الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مبادرة ولي العهد سمع بلا حدود تنطلق خارجا لعالم عربي خال من الصمم

تم نشره في السبت 8 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

 «سمع بلا حدود» مبادرة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله التي أطلقها سموه في العشرين من كانون الأول عام 2014، ليست مجرد اسم لحملة تستهدف زراعة القواقع للأطفال الصم، إنما نهج عمل يتجاوز به العطاء الأردني جغرافيا المكان لجعل جميع الأطفال المحتاجين داخل الوطن وعربيا قادرين على السمع، وبالتالي يجعل من حواسه الخمس تعمل كالطفل الطبيعي، فكانت نهج عمل.

مبادرة «سمع بلا حدود» التابعة لمؤسسة ولي العهد للتنمية تمكنت خلال عمرها الذي لم يتجاوز العامين أن تحقق حلم قرابة الألف طفل منذ عام 2014 حيث أطلقت، حتى تاريخه من خلال زراعة ( 568 ) جهاز قوقعة، فيما يتوفر اليوم ( 220 ) جهازا متوفر الان يتم العمل على زراعتهم لأطفال أردنيين ليتعدى الألف حالة، علما بأن جهاز القوقعة بالقطاع الخاص يكلّف ما بين 20 الى 25 الف دينار، فيما يتطلب بعد الحصول عليه مصاريف شهرية ما بين 200 الى 300 دينار شهريا من مستلزمات كالبطاريات وقطع غيار، وغير ذلك وهذا الجانب بالكامل تتكفل به المبادرة للطفل.

يمكن القول أن حلما لألف طفل وأسرهم قد تحقق من خلال مبادرة سمو ولي العهد «سمع بلا حدود»، فأن يسمع الأهل أن طفلهم أصم هي مصيبة لا يمكن تقبّلها بالمطلق عند الكثيرين، أو حتى تصديقها، ولعل الأكثر وقعا على النفس فرحة استقبال الأهل حلا لمشكلة صمم ابنهم ومجانا، ودون أي شروط وتأهيله ورعايته لأن يصبح طفلا طبيعيا لا يختلف عن أقرانه بشيء، وذلك من خلال زراعة القوقعة.

اليوم، مع تأكيد رئيس مبادرة سمو ولي العهد «سمع بلا حدود» المهندس صخر الفايز، أن جميع الطلبات التي قدمت للمبادرة منذ عامين تم الانتهاء منها بالكامل، وزراعة القوقعات للمحتاجين لها، مؤكدا عدم تأخّر المبادرة بتلبية أي طلب يصل لها، وهناك قصص نجاح متعددة نتجت عنها، لأطفال أصبحوا اليوم يمارسون حياتهم كما الأطفال العاديين، في ظل وجود خبراء وأطباء مؤهلين للتعامل مع هذه الحالات التي أصبح الأردن رائدا بها عربيا واقليميا.

ونظرا لتفوّق الأردن بهذا النوع الهام طبيا، وكون المبادرة هي الأولى من نوعها عربيا، أصبح عنوانها نواة لعمل عربي مشترك يضم أكثر من سبع دول تهدف لجعل «السمع -عمليا- بلا حدود» لأطفال الدول العربية المحتاجين، لتتجاوز بذلك المبادرة جغرافيا المكان كما تجاوزت الحدود العملاقة انسانيا وصحيا واقتصاديا واجتماعيا، حيث تبدأ المبادرة أولى خطواتها بهذا الاتجاه في قطاع غزة بتعاون ومبادرة قطرية، فيما سيتم كخطوة أولى اجراء عمليات زراعتها في المستشفيات الأردنية.  

اختارت دولة قطر ومن خلال لجنة اعادة اعمار غزة التابعة لوزارة الخارجية القطرية مبادرة سمو ولي العهد الأمير الحسين «سمع بلا حدود» لتشاركها تحقيق حلم اكثر من عشرة آلاف طفل من أطفال غزة، في حصولهم على نعمة السمع من خلال زراعة القوقعة، كونها المبادرة الوحيدة في العالم العربي التي تقوم بهذا الجانب الطبي سواء كان بزراعة القوقعة أو التدريب على زراعتها، وكذلك تأهيل الطفل بعد زراعتها وتزويده بالمستلزمات التابعة لها، وأصبح الحلم واقعا، إذ أعلن رسميا عن انطلاق خطواته من عمّان أمس الأول خلال مؤتمر صحفي فكانت أولى خطواتها العملية «ورشة العمل العربية» لتأهيل الكوادر الطبية لهذه الغاية.

لتصبح المبادرة بذلك وباهتمام مباشر من ولي العهد نقطة بدء لعمل عربي مختلف يجعل من الطفل الغزّي الاصم كخطوة اولى يسمع كحال بقية الأطفال، وبدعم مباشر وتأهيل وتدريب، بل وتوفير مستشفيات لهذه الغاية، حيث أكد مدير المبادرة أن هناك 30 طفلا من قطاع غزة سيخضعون لعمليات زراعة القوقعة، وهم بحاجة إلى وجود أخصائيين مؤهلين يشرفون على حالاتهم بعد إجراء العمليات، لإدامة الأجهزة التي تم زراعتها.  

ونبه الفايز أن المبادرة حتما تحقق وفرا ماليا على الأسرة وعلى الاقتصاد الوطني، ذلك أن كلفة تعليم الطفل الأصم عن الطفل الطبيعي يكلف ستة آلاف دينار أردني سنويا وحتى يدرس وينهي التوجيهي يحتاج الى 72 الف دينار وفق دراسة للمبادرة، لكن ومن خلال المبادرة يصل مجموع الكلفة 16 ألف دينار إذ يعود الطفل بعد زراعة القوقعة انسانا طبيعيا وهناك قصص نجاح كثيرة بهذا الاطار، بمعنى ان المبادرة حلت ما نسبته (22%) من تكلفة الطفل الأصم ووفرنا على الاقتصاد الوطني كلفة هذه الفئة ومتطلباتها وعلى الأسرة الأردينة.

وصول «سمع بلا حدود» المبادرة الأردنية المهمّة والرسالة والعطاء الأردني لغزة هاشم، هو التضامن الحقيقي والعملي مع فلسطينيي غزة، في ظل تأكيد الجانب الفلسطيني على أن الجانب الصحي برمته يعاني من مشاكل كبيرة، فكان المستشفى الميداني واليوم هذه المبادرة التي ستكون عمليا علامة فارقة بحياة آلاف الأطفال الفلسطينيين بشراكة أردنية عربية.

رئيس الأكاديمية العربية للسمع عضو لجنة مستشفى سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في غزة الدكتور خالد عبد الهادي، ثمن مبادرة سمو ولي العهد «سمع بلا حدود» على تنظيم دورات لأخصائيين سمعيين من قطاع غزة، لتدريبهم على كيفية إدامة الأجهزة السمعية ومراقبتها عقب عمليات زراعة القواقع للمصابين في القطاع.

كما عبّر عن شكره وامتنانه لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، على توجيهاته بتقديم الدعم والمساعدة لهذه الكوادر لتمكينها من أداء مهامها، وفق أحدث المعايير الطبية في هذا المجال، لافتا إلى أن هناك أكثر من ألفي طفل مصاب بإعاقة سمعية في قطاع غزة بحاجة إلى عمليات زراعة قوقعة، وفق دراسة أجرتها الأكاديمية العام الماضي، ضمن لجنة إعادة إعمار غزة التابعة لوزارة الخارجية القطرية، للتعرف على واقع الأطفال المصابين عن طريق جمعية الأمل لزراعة القوقعة بالتنسيق مع مبادرة سمو ولي العهد «سمع بلا حدود».

وأكد عبد الهادي أن هذه الخطوة تعتبر نواة لعمل عربي مشترك قادم وقريب أسست له «سمع بلا حدود» نعمل من خلاله على تعميم الفكرة في زراعة القواقع لأطفال العالم العربي المحتاجين، وبذلك تكون هذه المبادرة الهامة أسست لحالة عربية مختلفة وغاية في النضوج والثراء بالعمل المشترك المثمر.

من غزة، اعتلى صوت الشكر منابر الكثيرين وتحديدا الأسر التي لديها طفل أصم، فيما كشفت رئيسة جمعية الأمل لزراعة القوقعة في غزة بسمة صلاح، أن دراسة أجريت عام 2011 في غزة أظهرت وجود عشرة آلاف أصم، الأمر الذي يظهر حاجة ماسة لتوفير علاج لهم، وعليه ثمّنت عاليا موقف سمو ولي العهد الأمير الحسين بتوجيه مبادرة «سمع بلا حدود» نحو غزة واطفالها، مقدرة دور الاردن وقطر حيث استجابا لأصوات أطفال غزة.

هي مبادرة سمو ولي العهد الحسين بن عبد الله الثاني تؤسس لعمل عربي مشترك تتجاوز به حدود الوطن، بتوجيهات ومتابعة من سموه للوصول الى عالم عربي خال من الصمم، وليلحق الأطفال الصم بأقرانهم وهم يستمتعون بحواسهم الخمس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش