الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متاعب السنوات الست الاولى من عمر الطفل

تم نشره في الجمعة 16 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

الدستور _ إسراء خليفات
طفل اليوم لم يعد كطفل الأمس ، ولكن أصبحت تربية الأطفال تمثل تحديا كبيرا لأى أسرة ، ومسألة صعبة خصوصا من ناحية فهم الطفل فى مراحل تكوينه المختلفة ، خاصة فى فترة المراهقة ، حيث يحتاج الأهل لأن يكونوا ملمين دائما بكيفية التعامل معه بذكاء فى المواقف المختلفة .

بلبلة
تقول نادية جمال ام لأربعه ابناء بأعمار مختلفة :»إن عدم تحديد نظام للتعامل مع الأبن، وعدم استقرار الأهل على رأى واحد فى أى مشكلة طارئة أو عارضة فى نظام الحياة اليومي له يسبب بلبلة وفقدان ثقة فى نفس الابن، كما أن تغيير الرأى وعدم الثبات على مبدأ واحد وبطريقة واحدة، واللجوء الى تغيير الرأى والاختلاف بين الأبوين أمامه، هذا الأمر يجعل الطفل ينشأ ببيئة غير مستقرة.
مبينة انه كلما شعر الطفل أن أهله يتعاملون معه بطريقة واحدة ومنظمة ومستقرة، فبالتالي سيحسن التصرف ، مشيرة الى انه يجب ان يحاول الابوان قدر الأمكان ان يضعا طريقة معينة ليتبعانها معهم حيث يجب أن يكون الأب والأم دائما متفقين على الطريقة التى سيتعاملان بها مع الطفل ، أو الطريقة التى سيعاقبانه بها ولا يختلفان أمامه.

ويؤيدها الرأي مازن هايل مؤكدا ان اهم المراحل العمرية للابناء ما بين السنة الأولى وحتى السنة السادسة من عمره كونها المرحلة التي تترسخ خلالها شخصيته التي سيغدو عليها في المستقبل سواء على الصعيد الإيجابي أو الصعيد السلبي (كالنفسي والاجتماعي والديني والأخلاقي وحتى على الصعيد المهني الذي ينتظره في المستقبل ) .
قائلا:» بأن السنوات الخمسة الأولى من حياة الطفل تشكل حجر الأساس في تكوين شخصيته في المستقبل، وإذا ما أراد الآباء تنشئة أبنائهم تنشئة سوية تتناسب مع ما يطمحون إليه لا بد لهم من أن يأخذوا بعين الاعتبار نقطتين هامتين، تتمحور الأولى حول خصائص الطفل والثانية حول حاجات الطفل حيث موضحا انه أشارت اغلب الناس الى أن العلاقة بين معرفة الوالدين بخصائص وحاجات طفلهما ونموه النفسي والاجتماعي وتنمية قدراته العقلية والإبداعية علاقة قوية .
جيل واع
اما طلال محمد يبين ان اهتمام الاهل باهتمامات ابنهم ووضع طريقة معينة تتناسب مع عمرهم يجعل منهم ناجحين في تنشئتهم وبناء جيل واع وقادر على تحمل المسؤولية والقدرة على استيعاب المراحل العمرية التي يمر بها الابن كما انه لكل مرحلة اسلوب معين لا بد من اتباعه لتربيته تربية ناجحة تفيد المجتمع والاسرة .
مضيفا احمد خالد انه في وقتنا الحالي ونظرا لانشغال الأب بحياته العمليه وتوفير حياة طيبة لأولاده تقع المسؤولية الكبرى على الأم فنجدها تقوم بعمل المربية والمعلمة والطبيبة والممرضه وتتحمل مسؤولية استيقاظهم ونومهم وتقوم بتجهيز ملابسهم وواجباتهم المدرسية اما الأب تنحصر مسؤوليته على توفير المادة في الأغلب فإن عملية البناء ليست سهلة خاصة في عالمنا الذى تحيط به كل المغريات والمخاطرمن كل جانب.
مشيرا الى انه على علم كاف بأن الابناء يحتاجون الى اهالٍ يفقهمون كل امر وقادرين على استيعاب جميع المراحل العمرية وتقدير طلباتهم الا انه هناك امور ايضا تفرضها الحياة والمجتمع حيث لا يستطيع الأب تحمل كل ذلك او السيطرة على تلك الامور .
علاقة وثيقة
واكد عارف فواز ان هناك علاقة وثيقة بين تفهم الأهل والتربية حيث تعد جزءا كبيرا من عملية التربية فإن التنشئة طريقة تدريب الفرد على القيام بدوره في الحياة الاجتماعية كمشارك في جماعة معينة تربطه بها الدين و اللغة و الثقافة و العادات و التقاليد و يشترك في تحقيق عملية التنشئة الاجتماعية عدد من المؤسسات اللارسمية كالأسرة و التلفاز وجماعة الرفقة بالإضافة إلى المؤسسات الرسمية كالحضانات والمدارس .
اشارت منال غسان ان المحيط الذي يعيش فيه الطفل هي المسئولة عن إخراج فرد في المجتع فعال كما انها تعد عملية نسبية وذلك لاختلافها باختلاف الزمان والمكان، والظروف والنسيج الاجتماعية لكل طبقة اجتماعية، كما تختلف حسب التكوين الاجتماعي والاقتصادي للجماعة.
فترة زخم
أما خالد منصور يبين انه غالبا ما تتزامن هذه المرحلة العمرية مع فترة توصف بزخم الحياة العملية والمسؤوليات لكل من الأبوين لا سيما إذا كانت الأم ايضا عاملة الأمر الذي يتطلب موازنة بين المسؤوليات المادية وتربية الابناء والتفرغ لهم.
ففي الغالب ينشغل الآباء في السعي وراء تأمين متطلبات الحياة لتأسيس عائلة على اساس مادي قوي يؤمن الحياة الكريمة للأبناء.
وفي نفس الوقت يوضح انه قد ينشغل الأهل بالتركيز على الجانب المادي على حساب جوانب تربوية أساسية دورها مهم جدا في بناء شخصية الطفل في مرحلة عمرية يصفها بالمرحلة الحرجة كونها تلعب دورا في صقل شخصية الطفل.
وتأتي تجربة سلمى غالب الأم لطفلين لتؤكد على ما تواجهه وزوجها من صعوبة في التنسيق والقدرة في الاستيعاب والتوازن بين متطلبات الحياة والابناء، لا سيما بعد ما تعرض له عمل زوجها من خسارة العام الماضي الأمر الذي ألزمها وزوجها للعمل معا ولساعات متأخرة لتعويض الخسائر التي ألحقت بعمل زوجها.
وتبين أن تأخرها وزوجها لساعات مسائية في العمل تفرض غيابهما لفترة طويلة عن طفليهما وفي حين يبقى الأطفال في منزل جدهم تبين الأم عجزها عن مجالسة أطفالها أو متابعة دروسهم بعد عودتها منهكة إلى المنزل.
رأي العلم
أما الدكتور مجد الدين خمش اختصاص علم الاجتماع في الجامعة الاردنية يؤكد انه لتجاوز الضغوط الروتينية الناتجة عن تزايد المسؤوليات على الأم والأب ينصح الوالدين بتنظيم الوقت وتقسيمه ضمن وحدات تعطي كل جانب حقه.
ويرجع خمش كثيرا من المشكلات عند الأطفال لحالة من فقدان الإحساس بالأمان ينتج عنها بكاء الطفل وانعزاله.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش