الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد بيريز هل السلام ممكن في الشرق الأوسط

تم نشره في السبت 8 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً



] رون باول – أنتي وور

موت الرئيس الإسرائيلي ورئيس الوزراء السابق شمعون بيريز الأسبوع الماضي يشير إلى آخر «صهيوني محافظ قديم «الذي قاتل بنجاح للحصول على تفويض من الأمم المتحدة لتأسيس دولة إسرائيل في ما كانت فلسطين البريطانية سابقا. كُتب الكثير عن بيريز منذ وفاته. كان صانع سلام. وكان محاربا. وكان همجيا. وكان معقدا. من الممكن أن يكون كل ذلك وصفا دقيقا في نفس الوقت.

هل كان بيريز مقاتلا؟ هو كذلك دون شك. فقد كانت إسرائيل قد أُسست بحمام من الدماء ولعب بيريز دورا مهما في هذا القتال. بالإضافة إلى ذلك، فقد حدث الهجوم الإسرائيلي الوحشي على مخيم اللاجئين الفلسطيني في قانا عام 1996 بأمر من بيريز. في ذلك الهجوم قتل أكثر من مئة امرأة وطفل.

لكن التاريخ، وبشكل خاص تاريخ الشرق الأوسط، يمكن أن يكون معقدا إلى حد بعيد. وكان شمعون بيريز فوق كل ذلك داعما لمحاولة إيجاد طريق للإسرائيليين والفلسطينيين للعيش جنبا إلى جنب. وكان محقا بتفكيره عندما قام رئيس الوزراء الإسرائيلي اتسحاق رابين بمصافحته الشهيرة عام 1993 للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقد دفع رابين حياته ثمنا لجهوده، عندما قام باغتياله يميني متطرف عام 1995.

كان شمعون بيريز داعما للمفاوضات الحقيقية مع الفلسطينيين وكان قد اقحم نفسه عدة مرات في العملية ليدفع بالصقوري بنيامين نتنياهو لبدء المحادثات بدلا من المعارك. في عام 2012، على سبيل المثال، أعلن بيريز مرة أخرى تفضيله لحل إقامة الدولتين وأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان شريك التفاوض المناسب. كما أنه دفع نتنياهو أيضا لفتح حديث مباشر مع حماس إذا تمكنت اتفاقيات معينة من إحراز تقدم.

لكن ربما تحركه الكبير لتجنب الحرب عُرف فقط بوفاته. فكان المحرر السابق في صحيفة جروسالم بوست ستيف ليندي قد كتب مقالا جميلا الأسبوع الماضي في صحيفته العريقة يذكر تفاصيل لقائه مع شمعون بيريز في عام 2014. وفقا لليندي، كان بيريز قد سُئل عن ما هو إرثه العظيم. فأجاب أنه قد تدخل شخصيا لإيقاف نتنياهو عن إصدار أوامر بشن هجوم استباقي على منشآت إيران النووية. وقد سُئل متى يمكن أن يتم الإعلان عن هذا التصريح، أجاب بيريز، «عندما أموت». لذلك أعلن عنه الأسبوع الماضي.

كيف يمكن للأمور أن تسوء في العلاقات الإسرائيلية – الفلسطينية مع موت أحد يفضل المفاوضات على السلام. ليس هناك اهتمام للقيادة الإسرائيلية الراهنة باتخاذ خطوات نحو التفاوض أو السلام. سيستمر قتل الإسرائيليين والفلسطينيين طالما ليس هناك تسوية. وللأسف هذا الموقف تعززه واشنطن، حيث توافق إدارة أوباما على منح إسرائيل أكبر مساعدة عسكرية في تاريخ الولايات المتحدة.

هناك الكثير يمكن الاعتراف به بحق هؤلاء من يعملون من أجل السلام، حتى لو كان سجلهم ملطخ بالدماء. ولا أزال مقتنع بأن جهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية ستكون قريبة من جني ثمارها إذا توقفت حكومة الولايات المتحدة من اقحام نفسها في العملية ودعم أي من الطرفين ماليا. بتركهم وحدهم، من المحتمل أن يتمكن الطرفين من إيجاد المزيد من القادة المهتمين بانهاء النزاع وحمام الدم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش