاعلة محلياً ودولياً من أجل ضمان أعلى مستوى من الكفاءة والإنجاز من خلال توجيه الجهود نحو الإنجاز وتفادي التكرار والتضارب بطريقة مستدامة على المستوى العملي ومستوى السياسات.

*مؤسسة فور بوز النمساوية.

أما فور بوز النمساوية هي مؤسسه دولية تُعنى بحماية الحيوانات، تم تاسيسسها عام 1988 في النمسا، ومنذ ذلك الوقت قامت المؤسسة بانجاز العديد من مشاريع ايواء الحيوانات من خلال عشر مكاتب واكثر من 400 موظف حول العالم، والمؤسسة مستقله ماليا وسياسيا حيث انها تعمل فقط من خلال التبرعات والمنح، وقامت المؤسسه بانشاء مسيجات لحماية الحيوانات البرية كالدببه والقطط الكبيره من نمور واسود في اوروبا واماكن اخرى.

المأوى للطبيعة والبرية

المأوى للطبيعة والبرية تؤدي نشاطات تنفيذ قوانين حماية الاحياء البرية والإتفاقيات الدولية ذات العلاقة إلى مصادرة العديد من الحيوانات الحية والتي غالبا ما تكون مهددة بالانقراض، سواء بسبب التجارة غير القانونية محليا ودوليا والاقتناء الشخصي وغيرها وغالباً ما يكون التحدي الرئيسي هو إيجاد مكان ملائم لحجز والتحفظ على هذه الحيوانات لحين اتخاذ القرار المناسب وهو من المشكلات الرئيسية لدى السلطات المختصة لعدم توفر مكان ملائم للحيوانات البرية على اختلاف انواعها واحتياجاتها حيث يكون بعضها خطيرا مثل الاسود والنمور وحتى بعض الزواحف. و إيجاد حلول مستدامة لتلك الحيوانات وضمن معايير دولية، تم تأسيس المأوى للطبيعة والبرية وبالشراكة مع المؤسسة ومنظمة فيير فوتون (Vier Pfoten International) النمساوية لتحقيق الاستدامة لهذه النشاطات وتسهيل عمليات تنفيذ القانون وذلك من خلال انشاء مؤسسة المأوى للطبيعة والبرية، والتي تعمل على ادارة مركزين تم انشائهما لهذا الغرض، 1- مركز الامل ويقع في عمان، 2- محمية المأوى للاحياء البرية وتقع في سوف في محافظة جرش (40 كم شمال العاصمة عمان).

وتقع محافظة جرش شمال المملكة الأردنية الهاشمية على بعد (42) كم عن العاصمة عمان، على ارتفاع (600) متر عن سطح البحر، وعدد سكانها قرابة (200) ألف نسمة، وتبلغ مساحتها 410كم، يتمثل فيها مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط، وتعتبر آخر امتداد للغابات الصنوبرية في نصف الكره الأرضية الشمالي، كما تتميز بتضاريسها الجبليـــــــة التي تحتوي فيما بينها على الأودية النهرية حيث تقع جرش المدينة على أحد هذه الأودية الذي يسمى بـ (نهر الذهب) وتمتاز بتربتها الغنية وتوفر مياه الينابيع المتعددة والمتدفقة من جبالها  حتى كادت توصف بقصر الماء ، وجرش .مدينة السياحة تقع هذه المدينة الأثرية الساحرة في منتصف الطريق الدولي من عمان إلى إربد، وبموقع يتوسط خمس محافظات محاطة بالهضاب المكسوة بالغابات، وهي إحدى المدن التاريخية الأثرية التي ظلت محافظة على معالمها الأثرية حتى يومنا الحاضر تزخر مدينة جرش بآثار حقب تاريخية متلاحقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش